البث المباشر
حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الإمارات تحذر من عواقب المخاطر في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري الأردن وقطر يبحثان آفاقَ إنهاء التصعيد الخطير في المنطقة واستعادة الأمن المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا نتنياهو: تحدثت مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية مصرع طيار ومساعده جراء تصادم طائرة بشاحنة إطفاء بمطار لاقوارديا في نيويورك مقتل 80 جنديًا كولومبياً في تحطم طائرة عسكرية الملك يعزي أمير دولة قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي الرئيس التركي بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها البنك المركزي يطرح عملة نقدية فئة خمس دنانير ويؤكد قانونيتها تمرير الموازنة تحت الهدنة المؤقتة مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي آل عبد الجابر تراجع كبير لأسعار النفط بعد تصريحات ترمب إيران في الزاوية… تصرخ في الامم المتحدة... وتهديدات بلا وزن واتهامات بلا دليل في مشهد ارتباك كامل إيران تهدد بزرع ألغام ووقف الملاحة بالخليج في حال وقوع هجوم على ساحلها إسرائيل أم إيران؟ إيران أم إسرائيل؟ دعوة الناتو لحماية " هرمز " "الأكسجين السياسي مفتاحه بأيدينا" انخفاض سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 7.1 دينار في السوق المحلي الاثنين

الضريبة المقطوعة على المحروقات.. المستهلك يدفع ثمن سياسات الحكومة

الضريبة المقطوعة على المحروقات المستهلك يدفع ثمن سياسات الحكومة
الأنباط -

الأنباط – نور حتاملة

 

فيما تعتبر المحروقات سلع أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، فإنها تخضع لزيادات متتالية في الأسعار مع قرار تثبيت الضريبة المقطوعة عليها، وفي حين ان تمسك الحكومة بفرض الضريبة المقطوعة على المحروقات سيؤدي الى بقاء الأسعار ضمن مستويات مرتفعة، مما يدفع كثيرين للتساؤل عن آلية احتساب الضريبة على المحروقات؟ وكم تعود بإيرادات على الدولة؟

ويجمع خبراء على ان ارتفاع الضريبة على المحروقات يدفع ثمنه المواطن- المستهلك، ويوقع ظلما مضاعفا على المستهلك بسبب ارتفاع ضريبة المحروقات التي تشكل نسبة عالية من ثمن المنتج ككل.

وحول ذلك، أشار الخبير النفطي هاشم عقل أن المواطن يتأثر من ضريبة المحروقات المقطوعة في حال ارتفاع المنتج الخام وبالتالي تصبح التكلفة عالية جدا بالنسبة للمواطن وهي فوق الاحتمال.

فيما اعتبر الخبير والمحلل الاقتصادي مازن ارشيد، أن قرار تثبيت الضريبة المقطوعة على المحروقات كان جائرا بكل المقاييس وظالم الى حد كبير، وبعد ان جرى التثبيت فإن الجميع يعتبر في الطرف الخاسر ما عدا خزينة الدولة التي ستحقق الربح.

وقال عقل، أن المواطن تأثر بارتفاع خام برنت هذه الفترة الى أرقام قياسية، أدت الى ارتفاع سعر المنتج والضريبة عليه وبالتالي يجب إعادة النظر في ضريبة المحروقات المقطوعة حتى يتم تخفيض السعرعلى المواطن. مشيرا الى أن بعض الدول تلجأ الى ما يسمى بالسعر المرجعي، بمعنى أن يثبت سعر برميل البترول على سعر ثابت وفي حالة ارتفاع هذا السعر عن السعر المرجعي يتم خفض الضريبة، وفي حال انخفاض سعر خام البترول برنت عن السعر المرجعي يتم رفع الضريبة، بحيث تصبح الضريبة مرنة في الارتفاع والانخفاض مما يخفف من التكلفة على المواطن حتى لا يشكو من غلاء هذا المنتج.

وأضاف، أنه يتم احتساب ضريبة مقطوعة على كل لتر من المشتقات النفطية (بنزين بأنواعه الديزل بأنواعه والكاز)، وآلية الاستحقاق مع نهاية كل شهر او شهرين يتم احتساب ضريبة المبيعات "مباع" بواسطة المحطات او صهاريج النقل الى المصانع والبيوت وغيرها، بعد استيفاء ضريبة المبيعات بواسطة دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الى خزينة الدولة.

وأوضح أن الضريبة حققت عام 2019 ايرادات بقيمة 1.1 مليار دينار، والتي انخفضت الى 710 مليون دينار عام 2020 بسبب الإغلاقات الطويلة والقيود على التنقل والسفر، مشيرا الى أنه من المتوقع ان تصل ايرادات ضريبة المحروقات في العام الحالي الى رقم قياسي يبلغ 1.2 مليار دينار، بسبب فتح كافة النشاطات الاقتصادية وانتعاش النشاط التجاري الى طبيعته بالإضافة الى عودة السفر والتنقل والتعليم الوجاهي، وهذه العوامل تحقق زيادة ملحوظة في ايرادات الدولة.

ونوه عقل ان هذه الإيرادات ستشهد بعض الانخفاضات على المدى البعيد، نتيجة للتوسع في استعمال السيارات الكهربائية وزيادة أعدادها بشكل ملحوظ، ولهذا اقترح خفض والغاء بعض الرسوم والضرائب عن هذا النوع من السيارات حتى تصبح في متناول الجميع، وبالتالي ينخفض استهلاك البنزين نسبة الى الكهرباء فهي ذات جدوى اقتصادية، اضافة الى الأمر الذي يعد توجها سليما لانه يحافظ على صحة المواطن ونظافة البيئة وتوفير العملات صعبة المستعملة في استيراد المحروقات لخزينة الدول حتى تستغل في مشاريع استثمارية وصحة وتعليم وأخرى.

من جانبه، أوضح ارشيد، أنه من المفترض ان يكون مقدار الضريبة متغير مع تغير سعر خام برنت خاصة عندما يتراجع سعر الخام تراجعا كبيرا، لإن مقدار الضريبة المقطوعة على البنزين فئة 90 هو 37 قرش/لتر حيث جرى تثبيته خلال صيف 2019 وعلى معدل سعر خام برنت بلغ 66.1 دولار لكل برميل.

وقال أنه كان من الممكن توفير ربع دينار لكل لتر بنزين فقط كفرق تراجع الضريبة على البنزين بسبب تراجع خام برنت عالميا ناهيك عن تراجع سعر الخام نفسه، لإنه بحسبة بسيطة فإن الضريبة المقطوعة الثابتة تشكل 56٪ من سعر خام برنت انذاك، ولو جرى تثبيت النسبة المئوية للضريبة المقطوعة عند 56٪ لكل لتر (بدلا من تثبيت القيمة الضريبية المقطوعة عند 37قرش/لتر) لكانت قيمة الضريبة المقطوعة بلغت 12 قرش/لتر عندما كان سعر خام برنت 22 دولار.

وأضاف أن وزيرة الطاقة هالة زواتي بررت تثبيت قيمة الضريبة المقطوعة بدلا من تثبيت النسبة المئوية بأنها "لحماية المستهلكين من أثر ارتفاع قيم الضرائب عند ارتفاع أسعار النفط العالمية"، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار امكانية تراجع الخام كما حدث عندما تراجع خام برنت بنسبة 66٪، ، وحتى لو تراجع سعر الخام الى صفر دولار مثلا، فإن المستهلك سيدفع 37 قرش لكل لتر وهي الضريبة المقطوعة المثبتة لكل لتر.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير