اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفنان طلال بن حسين يطرح اغنية جديدة بعنوان " يا بو سعد " بين الاحتفال واستفزاز الجماهير.. هل غابت لغة الاحتراف عن ملاعبنا؟ العقبة والموقع والصناعة مقومات اقتصادية تفتح أبواب النمو الأردني منتخب السيدات تحت 18 عاماً يفوز على نظيره الفلسطيني في البطولة العربية للكرة الطائرة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) وجمعيتا جراحة الكلى والعناية الحثيثة تتفقان على ندوات علمية مشتركة ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة *بين كراسي بتغرق ومكاتب بتبني وطن* ! البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انطلاق المرحلة التدريبية الثالثة من برنامج "نشامى" – الفوج الرابع في بيت شباب عمّان

الخيارات الأردنية في مواجهة اليمين الإسرائيلي

الخيارات الأردنية في مواجهة اليمين الإسرائيلي
الأنباط -

الأردن- وبحكم الجغرافيا والتاريخ - هو الدولة الأكثر اشتباكًا مع القضية الفلسطينية، والأكثر تضررًا مِن الإجراءات الإسرائيلية ضد الأرض والسكان هناك؛ يُؤكد ذلك الحدود الممتدة لأكثر من 300 كم، وعدد اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948 وبعد 1967 وما تضمنته الأحداث مِن وحدة الضفتين عام 1950 وما ترتب عليها مِن وحدة المواطنة والحال، حتى قرار فك الارتباط عام 1988 الذي جعل منظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا للفلسطينيين في مفاوضات السلام لاحقًا.

الأردن مَعنيٌ بكل شيء يحدث غرب نهر الأردن؛ بدءًا باللاجئين، والوصاية على مقدسات القدس الشرقية، وطبيعة تطورات الحل النهائي، ومصير العلاقة المستقبلية بين الأردن وضفته الغربية المحتلة منذ 1967، تحت طروحات صيغ الكونفدرالية أو غيرها.

هناك ثمة اعتقاد في عقل اليمين الإسرائيلي بأن الحل الأمثل الذي يخدم المصلحة الاستراتيجية هو سيكون على حساب الأردن ولبنان بشكلٍ خاص، ويدعم تلك القناعات الانكشاف الاستراتيجي للبلدين بعد تحطيم وتحييد القوة العربية التقليدية في سوريا ومصر والعراق، وتفكيك بنية الدولة العربية بعد أحداث ثورات الربيع العربي خاصةً في ليبيا واليمن.

في كل مرةٍ يصعد فيها اليمين الإسرائيلي لتشكيل الحكومة في تل أبيب- والذي بدوره بطرح الخيار الأردني بقوة- فإن أصواتًا نخبويةً تتعالى للتحذير مِن مخططات الليكود واليمين، مرةً مع نتنياهو وأخرى مع شارون وشامير من قبله...
اليوم تُعاد الكَرّة مع طرح اسم (إيتمار بن غفير/حزب العظمة) كوزيرٍ للأمن الداخلي.

الأردن الرسمي الدبلوماسي يُعوّل على قدرة الإدارة الأمريكية والوساطات الأوروبية على كبح جماح اليمين الإسرائيلي وتهدئة طموحاته التي تتجاوز اتفاقيات السلام والمعاهدات الدولية وحقوق الإنسان. بذات الوقت فإنه لا يتم استحضار ملف توسيع محور الضغط ليشمل روسيا والصين مثلًا.

نتنياهو، وفي أوج تمكينه في فترة ترمب الرئاسية، استطاع تحصيل اعتراف الرئاسة الأمريكية بالجولان كجزء من إسرائيل ونقل السفارة إلى القدس وتعزيز الدعم العسكري للقدرات الإسرائيلية. اليوم تختلف رؤية بايدن عن سابقه قليلًا؛ فهو مع حل الدولتين، وينظر بغير ارتياح للاستيطان، ويتسم بالتوازن إزاء العلاقات مع دول المنطقة، ويرى الأولوية في ملف الصين وروسيا.

الأردن- متى حسم أمره بعيدًا عن الموقف التقليدي المتوقع- فإنه يمتلك الكثير مِن الأدوات والخيارات التي مِن شأنها إرباك خطط الطرف الآخر؛ بدءًا بدعم انتفاضة غزة والضفة، فتعليق أطر التعاون والاتصال والتنسيق مع الإسرائيليين، فتحشيد الموقف العربي القومي الداعم، فتحميل إسرائيل عبء وكلفة تأمين الحدود والتهريب، فالتوجه لروسيا والصين وإيران وسوريا ولبنان وكل القوى التي يمكن لها تقديم ما يُظهر القدرة على قلب الطاولة وخلط الأوراق، والأهم من كل ذلك هو النظر للداخل بتمكين الناس سياسيًا واقتصاديًا وإعادة ترتيب البيت الداخلي على أسس جديدة من الحقوق والحريات وكبح الفساد وسوء الإدارة.

على الأرجح سيبدأ اليمين الإسرائيلي عهده باقتحامات للحرم القدسي، ثم قصف لمقار المقاومة في غزة والضفة، ثم تنفيذ اعتقالات واغتيالات نوعية، ثم يكون الرد الفلسطيني على هيئة انتفاضة وهجمات نوعية، ثم تهدأ الأمور بتدخل وسيط إقليمي ودولي، ثم تبرد الحميّة في الكينيست ليتم تسويق ما فعلته الحكومة بالانتصار وتفريغ شحنة الناخبين المتحمسين للعنف.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
الأردن
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير