اقتصاديون: خطاب الملك في مجلس الأمة يؤكد الإرادة السياسية لإنجاح خطة التحديث الاقتصادي

اقتصاديون خطاب الملك في مجلس الأمة يؤكد الإرادة السياسية لإنجاح خطة التحديث الاقتصادي
الأنباط -
أكد اقتصاديون أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر، يعد مشروعا وطنيا شاملا لمسارات التحديث الثلاثة.
وقالوا إن إنجاح المشروع يتطلب تعاونا وطنيا يجب أن يشارك فيه الجميع من جهات حكومية وقطاعات اقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني وفئات شعبية تعمل جميعها بروح الفريق الواحد للنهوض بالأردن والاستمرار بمسيرة البناء في مئوية الدولة الثانية.
وأضاف الاقتصاديون في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن خطاب جلالة الملك في مجلس الأمة جاء ليؤكد أن الأردن ماض بمسيرة البناء من خلال خطة التحديث التي غطت جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والإدارية، ويأتي ليؤكد الإرادة السياسية للدولة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في إنجاز مسارات التحديث الثلاثة.
وشددوا على أن القطاع الخاص سيعمل بكامل طاقاته وإمكاناته لإنجاح الرؤية الملكية، التي أعطت القطاع الخاص دورا مهما ومحوريا في خطة التحديث الاقتصادي.
وأشار الاقتصاديون إلى ضرورة المتابعة والتقييم المستمر للخطة التنفيذية الخاصة بالتحديث الاقتصادي لتجويدها بما يحقق الرؤية في بناء اقتصادي أردني قوي ومنافس وقادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ولفتوا إلى أن خطاب الملك وتأكيده المستمر يشكل حافزا للقطاع الاقتصادي بجميع مكوناته للعمل بجد وهمة عالية في تعزيز الاقتصاد الوطني ووضع الأردن على خارطة الاقتصادات العربية والإقليمية والعالمية الأكثر أمانا واستقرارا، وبما ينعكس على رفاه المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وقال الاقتصاديون إن الوطن يبنى بسواعد الأردنيين المخلصين المؤمنين بالوطن وإمكاناته لا المشككين والمتشائمين، معتبرين أن رؤية التحديث الاقتصادي تشكل بارقة أمل للوصول إلى التحديث المنشود لأنها واقعية وقابلة للتطبيق والتنفيذ على أرض الواقع.
وتطرقوا إلى أهمية الخطة في تعزيز شراكة واقعية وحقيقية بين القطاعين العام والخاص، وأنها قادرة على إنشاء نشاط اقتصادي محفزا للاستثمارات، والتي سيكون لها تأثير كبير ونوعي في فتح أسواق جديدة، وخلق المزيد من فرص العمل النوعية للأردنيين.
وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينه طوقان أكدت أن الوزارة ستعمل على وضع مضامين خطاب العرش السامي، موضع التنفيذ في مختلف خططها وبرامجها التنموية والإصلاحية؛ بهدف رفع وتيرة النمو الاقتصادي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وقالت، إن الوزارة ماضية في مسار التحديث الاقتصادي من خلال دورها في إعداد البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام (2023- 2025).
وبينت طوقان أن الوزارة ستنتهي من إعداد البرنامج التنفيذي خلال الشهر الحالي بالتنسيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية، مبينة أهمية رؤية التحديث كخارطة طريق للأعوام العشرة المقبلة لتمكين الأردن من الاستفادة من مختلف الإمكانات والفرص في الاقتصاد الوطني والاستفادة من الميزات التنافسية للمملكة.
وأكدت أن الوزارة اطلعت مختلف الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية على خطط التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، بغية صياغة البرامج الثنائية معها لدعم تنفيذ البرامج والمشاريع المنبثقة عن الأولويات الوطنية للمرحلة القادمة وفقاً لهذه الخطط، مضيفة أن الوزارة ستعمل باستمرار على وضع مجتمع المانحين ومؤسسات التمويل في صورة التطورات في عملية التنفيذ.
وبينت طوقان أن استدامة المساعدات الدولية للمملكة للسنوات المقبلة وكفاءة إدارتها، تعد من أهم الأهداف الاستراتيجية للوزارة، مؤكدة أن حجم المنح والمساعدات المقدمة للأردن تعكس ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد الأردني، والإصلاحات التي تقودها الحكومة بتوجيهات ملكية مباشرة. وأشارت إلى العلاقات المتميزة التي يتمتع بها الأردن مع جميع الجهات المانحة والممولة بفضل جهود جلالة الملك.
وأكد وزير الاستثمار الأسبق مهند شحادة، أن تحقيق الرؤيا الملكية السامية للنهضة الاقتصادية الشاملة بالمملكة، الواردة بالخطاب السامي، جاءت أساسا لتقيم أداء الحكومات المتعاقبة.
وقال إن الرؤية السامية ألزمت السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بمتابعة تفاصيل تطبيق الرؤية، فيما يعمل ضمنيا الديوان الملكي على تقييم التنفيذ الحكومي لها.
وبين شحادة، أن الخطاب الملكي جاء واضحا جليا في تحديد هدف مسار التحديث الاقتصادي، وهو تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص التشغيل والاستثمار بالاستناد إلى العمل الاستراتيجي، حتى تعود الحيوية إلى كل القطاعات الإنتاجية ويتعافى الاقتصاد من جديد.
وأضاف أن الملك جمع بين الإطارين السياسي والاقتصادي، إذ أن تحديثهما لا يكتمل دون إدارة عامة كفؤة، توفر أفضل الخدمات للمواطنين، وتعتمد التكنولوجيا الحديثة وسيلة لتسريع الإنجاز ورفع مستوى الإنتاجية.
وبحسب شحادة، فان الرؤية الملكية السامية للتحديث تخدم أهداف التنمية، وتعمل من أجل تمكين الشباب والمرأة، وبما يسهم في إيجاد قيادات جديدة تبعث الحيوية في مؤسسات الدولة ويكون لها الحضور الفاعل في مجلس النواب وفي حكومات المستقبل.
المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات، أكدت أن خطاب العرش السامي تحدث عن برنامج شمولي سيجري تنفيذه خلال السنوات العشر المقبلة ويشمل التحديث الاقتصادي، والذي سيكون عابرا للحكومات وملزما لها في خططها الاستراتيجية وسير عملها .
وبينت أن الحكومة عملت على تشكيل لجان لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وترجمتها إلى خطط تنفيذية تعمل على تأمين 100 ألف فرصة عمل سنوية بحسب الرؤية الأمر الذي وضعت الحكومة على إثره مخصصات مالية كافية في موازنة 2023، لتنفيذ ومتابعة مخرجات اللجان التنفيذية.
ودعت بركات إلى ضرورة تفعيل التشاركية مع القطاع في جميع الأصعدة وبشراكة حقيقية تضمن تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي والوصول إلى التنمية الاقتصادية المنشودة، خصوصا في تنفيذ الخدمات والتي ستسهم في نهضة القطاع.
كما شددت على التكاملية في الإجراءات في جميع خطط التحديث، فالحديث عن التحديث الإداري يركز على الرقمنة واستخدام التكنولوجيا التي يجب ربطها مع تسهيل الإجراءات للقطاع الخاص للقيام بعمله بكل يسر وسهولة وبعيدا عن البيروقراطية المقيتة.

بدوره، قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل، إن خطاب جلالة الملك كان مختصرا ومفيدا، وتحدث عن المشروع الوطني الكبير للتحديث من خلال المسارات التحديث الثلاثة السياسي والاقتصادي والإداري، إذ أشار جلالته بصورة واضحة لأهمية التزام الحكومات في تنفيذ مخرجات هذه المشاريع الوطنية التحديثية وتحويلها إلى خطة تنفيذية والمباشرة في تطبيقها على أرض الواقع، خاصة المسار التحديث الاقتصادي.

وأضاف أن جلالة الملك أكد في خطابه أهمية أن تدور أهداف وتطلعات الدولة من خلال مؤسساتها، وتسخير كل الجهود والموارد لتحقيق أهداف التحديث الشامل في مساراته الثلاثة، إضافة إلى التأكيد على ضرورة أن تبني الدولة نموذج إدارة جديد، وتحديث النخب العاملة من خلال ضخ دماء جديدة سواء في مجلس النواب أو الحكومة، وذلك ليلمس المواطن أثر ومخرجات الرؤية.

وذكر التل أن جلالة الملك أشار في خطابه إلى عاملين رئيسيين هما: أن التحديث السياسي والاقتصادي لا يمكن أن يحدث دون إدارة كفؤة وفعالة تعتمد في الأساس على دماء شابة تهدف إلى تسريع الإنجاز وترفع من مستويات الإنتاجية، وأن مسار التحديث الاقتصادي أمامه هدف واضح ومباشر هو تحسين معيشية المواطنين وتوفير المزيد من فرص العمل، بالتالي على الحكومات أن تبدأ منذ اللحظة لوضع برنامج عمل تنفيذي لتحقيق أهداف هذه الخطة خاصة في مسار التحديث الاقتصادي.

وأكد التل أن إنجاح رؤية التحديث الاقتصادي، تتطلب من الحكومة الإسراع في إنجاز الخطة التنفيذية لها، مشيرا إلى أنها رؤية عامة توجه الاقتصاد الأردني إلى المسار الصحيح.

وقال التل: لتصبح هذه الرؤية على أرض الواقع يجب أن تكون هناك خطة تنفيذية محكمة بإطار زمني وبمؤسسات تنفيذية واضحة الدور، منوطا بها تنفيذ حزمة من الإجراءات المحددة ضمن الإطار الزمني.

وأشار إلى أن هذا العاتق يقع على الفريق الاقتصادي، مضيفا أن التعديل الوزاري الأخير أدخل إلى الفريق لاعبين أساسين في إعداد رؤية التحديث الاقتصادي، وذلك للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.

بدوره قال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، إن خطاب العرش السامي، تضمن رسائل مهمة بفحواها، ويجب تبني ركائزها في مسيرة نهضة الاقتصاد الأردني.

وأكد الجغبير على ما أشار إليه جلالة الملك عبدالله الثاني حول هدف مسار التحديث الاقتصادي الذي عده جلالته أداة لتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص التشغيل والاستثمار بالاستناد إلى العمل الاستراتيجي.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي سيعمل بكامل طاقاته للسعي قدماً لإنجاح هذا الهدف السامي، من خلال تشجيع الصناعة الوطنية ودعمها بجميع الوسائل والسبل لتعزيز قدارتها الإنتاجية والتصديرية خلال الفترة المقبلة.

كما أكد أن توجيهات جلالته تلامس مطالب القطاع الخاص، وهي ضمان للتنفيذ الصحيح لرؤية التحديث الاقتصادي، داعياً إلى ضرورة تعزيز مبدأ المتابعة والتقييم في تنفيذ الرؤية والاستراتيجيات المختلفة، بنحو يضمن الإعلان عن مؤشرات أداء ورصد، تأخذ بمبدأ الثواب والعقاب.

ودعا إلى النظر إلى المستقبل بعين الأمل والطموح، انطلاقاً من تأكيدات جلالته بأن الوطن لم يبنه المتشائمون ولا المشككون، إذ إن التشكيك يؤثر على أداء بيئة العمل بالصورة السلبية.

وأكد الجغبير ضرورة الاستفادة من الميزات الحالية التي تتمتع بها بلادنا، من موقع إستراتيجي متميز، واستقرار أمني وسياسي بفضل جهود قواتنا الأردنية الباسلة، والتي تسعى ليلاً نهاراً لحماية البلاد وأمنه.

وشدد على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة التعاون والتشاركية بين القطاعيين العام والخاص في تنفيذ مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي وربطها برؤية تحديث القطاع العام والاستناد إلى الرسائل الملكية والبناء عليها لتحقيق الاستفادة المرجوة من تنفيذ الرؤى الملكية السامية.

فيما اعتبر النائب خير أبو صعيليك، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك اليوم، مشروع وطني شامل بامتياز، تناول فيه جلالته عدة محاور من أبرازها: التأكيد على الالتزام بالمشروع الوطني الأردني المتمثل بالمسارات الثلاثة ومن ضمنها محور التحديث الاقتصادي.

وقال إن جلالة الملك قدم إشارة إلى ضرورة أن تتبنى مؤسسات الدولة مفهوما جديدا للإنجاز الوطني يلمس نتائجه المواطنون دون تردد في تنفيذ الأهداف.

وأضاف أن جلالة الملك وضع اصبعه على الجرح عندما حدد هدف مسار التحديث الاقتصادي والمتمثل بتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص التشغيل والاستثمار، ومن الإشارات المهمة التي تضمنها خطاب العرش: التوجه نحو المشاريع الإقليمية بالشراكة مع الأشقاء دون أن يكون التمكين الاقتصادي بديلا عن الحل السياسي.

وتابع النائب: أن هذا الخطاب التفاؤلي من شأنه أن يمنح الحيوية والطاقة للعمل في تنفيذ المسارات الثلاثة دون تشاؤم أو إبطاء.

وتحقيقا للرؤى الملكية السامية الداعية لدفع عجلة النمو الاقتصادي في قطاعات السياحة ودعم السياحة العلاجية، ثمن رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري، دعم جلالة الملك عبد الله الثاني للقطاع الصحي بشكل عام وللسياحة العلاجية بشكل خاص، لافتا إلى أن الرسائل الملكية تؤكد أهمية هذا القطاع، وضرورة الحفاظ على تميزه وتذليل العقبات التي تواجهه.

وأشار الحموري إلى أهمية السياحة العلاجية والسفر الصحي في تعزيز الدخل القومي بالعملات الصعبة، مبينا أن عوائد القطاع تشكل نحو 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتسهم في توفير فرص عمل للأردنيين.

ولفت إلى أن قطاع المستشفيات الخاصة يشغل ما يزيد عن 40 ألف موظف غالبيتهم من أصحاب المهارات، مشيرا إلى أن أعداد المرضى الوافدين إلى المملكة منذ بداية هذا العام تؤكد أن القطاع يتعافى من آثار جائحة كورونا.

وقال إن هذه الأرقام تشير إلى أن الفرصة مواتية لزيادة أعداد زوار المملكة للعلاج والاستشفاء، خاصة إذا جرى تسويق الأردن كمقصد لمحاور السفر الصحي الثمانية التي أعلنت ضمن (إعلان عمان) الذي أطلق في ختام فعاليات المنتدى العالمي للسفر الصحي الذي نظمته الجمعية في عام 2017 بالشراكة مع المجلس العالمي للسياحة العلاجية والسفر الصحي.

وأعلن الحموري، أن المملكة ستكون وجهة لأكثر من 700 مشارك من 70 دولة في منتدى عالمي للسياحة العلاجية والسفر الصحي، الذي تنظمه الجمعية بالشراكة مع وزارة الصحة وهيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع اتحاد المستشفيات الدولي والمجلس العالمي للسياحة العلاجية واتحاد المستشفيات العربية.

فيما قال رئيس جمعية البنوك ماهر المحروق، إن جلالة الملك عبدالله الثاني أفرد مساحة واسعة من خطابه للحديث عن رؤية التحديث السياسي والاقتصادي، لافتا إلى أهمية التأكيد الملكي على أن الإصلاح بشقيه السياسي والاقتصادي لا يمكن أن ينجح إلا بإصلاح إداري.

وأوضح أن القطاع الخاص يسعى للحديث عن التحديث الإداري وصولا إلى تحقيق نمو اقتصادي مميز لأن العامل الأبرز في النجاح بتحقيق معدلات نمو اقتصادي وإحداث اختراق في الجانب الاقتصادي والسياسي هو وجود منظمة إدارية كفؤة وقادرة على حمل هذه الأعباء والنهوض بها.

وأضاف المحروق أن الخطاب الملكي تضمن تأكيدات بالغة الأهمية مفادها أن هذا الوطن لم يبنى بجهود المشككين والمتشائمين، مؤكدا البرامج الموجودة في رؤية التحديث الاقتصادية هي بارقة أمل تدعو للتمعن فيها بنوع من الحياد الذي يوصلنا إلى التحديث المنشود.

واكد عضو مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، الدكتور ماهر مطالقة إن إنجاح خطة التحديث الاقتصادي التي أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي؛ والتي تهدف الى تحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير فرص التشغيل والاستثمار وتمكين المرأة والشباب، يتطلب من الحكومة أن تُعلن عن ما تبنته من مخرجات اللجان لمختلف القطاعات في ورشة العمل الاقتصادية.

واستشهد الدكتور مطالقة، بقطاع الطاقة الذي كان مقررا للجنته في ورشة العمل، لافتاً إلى أهمية الإسراع في إنجاز برامج دقيقة وواضحة المعالم، ضمن أطر زمنية على المدى القصير والمتوسط والبعيد، والبدء بتنفيذها، بالشراكة مع القطاع الخاص.

--(بترا)


 



تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )