البث المباشر
وزير العدل: نظام الخبرة القضائية ينظم عمل الخبراء ويعزز الرقابة والشفافية مركز أورنج الرقمي يستضيف جلسات تعريفية في التكنولوجيا المالية بالشراكة مع جوباك خلال مشاركتها في قمة "عالم شاب واحد" في كيب تاون الملكة رانيا العبدالله: الدفاع عن الحق ليس عاطفة.. والوعي السلاح الأقوى في مواجهة الجرائم الديمقراطي عبد الرحمن السيد أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا توقّع مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية في المملكة المتحدة الحسين ، ستون يوما وأربع تحولات ماهو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! البدور : 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية الشهرية خلال شهرها الأول و 6 مراكز جديدة وقريبا في مستشفى حمزة والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي وعطوفة مهند الصفدي في ذمة الله إنجازات تاريخية.. عمان الأهلية بالمرتبة 19 عربياً والأولى محلياً بتصنيف التايمز للجامعات العربية 2027 وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات أجواء لطيفة اليوم وغدا وأمطار متوقعة الجمعة الأرصاد الجوية: أجواء خريفية لطيفة الأربعاء والخميس وأمطار متوقعة في عدة مناطق من المملكة اعتباراً من الجمعة خطاب الملك من فقه الدولة الى مفهوم الأسرة محادين: تطلعات "دوري حارتنا" حدودها السماء وطموحنا منصة إقليمية لاكتشاف المواهب الكروية استثمارات بمئات الملايين لتعزيز الأمن المائي.. وتشديد الرقابة على الاعتداءات على مصادر المياه بعد جريمة كنيسة حمود… كيف نربّي أبناءنا كي لا يجد الإرهاب بيننا مكانًا؟ وفرة إنتاج زيت الزيتون لا تنعكس على الأسعار.. والتنكة تلامس 120 دينارا أرامكو تربح أكثر ... والنفط يبحث عن طريق للنجاة من هرمز يوم مصيري لترامب: الانتخابات التي قد تغير أمريكا

تصريحات جريئة للخصاونة ضد التنمر واستهداف حياة الناس

تصريحات جريئة للخصاونة ضد التنمر واستهداف حياة الناس
الأنباط -

اوضحت الخطوط الفاصلة بين انتقاد المسلكيات ومهاجمة الغرائز الاساسية

الانباط – عمر كلاب

دخلت الحكومة بجرأة وقوة على خط لجم التنمر الذي نعيشه منذ فترة طويلة, لكنه يشهد ارتفاعا في وتيرته بشكل افقي وعامودي هذه الايام,رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة قام بتوجيه رسالة حاسمة تحتاجها اللحظة الاردنية ضد المتنمرين, فمستوى التنمر بات يطغى على العقول ويمنعها من التفكير خارج المألوف, بل ويهدد سلامة وحياة الناس, وينتج اجواء ومناخات من شأنها التحريض عليهم وعلى سلامتهم, ووسمهم بكل ما من شانه ان يستثير بعض الغرائز الاساسية التي لا صلة لها بالدين ولا بموروثنا القيمي والاجتماعي حسب تعبير الدكتور الخصاونة.

الخصاونة بدخوله على خط مجابهة التنمر واستثارة الغرائز الاساسية على حد وصفه, قال بوضوح ان الدولة الاردنية والحكومة تعمل دوما على التصدي لكل من يستهدف زعزعة الاوضاع الاساسية لمجتمعنا وموروثنا القيمي والديني والثقافي, مؤكدا بأن هذا امر لا نقبل به وهو خط احمر نتصدى له.

الرسالة المزدوجة التي وجهها الخصاونة, كشفت عن فهم لما يجري, من حيث ضرورة التمييز بين ضرورة التفكير خارج الصندوق لبناء الدولة الحديثة, التي لا يمكن بناءها دون الاسئلة الحرجة, لمراجعة الموروث والعادات, وبين استثارة مشاعر الناس بغرائزهم الاساسية حسب تعبيره, لكن مخالفة رأي او اعتداء على موروقث لا يمكن ان تتم مواجهتها بهذا السيل الجارف من التنمر والاستقواء , الذي يمكن ان يعرض حياة الناس للخطر, فما زالت ذكرى اغتيال الشهيد ناهض حتر ماثلة بين ظهرانينا.

خطوة الخصاونة بالرسالة الثنائية الابعاد, تؤكد على ضرورة مواجهة ظاهرة التنمر والتحجر الفكري, لكنها بنفس الدرجة من القوة لمواجهة اي محاولة للاعتداء على وجدان الناس الجمعي, فثمة فرق بين ادانة سلوك وممارسة مصاحبة لشعيرة دينية, وهذا حق مشروع, وبين ادانة او الانتقاص من الشعيرة نفسها, فثقافة التسامح والنقاش والحجة بالحجة, آخذة بالتراجع في مجتمعنا, وقد استسهل كثيرون وحى من السياسيين والاكاديميين فكرة الركوب على الغرائز الاساسية وشراء شعبيات باساليب رخيصة.

الخصاونة, بتصريحه الواضح والجريء يكشف مجددا عن عمق الازمة الطاحنة التي تعيشها حواراتنا الداخلية, وتكشف حجم زيف كثير من النخبة الاكاديمية والسياسية والفكرية, ولكنها بارقة يمكن البناء عليها لمواجهة التنمر والعبث الفكري, بقوة القانون, ورغم ان لو لا تُفيد او تفتح باب الشيطان, فلو مارست الحكومات السابقة هذه الممارسة لما خسرنا حياة اردني, ولما خسرنا كثير من العقول هربت خارج الوطن او لاذت بالصمت خشية من هذا التنمر المصحوب بجبن النخبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير