البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان انطلاق فعاليات مبادرة ZERO ONE في محافظة البلقاء. القضاة يبحث مع نظيريه الإماراتي والبحريني توسيع الشراكات الاقتصادية إنطلاق أسبوع الأفلام التونسية في "شومان" غدا مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة حجازي محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي وزارة العمل: مسار البرنامج الوطني للعمل اللائق بدأ في الأردن منذ 20 عاماً وليس وليد اللحظة الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة بالقرب من جسر النعيمة، ضمن فعاليات يوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي الملك يهنئ رئيس الوزراء البلغاري المنتخب هاتفيا بفوز حزبه بالانتخابات الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية أثناء مرورها من مضيق هرمز " حين يتحول القص وجع المجتمع إلى ملحمة درامية" عمّان - ضجيج خارج الكهف "العمل": 491 مخالفة لشركة ألبان لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة الأمن العام يبدأ الاحتفال بيوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي بفعاليات توعوية مرورية ومجتمعية في محافظات المملكة كافة الأردن يشارك في معرض FHA سنغافورة 2026 لتعزيز الصادرات الغذائية

الطلبه الفقراء ضحايا لتجار منصات التعليم

الطلبه الفقراء ضحايا لتجار منصات التعليم
الأنباط -

الانباط - جواد الخضري
منذ بداية أزمة فايروس كورونا الذي شكل وباء عالميا وكان له الكثير من التأثيرات السياسية والاجتماعية ، وأهمهما الحالة الاقتصادية التي شملت دول العالم . لكن ما يهمنا في ظل هذه الظروف الوضع التعليمي والذي حرم أبناءنا حقهم في التعليم الوجاهي ، حيث تحول التعليم والتعلم الى التعليم عن بُعد ، وهذا كانت له مساويء كثيرة كونه يعتبر دخيلا على منظومة التعليم ونمطا جديدا غير مألوف . مما شكل خللا في المنظومة التعليمية ، ترتب عليه عدم وجود مؤشرات قياس حقيقية لمستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة . إذ أن مجريات عملية التعليم والتعلم عن بُعد في جميع مراحلها لم تخضع لتقييم حقيقي يكشف حقيقتها ومدى فاعليتها وبالتالي فإن نتاجات هذه العملية ، لا يمكن تأكيدها ، إذ أن طول المدة التي تعطل بها الطلبة عن التعليم والتعلم الوجاهي ، دفع أو أولياء الأمور ليكونوا عناصر في العملية . علما بأن المنظومة التعليمية الوطنية لم تكن مهيأةً لمثل هذه الظروف الطارئة والتي أربكت الطالب وذويه إضافة للمعلم والمدرسة ، ولم نجد أية أدوار حقيقية لوزارة التربية والتعليم تعمل على وضع سياسات تعليمية تتوافق والظروف الإستثنائية ، وهذا كشف عورة التعليم الشامل .
بالعودة الى موضوع ذو أهمية بالغة كان له التأثير التعليمي والإقتصادي المباشر والملموس على أرض الواقع ، وتحديدا موضوع طلبة المرحلة الثانوية العامة والتوجيهي على وجه الخصوص .
لقد أفرزت ظروف كورونا أمورا لم تكن بالحسبان . فوزارة التربية والتعليم أطلقت " منصة درسك " المتلفزة وبمعدل عشرين دقيقة للحصة الواحدة في حين كانت حصة الوجاهي خمسة وأربعون دقيقة . مما أكد على فشل منصة درسك . ومما دفع بتجار التعليم الجشعين والباحثين عن المال في ظل هذه الظروف الصعبة الى الإستثمار واستغلال حاجة الطلبة ، فعملوا على إيجاد منصات منافسة لمنصة درسك ، وقد وصل عدد الطلبة المشتركين المسجلين مع هذه المنصات الى ما يقارب ألف طالب وطالبة للحصة الواحدة وبكلفة تزيد عن ستة ألاف دينار لكل طالب للفصلين عدا عن أثمان الكورسات التي تشرح المنهاج والبطاقات الاكترونية التي تسمح للطالب بالدخول الى المنصة بقيمة مائة دينار . فلو اعتبرنا أن عدد الطلبة المتقدمين لإمتحان الثانوية العامة يقدر بمئة ألف طالب فإن هذه المنصات ستقوم بجمع ما لا يقل عن مائة مليون دينار خلال العام الواحد .
الجانب الأخر المراكز الثقافية التي ركبت الموجة من خلال فتح مراكزها وتقديم التعليم والتعلم الوجاهي على الرغم من أن أوامر الدفاع تمنع ذلك ، لكن هذه المراكز خالفت بدورها أوامر الدفاع من خلال تجميع الطلبة بغرف من المؤكد أنها غير مؤهلة صحيا ولا تتوفر فيها البيئة التعليمية المناسبة ، عدا عن الكلفة المالية التي يتحملها ذوي الطلبة والتي أصبحت كلفة الطالب تصل الى ما يقارب العشرة ألاف دينار خلال العام الدراسي ما بين المنصات التجارية والمراكز الثقافية وفشل منصة " درسك " في حين كانت كلفة الطالب لا تتعدى أربعون دينارا مقسمة بين رسوم الإمتحان وأثمان الكتب .
‌بعد هذا الواقع المؤلم والمرير ، سؤال واحد يُطرح ، هل سيصبح التعليم والتعلم لأبناء الذوات والطبقة والمخملية ؟ ولا مكان للفقراء !!! .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير