اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طقس معتدل اليوم وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء كيف تدعم رئتيك طبيعيًا؟ .. 8 خطوات بسيطة قد تُحدث فرقًا 5 أنواع من الأدوية لا يُفضل تناولها مع القهوة.. تعرف إلى المخاطر إلى معلّمينا الذين بقي أثرهم فينا الجلوس الطويل وتأثيره على الظهر .. ما الذي يحدث قبل أن تنام .. هذه الفاكهة قد تساعدك على التخلص من الأرق يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلم شباب العواصم العربية في الدورة الـ21 يبحثون الرياضات الإلكترونية وصناعة الإبداع التشدد تجاه الأردن والمرونة مع "اسرائيل" تثير التساؤلات حول معايير "سلامة EASA " الأرصاد: أجواء معتدلة غدا وانخفاض ملموس على الحرارة الثلاثاء "عودة الغايب".. تركي آل الشيخ يعلن موعد حفل فضل شاكر المرتقب في الرياض عوض و"مطعم الأشرار" (4) إعلان نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الملكة: كل عام ومعلمونا ومعلماتنا بألف خير قرار تاريخي.. حزب الخضر البريطاني يقر اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ما أعظمك يا أردن! الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026

كيف ينظر الوزراء الى مسؤوليتهم الاخلاقية؟

كيف ينظر الوزراء الى مسؤوليتهم الاخلاقية
الأنباط -

الانباط – قصي ادهم
في اللحظة التي تعلن وزيرة الطاقة هالة زواتي, رفضها استقالة الجيولوجي بهجت العدوان صاحب فكرة هدية زجاجة النفط, التي اثارت غضب الاردنيين وتندرهم, في موقف يسجل للوزيرة احترامها لمسؤوليتها الاخلاقية عن خطوة احد موظفي وزارتها, يعلن وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي عدم علمه او مسؤوليته عن اسئلة امتحان الثانوية العامة, امام لجنة نيابية, استقبلته في دارة البرلمان الاردني, والملفت ان الوزير ذهب الى الاجتماع منفردا, دون خبراء اومديري مديرية الامتحانات او امينه العام المعني, مما يثير اسئلة عن احترام الوزير لمسؤوليته المهنية والاخلاقية عن امتحان الثانوية العامة التي تُثير كل ورقة امتحان اسئلة النميمة والهجوم.
وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي الدكتور محمد ابو قديس, استاذ جامعي بارز سبق له قيادة مؤسستين جامعيتين بكفاءة, لكنه غير معروف في اوساط التربية والتعليم, فالرجل كما يقول مقربين منه, لم يدخل مدرسة منذ انهائه امتحان الثانوية العامة, مما يجعله بعيد عن اجواء وزارة مغرقة في البيروقراطية, بحكم طبيعتها, وموغلة في المحافظة بحكم وجود تيار واسع من المحافظين في اروقتها الادارية او التعليمية, فهي ابرز حاضنة للتيار الاخواني منذ عقود طويلة, وتحتاج الى وزير متمكن وفاهم لدهاليز الوزارة ودورها, فهي اكبر مؤسسة خدمية في البلاد, ومسؤولة عن قرابة المليون ونصف اردني بين طالب وتربوي واداري ومعلم.
مواقف الوزيران, تفتح مجددا باب السؤال حول مدى رسوخ ثقافة المسؤولية الاخلاقية, في عقل الحكومة وطاقمها, بعد ان رفع رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة منسوب التفاؤل, بتكريس هذه الثقافة, فالرجل اطاح بثلاثة وزراء خبراء في مضمار عملهم, انحيازا للمسؤولية الاخلاقية, قبل ان يتراجع عن هذه الثقافة, ربما لأنه سيخسر كثير من طاقمه الوزاري اذا استمر في هذه الثقافة, فكثير من الوزراء وعلى رأسهم الوزيرة زواتي, وقعوا في مطب المسؤولية الاخلاقية, حين انقطعت الكهرباء عن كل الاردن, نتيجة خطأ ما زال مجهولا حتى اعداد هذا التقرير, رغم الاستعانة بخبرات اجنبية لتحديد سبب الخلل.
الاختلال لا يتوقف عند وزيرا التربية والطاقة, فقد ادخل وزير المياه البلاد في حالة جدل وطني, بشرائه المياه من الكيان الصهيوني, ودم اتفاقية الغاز المثيرة للجدل في البلاد, لم يجف بعد, علما ان هناك اتفاقا بين الحكومة الاردنية ممثلة بوزارة المياه والري والحكومة الصهيونية, يتم على اساسه سداد المياه المُقترضة من الكيان, بمياه في حال ارتفاع مستوى الامطار الساقطة على المملكة, كما قال وزير مياه اسبق, واستمر هذا الاتفاق حتى العام 2010, حين وقع الوزير الحالي محمد النجار اتفاقية الشراء, مع الكيان الصهيوني في حكومة سابقة شغل فيها منصب وزير المياه والري, اي ان الوزير النجار هو من كسر تقليدا في التعامل المائي مع الكيان, مارس الراحل الحسين كل ثقله لتمرير اتفاق يحفظ حقوق الاردن المائية.
فك شيفرة القرار الرسمي, يحتاج الى ما يشبه المعجزة لفهمه, فهل المسؤولية الاخلاقية سؤال اجباري, تكشف فيه الحكومة مدى احترامها للرأي العام, ام هو سؤال اختياري يخضع لمنطق اللحظة الراهنة ومدى فاعلية تفعيل الحالة, وثمة ممر اجباري يجب المرور فيه, يتعلق بمدى فهم المجتمع لثقافة المسؤولية الاخلاقية, بعد ان بات الغضب على المسؤول هو سيد الموقف, فالمزاج العام يزداد عكورة وسلبية, على اي قرار, فحتى اقالة الوزراء سابقا على ارضية المسؤولية الاخلاقية تفاعل معها الرأي العام برفض وسلبية, واعتبرها خطوة للخلاص من منافسين محتملين لرئيس الوزراء.
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير