البث المباشر
الفيصلي يشعل سباق اللقب بهدف قاتل.. والحسين يواصل الصدارة والدوري يُحسم في الجولة الأخيرة متابعة ميدانية لولي العهد في العقبة لتعزيز الاستثمار وتحسين جودة الحياة "أغاتي" تفتتح أكبر مجمع حلويات في المملكة بعد مرور عقد على تأسيسها احتفاء باستقلال الأردن الثمانين الجمعيات الخيرية في قلب السردية الوطنية… فعالية في مجلس قلقيلية “تفضل دولة الرئيس” من التوجيه إلى الميدان ولي العهد يتفقد مشروعي مضمار سباق السيارات الدولي ومتنزه مدينة العقبة الحاج توفيق يطرح مبادرة عربية لاستدامة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء إطلاق أسمدة MNG الطبيعية والمبتكرة من مجموعة المناصير في الهند عبر IFFCO: توسع إستراتيجي يعزز مكانة الأردن كمصدر للحلول الزراعية العقوق الصامت… حين لا يُسمع الجرح لكنه يُوجِع بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً Ayla Oasis Strengthens Its Environmental Standing with the Recording of 108 Bird Species in 2025 أيلة تعزز مكانتها البيئية بتسجيل 108 أنواع من الطيور خلال 2025 منتدى "شومان" الثقافي يستضيف المفكر العراقي عبدالله إبراهيم "جرش السينمائي الدولي" يعلن استقبال مشاريع أفلام أردنية قصيرة لإنتاجها محمد شاهين يكتب: الكلمة الحرة في زمن الضجيج ‏ مصادر للأنباط: تعديل وزاري مرتقب في سوريا خلال ساعات مؤتمر صحفي لوزير الاتصال الحكومي من إربد على الواحدة ظهرا الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية بدء التسجيل لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) في دورته الأخيرة الشعر لغة البحر والمنفي

لو أصبحنا دولة شبه نفطية.. ما أثر ذلك؟

لو أصبحنا دولة شبه نفطية ما أثر ذلك
الأنباط -
عمر الكعابنة 
بعد التصريحات التي أطلقتها الوزيرة هالة زواتي حول وجود شواهد نفط قوية في الأردن والتأكيدات المتكررة لبعض خبراء النفط أبرزهم الخبير النفطي المهندس زهير الصادق الذي قال مرارا وتكرارا أن كمية النفط تكفي حاجته وتزيد ٠   لكن ماذا لو افترضنا على أننا أصبحنا بلدا منتجا للنفط فعليا ووصل انتاجنا لخمسين بالمئة من احتياجاتنا فما الذي سيحصل وما التغيرات الاقتصادية التي ستطرأ على المملكة؛ سؤال لمواطن حالم  يجيب عليه لصحيفة الأنباط المحلل الاقتصادي حسام عايش قائلا؛ أن النتائج الاقتصادية والمالية والمعيشية السيئة المترتبة ربما تقلل منها الفرضية أو  تؤثر فيها أو تحسن منها ، وتزبد من دخل المواطنين إلى حد ما؛ لكن الإشكالية ليست فقط في أن هذا الأمر مستبعدا على الأقل حتى الأن ،  لكن النظام الاقتصادي السائد ربما يقلل من أي عوائد  يمكن تخيلها في حال أمكننا أنتجنا نصف احتياجتنا من المشتقات النفطية من خلال استثمار حقول نفطية نفترض أنها موجودة في الأردن .  


ويضيف عايش أن النظام الاقتصادي بصورته الراهنة ربما لن يكون قادرا على تحويل عوائد مثل هذا الافتراض إلى نتائج عملية بالصورة المطلوبة ، ضاربا مثال على تاغرضية أنه في عام ٢٠٢٠ انخفضت كلفة وقيمة المستوردات النفطية بما يقارب الخمسين بالمية عن ٢٠١٩ ، منوها أن للجائحة اثر اقتصادي مدمر مع ذلك فإن هذا الإنخفاض لم ينعكس بصورة مباشرة على قدرتنا بالشكل المطلوب ، مبينا أن هناك محاولات للإصلاح الاقتصادي لكن مع ذلك استعانت الحكومة بالضمان الاجتماعي أو بإعطاء القروض للشركات الصغيرة ومتوسطة الدخل  من أجل المحافظة على عملها ، بمعنى أن ما توفر من كلفة الفاتورة النفطية في عام ٢٠٢٠ لم ينعكس إيجابا بالشكل المتوقع.  


وأشار أنه في جميع الأحوال توفير النصف الأخر من الاحتياجات من الموارد النفطية الأردنية لا شك إنه سيؤدي إلى نتائج إيجابية ، إلا أنه من المفترض علينا إعادة النظر في المنظومة الضريبة وعلى رأسها ضريبة المبيعات ، الضريبة غير العادلة التي لا تفرق بين الغني والفقير حسب وصفه؛ موضحا أن نسبتها موحدة لكن هناك تفاوت كبير في التأثر بها ، لكن مع ذلك عندما نتحدث عن تأثير إنخفاض الفاتورة النفطية عام ٢٠٢٠ ذلك لم يغنينا عن ضريبة المبيعات ولم ينعكس هذا الانخفاض على عجز الموازنة المقدر لعام ٢٠٢١ بحوالي ٢ مليار دينار بعد المنح والمساعدات و٢.٦ مليار قبلها .

 وأكد أيضا عندما نوفر نصف الفاتورة النفطية فإن ذلك ينعكس على أسعار الطاقة وكلف النقل والكلف التشغيلية لكثير من الصناعات والمنشآت ومحلات التجزئة والفاعليات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والثقافية ، الأمر الذي يساهم في تقليل الأسعار على المواطنين على فرض أن دخلهم ثابت وبالتالي هناك زيادة على دخلهم بصورة غير مباشرة ، مبينا أن هذه الفرضية المشار لها سيساهم في زيادة الانفاق الاستثماري الرأس مالي وزيادة عدد المشاريع ، مما يعني أيجاد فرص عمل إضافية وتحسين دخل المواطنين وانعكاس ذلك على مستويات المعيشة ، مشيرا أن هذا التأثير سيكون طفيفا وربما لا يتجاوز الخمسة بالمئة وفي أحسن الأحوال عشرة بالمئة من التحسين على مستويات المعيشة وبشكل متفاوت بين فئات المجتمع شامل .  

وأضاف أن أهم ما ستؤديه هذه الفرضية التقليل من سياسات شد الأحزمة على البطون التي يعمل بها صندوق النقد الدولي ومؤسسات دولية أخرى ، مع بقاءها مستمرة بأشكال وصور أخرى؛ موضحا أن مثل هذا الافتراض ربما يحسن من شروط العلاقة مع صندوق النقد لكنه لا يلغيها ، لأن صندوق النقد الدولي معني من التأكد من التزام الأردن بسداد ديونه من أقساط وفوائد ، مؤكدا أن فوائد المديونية الأردنية على إجمالي الديون الأردنية حسب موازنة العام ٢٠٢١ تقارب من المليار ونصف دينار بما يفوق كلفة الفاتورة النفطية للعام ٢٠٢٠ كاملة ،وبالتالي إذا أخذنا بالتقاس بين هذه الفائدة التي ندفعها على المديونية وبين الفاتورة النفطية يبقى علينا فوائد تقدر بحوالي ٢٥٠ مليون دينار بإفتراض أننا ننتج مئة بالمئة من احتياجتنا من المشتقات النفطية لذلك العيوب الكثيرة في المنظومة الاقتصادية تقلل من الأثر الايجابي لمثل هذه الفرضية .

وختم المحلل الاقتصادي حسام عايش حديثه لـ "الأنباط" : إن وجود نفط في الأردن حسب الفرضية الموجودة في التقرير وانتاجه بكميات تقدر بـ ٧٥ الف برميل ، الرقم الذي يفوق حتى توقعات الخبراء ووزارة الطاقة ، سيعمل على زيادة الثقة في الوضع الاقتصادي المستقبلي العام للملكة ، ويؤدي إلى استقطاب استثمارات محلية أو عربية أو أجنبية لذلك روح التفاؤل الذي يمكن أن يشيعه هذا الافتراض لو تحول إلى حقيقة سيكون أكبر من حيث المفعول والتأثير من العوائد المباشرة لها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير