البث المباشر
خطاب الملك من فقه الدولة الى مفهوم الأسرة محادين: تطلعات "دوري حارتنا" حدودها السماء وطموحنا منصة إقليمية لاكتشاف المواهب الكروية استثمارات بمئات الملايين لتعزيز الأمن المائي.. وتشديد الرقابة على الاعتداءات على مصادر المياه بعد جريمة كنيسة حمود… كيف نربّي أبناءنا كي لا يجد الإرهاب بيننا مكانًا؟ وفرة إنتاج زيت الزيتون لا تنعكس على الأسعار.. والتنكة تلامس 120 دينارا أرامكو تربح أكثر ... والنفط يبحث عن طريق للنجاة من هرمز يوم مصيري لترامب: الانتخابات التي قد تغير أمريكا والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله ماذا بعد خطاب العرش السامي؟ بيان صادر عن ديوان عشيرة الجغبير ترامب: إذا سئم مني الأميركيون سأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء آيزنكوت يطالب برحيل نتنياهو بعد إعلان ترامب مهرجان الزيتون الوطني : أسماء المشاركين مطلع الأسبوع المقبل ومنظومة رقابية متطورة لتعزيز جودة المنتج الأردني الرئيس الأمريكي: سنتوقف عن دفع أموال لإسرائيل بعد نهاية العام ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا غدا ولي العهد في زيارته للسعودية .. رسالة تضامن وثبات موقف ومصير مشترك بوجه التهديدات الشرطة العراقي يتغلب على الحسين اربد ويبتعد بصدارة المجموعة دائرة المكتبة الوطنية والجامعة الأردنية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في حفظ الوثائق والمخطوطات وأرشفتها القطامين يؤكد أهمية التكامل العربي في النقل واللوجستيات ويبحث مع نظيره المصري تسهيل التجارة والترانزيت القضاة: ضمان الأمن الغذائي واستدامة سلاسل التوريد أولوية حكومية

الانباط تفتح الصندوق الاسود في وزارة الصحة

الانباط تفتح الصندوق الاسود في وزارة الصحة
الأنباط -

بعد هجمة الوزراء السابقين والاطباء المتقاعدين

125 مليون كلفة المعالجات الطبية منها 75 مليونا مكافْات

اجهزة ما زالت بأغلفتها والاطباء يهربون من الدوام

8 غرف مغلقة في المستشفة الاكثر اكتظاظا والمفتاح لمن يدفع

هذه اسباب تعطل المصاعد والاغطية والشراشف بثمن

الانباط – عمر كلاب

ينشط وزراء صحة سابقون, وأطباء متقاعدون من الجهاز الرسمي, في استثمار حالة الغضب المجتمعي على تراجع منظومة الخدمات الصحية الرسمية, بعد اخطاء طبية طالت حياة طفلين خلال الاسبوعين الماضيين, لتتفتق الذاكرة بعدها وكما العادة الاردنية, عن استذكار المخزون السلبي, وجرى تداول نص محادثة هاتفية جرت قبل 12 عاما على مواقع التواصل الاجتماعي, مع اغداق هائل بالمديح على الطبيب الذي كان يشغل منصبا طبيا رفيعا وقت المكالمة, لكنه وكالعادة الاردنية مرة اخرى, يحجم عن الحديث الا بعد الخروج من المنصب.

أحد صناع الرأي في الاردن وناشر وكالة عمون الاخبارية واسعة الانتشار سمير الحياري, نشر تغريدة على صفحته الخاصة تحمل الكثير من الايحاءات الثقيلة , حيث يقول في تغريدته : "الحملة التي تستهدف الأطباء والمشافي الحكومية ليست بريئة إطلاقًا فهناك اعتقاد ان لوبي او مافيا في القطاع الخاص له مصلحة بمايجري والله اعلم", الباشا وهو الاسم الملاصق لناشر عمون, لديه مصادره الاخبارية العميقة والتي تؤهله لنشر هكذا تغريدة, فالرجل بالعادة من قليلي الكلام حتى في الجلسات الخاصة, وخروجه عن صمته يعني ان وراء الأكمة ما وراءها.

مصدر مأذون في وزارة الصحة, لم ينف ما قاله الحياري في تغريدته, بل اضاف عليه في حديث للانباط ان مافيا الترهل والفساد داخل المنظومة الصحية الرسمية يتشاركون مع المافيا السابق ذكرها في تغريدة الباشا, فثمة تجاوزات وممارسات صادمة جرى الصمت عليها وربما لا يزال مسكوتا عنها, ومنها ما يشبه حكايا الافلام والمسلسلات يقول المصدر, فهناك 8 غرف في احد اكثر المستشفيات اكتظاظا في الاردن مغلقات, ولا يجري فتحهن الا بعد دفع المعلوم, كناية عن الرشوة او الاكرامية, ويسترسل المصدر, بأن تبديل الشراشف والاغطية للأسرة في المستشفى ايضا مدفوع الاجر, ناهيك عن خروقات في الدوام وترهل في القيام بالواجبات الوظيفية من الكوادر الطبية والتمريضية.

حكايا الترهل والغياب عن الدوام بعد دقائق من ختم الدوام لدى اطباء وممرضين وكوادر ادارية, ليس المظهر الوحيد للترهل, بل ان هناك اجهزة طبية مثل اجهزة " الالترا ساوند " ما زالت حبيسة اغلفتها, ولم يجرِ فتحها مطلقا, تم العثور عليها في احد مستشفيات الاطراف, والسبب كما يقول المصدر, عدم رغبة الاطباء في العمل, حتى يضطر المريض الى الذذهاب الى العيادات الخاصة او بسبب الكسل والترهل, ليختم المصدر حديثه بالقول: " الحديث عن الواقع الصحي يؤلم القلب", وهذا كله لا ينفِ ان وزراء الصحة يتحملون الوزر, لان معظمهم جاء وغادر دون التفات لواقع الوزارة وضرورة شدشدة اطارها التنظيمي, ثم يضرب على رأسه قائلا: " نسيت ان اقول لك ان المصاعد في المستشفيات الحكومية وتحديدا في المستشفى الاكثر اكتظاظا, يتم تعطيلها بفعل فاعل, حتى يدفع اهل المريض اكرامية مقابل كرسي متحرك او ان يقوم احد الكوادر بحمل المريض ونقله على الادراج او بين الاقسام".

القطاع الصحي الرسمي, يدفع ثمن نجاحه العام ونجاحه الملفت في مواجهة وباء كورونا والتصدي له بإقتدار, طبعا بدعم الملك وولي العهد, هكذا بدأ وزير عامل حديثه للانباط, ويبدو ان اي نجاح اردني في اي مجال يفتح شهية المتربصين, يكمل المصدر, لذلك تمت الهجمة على القطاع الصحي العام, الذي حقق نجاحات متميزة, لكن ذلك لا يعني انه خالٍ من الشوائب, فثمة اختلالات كثيرة, في القطاع, ابرزه عدم المحاسبة والمساءلة, والصادم اكثر حجم الاختلال في الانفاق على المعالجات الحكومية, وهنا يرفع المصدر وتيرة الحديث والصدمة معا, حين يكشف ان حجم الانفاق على المعالجات منذ بداية العام وحتى شهر حزيران الماضي, بلغ 125 مليون دينار, 50 مليونا ثمن خدمات طبية من ادوية وعمليات ومستلزمات طبية و75 مليون مكفاءات للعاملين عليها من لجان طبية وتمريضية وادارية.

هذا غيض من فيض تناولته الانباط خلال جولة سريعة على واقع قطاع يبدو انه بحاجة الى مراجعات جذرية والى قرارات حاسمة وجريئة لتعقيمه اولا ثم اجراء عمليات جراحية كبرى لاعادته الى قاطرته الاولى من نجاح وتميز, فلا تنجح مؤامرة متاءمر الا بتقصير مقصر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير