البث المباشر
محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي

السابع من نيسان

السابع من نيسان
الأنباط -

حمادة فراعنة.


احتفل البعثيون على امتداد أقطار الوطن العربي، بيوم ولادة حزب البعث العربي الاشتراكي، في مؤتمر التأسيس والإشهار من دمشق عام 1947 بمبادرة من أصحاب الفكرة والطموح الثلاثي ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني، وامتدت ولادات الفروع من سوريا إلى العديد من الشعوب والبلدان العربية، وسجل الأردن أنه البلد الثاني بعد سوريا، في انتقال فكرة البعث القومي، ومن الأردن نحو العراق، وهكذا ظهر البعث إلى جانب حركة القوميين العرب، كأصحاب فكرة الوحدة والحرية والاشتراكية.
في الأردن عمل البعثيون حضوراً بظاهرتين، عبر العمل غير العلني غير المرخص، والعمل الحزبي المعلن المرخص، فوصلوا إلى البرلمان وشاركوا عبر عبدالله الريماوي في حكومة الائتلاف الوطني الحزبية، حكومة سليمان النابلسي عامي 1956-1957.
طوال الأحكام العُرفية واصل الحزب نشاطه غير المرخص، حتى عام 1992، حينما صدر قرار ترخيص الحزب مع باقي الأحزاب اليسارية والقومية، بعد سلسلة حوارات ولقاءات مع الديوان الملكي أولاً ومن ثم مع الحكومة.
لقد بادرتُ شخصياً مع الراحل الملك حسين بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين القصر والمعارضة الأردنية، وقد تجاوب الراحل الحسين مع قيادات المعارضة الأردنية، واستضفت على أثرها في منزلي عبر مرحلتين: الأولى بين عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي وخالد محادين مسؤول الإعلام، ومن ممثلي الأحزاب اليسارية والقومية: 1- حزب البعث العربي الاشتراكي: تيسير الحمصي وأحمد النجداوي، 2- الحزب الشيوعي: يعقوب زيادين وآمال نفاع، 3- حزب الشعب: تيسير الزبري وسالم النحاس، 4- حزب الوحدة الشعبية: عزمي الخواجا وفوز خليفة، 5- حزب البعث التقدمي: محمود المعايطة وفؤاد دبور، وهذه الحوارات واللقاءات استمرت لعدة أسابيع والتي تُوجت باستقبال الملك آنذاك للمكاتب السياسية منفردة لهذه الأحزاب أو لبعضها.
وفي المرحلة الثانية، في أعقاب نجاح الخطوة الأولى في الحوار بين القصر وأحزاب المعارضة، تم اللقاء بين ممثلي وقيادات الأحزاب الخمسة في منزلي يوم 28/11/1991، مع الحكومة ممثلة بـ:
1- الرئيس الشريف زيد بن شاكر، 2- ذوقان الهنداوي، 3- علي سحيمات، 4- إبراهيم عز الدين، واللقاء الثاني تم في منزل علي سيحمات يوم 14/12/1991، واللقاء الثالث والأخير تم في مجلس الوزراء يوم 8/1/1992، وأسفر عن إعلان الموافقة والترخيص للأحزاب الخمسة، على أن تُعلن هذه الأحزاب موافقتها وقبولها وإقرارها بـ: 1- الدستور الأردني، 2- بالميثاق الوطني، 3- قانون الأحزاب، وهكذا تم الترخيص قانونياً ورسمياً للمرة الثانية في تاريخ الدولة الأردنية والأحزاب لكل من حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي الأردني، حيث يعمل الحزبان اليوم على التكيف مع قانون الأحزاب الجديد، إضافة إلى حزبي الشعب الديمقراطي حشد وحزب الوحدة الشعبية، تمهيداً لعقد مؤتمراتها، بعد أن وافقت الهيئة المستقلة للانتخابات والأحزاب على متطلبات التكيف.
احتفل البعثيون الأردنيون بيوم السابع من نيسان بكلمات وافية من أمين عام الحزب تيسير الحمصي ونائبه المحامي زهير الرواشدة وزياد النجداوي، والذات الوطنية كأحد المؤسسين المحامي أحمد النجداوي، إضافة إلى عدد من أصدقاء الحزب.
في الحوارات السالفة التي تمت في منزلي عام 1991 كان تركيز الجانب الرسمي ومطالبتها لقيادتي حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي الأردني بتغيير المسمى، باعتبار البعث يقود الدولة في العراق وسوريا، والحزب الشيوعي لديه مشكلتين الأولى قانون مكافحة الشيوعية والثانية أن الشيوعيين يحكمون بعض البلاد الأجنبية.
إصرار تيسير الحمصي وأحمد النجداوي ونائب أمين السر آنذاك أكرم الحمصي، أنهم يرفضون ترخيص الحزب بغير إسمه وسيواصلوا العمل غير المرخص، إذا لم يحصلوا على الترخيص باسم البعث، وهكذا أيضاً كان موقف الشيوعيين يعقوب زيادين وآمال نفاع، مما دفع الحكومة للتراجع عن موقفها ووافقت على الترخيص كما حصل وتم الإعلان عن ذلك في اللقاء الثالث يوم 8/1/1992.
لست بعثياً ولكنني أرى أهمية فكرة البعث عبر تمسكها بالقيم والتراث والتطلعات الوحدوية القومية للعرب، حيث نرى حالة الحروب البينية والتراجع عن تطلعات الوحدة وغياب مفردات الثقافة القومية، والحديث عن الهويات المحلية، وكأن الوحدة والحرية والاشتراكية مفردات عفى عنها الزمن، ولهذا تمسك البعثيون بهذا التطلع والطموح، وهو يشكل مصدر مباهاة وأمل نحو المستقبل الأفضل لشعبنا وأمتنا، وتحرير فلسطين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير