اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تدعم رئتيك طبيعيًا؟ .. 8 خطوات بسيطة قد تُحدث فرقًا 5 أنواع من الأدوية لا يُفضل تناولها مع القهوة.. تعرف إلى المخاطر إلى معلّمينا الذين بقي أثرهم فينا الجلوس الطويل وتأثيره على الظهر .. ما الذي يحدث قبل أن تنام .. هذه الفاكهة قد تساعدك على التخلص من الأرق يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلم شباب العواصم العربية في الدورة الـ21 يبحثون الرياضات الإلكترونية وصناعة الإبداع التشدد تجاه الأردن والمرونة مع "اسرائيل" تثير التساؤلات حول معايير "سلامة EASA " الأرصاد: أجواء معتدلة غدا وانخفاض ملموس على الحرارة الثلاثاء "عودة الغايب".. تركي آل الشيخ يعلن موعد حفل فضل شاكر المرتقب في الرياض عوض و"مطعم الأشرار" (4) إعلان نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الملكة: كل عام ومعلمونا ومعلماتنا بألف خير قرار تاريخي.. حزب الخضر البريطاني يقر اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ما أعظمك يا أردن! الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026

الانباط تفتح الصندوق الاسود في وزارة الصحة

الانباط تفتح الصندوق الاسود في وزارة الصحة
الأنباط -

بعد هجمة الوزراء السابقين والاطباء المتقاعدين

125 مليون كلفة المعالجات الطبية منها 75 مليونا مكافْات

اجهزة ما زالت بأغلفتها والاطباء يهربون من الدوام

8 غرف مغلقة في المستشفة الاكثر اكتظاظا والمفتاح لمن يدفع

هذه اسباب تعطل المصاعد والاغطية والشراشف بثمن

الانباط – عمر كلاب

ينشط وزراء صحة سابقون, وأطباء متقاعدون من الجهاز الرسمي, في استثمار حالة الغضب المجتمعي على تراجع منظومة الخدمات الصحية الرسمية, بعد اخطاء طبية طالت حياة طفلين خلال الاسبوعين الماضيين, لتتفتق الذاكرة بعدها وكما العادة الاردنية, عن استذكار المخزون السلبي, وجرى تداول نص محادثة هاتفية جرت قبل 12 عاما على مواقع التواصل الاجتماعي, مع اغداق هائل بالمديح على الطبيب الذي كان يشغل منصبا طبيا رفيعا وقت المكالمة, لكنه وكالعادة الاردنية مرة اخرى, يحجم عن الحديث الا بعد الخروج من المنصب.

أحد صناع الرأي في الاردن وناشر وكالة عمون الاخبارية واسعة الانتشار سمير الحياري, نشر تغريدة على صفحته الخاصة تحمل الكثير من الايحاءات الثقيلة , حيث يقول في تغريدته : "الحملة التي تستهدف الأطباء والمشافي الحكومية ليست بريئة إطلاقًا فهناك اعتقاد ان لوبي او مافيا في القطاع الخاص له مصلحة بمايجري والله اعلم", الباشا وهو الاسم الملاصق لناشر عمون, لديه مصادره الاخبارية العميقة والتي تؤهله لنشر هكذا تغريدة, فالرجل بالعادة من قليلي الكلام حتى في الجلسات الخاصة, وخروجه عن صمته يعني ان وراء الأكمة ما وراءها.

مصدر مأذون في وزارة الصحة, لم ينف ما قاله الحياري في تغريدته, بل اضاف عليه في حديث للانباط ان مافيا الترهل والفساد داخل المنظومة الصحية الرسمية يتشاركون مع المافيا السابق ذكرها في تغريدة الباشا, فثمة تجاوزات وممارسات صادمة جرى الصمت عليها وربما لا يزال مسكوتا عنها, ومنها ما يشبه حكايا الافلام والمسلسلات يقول المصدر, فهناك 8 غرف في احد اكثر المستشفيات اكتظاظا في الاردن مغلقات, ولا يجري فتحهن الا بعد دفع المعلوم, كناية عن الرشوة او الاكرامية, ويسترسل المصدر, بأن تبديل الشراشف والاغطية للأسرة في المستشفى ايضا مدفوع الاجر, ناهيك عن خروقات في الدوام وترهل في القيام بالواجبات الوظيفية من الكوادر الطبية والتمريضية.

حكايا الترهل والغياب عن الدوام بعد دقائق من ختم الدوام لدى اطباء وممرضين وكوادر ادارية, ليس المظهر الوحيد للترهل, بل ان هناك اجهزة طبية مثل اجهزة " الالترا ساوند " ما زالت حبيسة اغلفتها, ولم يجرِ فتحها مطلقا, تم العثور عليها في احد مستشفيات الاطراف, والسبب كما يقول المصدر, عدم رغبة الاطباء في العمل, حتى يضطر المريض الى الذذهاب الى العيادات الخاصة او بسبب الكسل والترهل, ليختم المصدر حديثه بالقول: " الحديث عن الواقع الصحي يؤلم القلب", وهذا كله لا ينفِ ان وزراء الصحة يتحملون الوزر, لان معظمهم جاء وغادر دون التفات لواقع الوزارة وضرورة شدشدة اطارها التنظيمي, ثم يضرب على رأسه قائلا: " نسيت ان اقول لك ان المصاعد في المستشفيات الحكومية وتحديدا في المستشفى الاكثر اكتظاظا, يتم تعطيلها بفعل فاعل, حتى يدفع اهل المريض اكرامية مقابل كرسي متحرك او ان يقوم احد الكوادر بحمل المريض ونقله على الادراج او بين الاقسام".

القطاع الصحي الرسمي, يدفع ثمن نجاحه العام ونجاحه الملفت في مواجهة وباء كورونا والتصدي له بإقتدار, طبعا بدعم الملك وولي العهد, هكذا بدأ وزير عامل حديثه للانباط, ويبدو ان اي نجاح اردني في اي مجال يفتح شهية المتربصين, يكمل المصدر, لذلك تمت الهجمة على القطاع الصحي العام, الذي حقق نجاحات متميزة, لكن ذلك لا يعني انه خالٍ من الشوائب, فثمة اختلالات كثيرة, في القطاع, ابرزه عدم المحاسبة والمساءلة, والصادم اكثر حجم الاختلال في الانفاق على المعالجات الحكومية, وهنا يرفع المصدر وتيرة الحديث والصدمة معا, حين يكشف ان حجم الانفاق على المعالجات منذ بداية العام وحتى شهر حزيران الماضي, بلغ 125 مليون دينار, 50 مليونا ثمن خدمات طبية من ادوية وعمليات ومستلزمات طبية و75 مليون مكفاءات للعاملين عليها من لجان طبية وتمريضية وادارية.

هذا غيض من فيض تناولته الانباط خلال جولة سريعة على واقع قطاع يبدو انه بحاجة الى مراجعات جذرية والى قرارات حاسمة وجريئة لتعقيمه اولا ثم اجراء عمليات جراحية كبرى لاعادته الى قاطرته الاولى من نجاح وتميز, فلا تنجح مؤامرة متاءمر الا بتقصير مقصر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير