البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

كتب محمود الدباس.. ستموت الاوراق.. وسيحيى الحكواتي في الإعلام والروايات..

كتب محمود الدباس ستموت الاوراق وسيحيى الحكواتي في الإعلام والروايات
الأنباط -
كنت قد حضرت مؤتمرا في احدى الدول في عام 2009 وكان يهدف الى البحث عن آليات مبتكرة في التسويق والتجارة الالكترونية.. وكيفية تقويتها وتسريعها.. وكان احد المتحدثين من اسكتلندا.. فقال عن تجربته مع صديق له يرأس مجلس ادارة صحيفة ورقية مشهورة.. ومتوارثة منذ زمن بعيد لنفس العائلة.. فقال ان صديقه يشعر بالألم الشديد.. وحتى ان ذلك الشعور اصبح يقترب من شعوره بالعار.. وذلك لان مستقبل صحيفة العائلة سينتهي على يديه.. وان التاريخ سيسجل انه آخر من ترأس ذلك الصرح.. وذكر ان السبب في ذلك.. كان العناد في قبول فكرة الإعلام الاكتروني والتحول التدريجي اليه.. لاعتقاده بأن قراء ومتابعي صحيفته لن يتركوه لهواةٍ حديثي عهد في الصحافة والإعلام.. 

سُقت هذه القصة حتى اقول بأن السرعة التي تسير فيها عجلة التعاملات الالكترونية في كل مناحي حياتنا هي اسرع بكثير مما يظن او يتخيل البعض.. وما حدث وما شاهدناه من تحولات الكترونية في جميع القطاعات تزامنا مع جائحة كورونا.. ما هو الا تسريع لما هو قادم لا محالة.. 

فمنذ ان بدأت وسائل التواصل الاجتماعية بالظهور.. وبعد ان اصبحت المواقع الاخبارية الالكترونية مرخصة بشكل رسمي.. واصبح امتلاك الهاتف الذكي في متناول الغالبية العظمى من الناس.. وجب علينا ان نقف لحظة تأمل وتدبر.. وان نأخذ ذلك النفس العميق.. وننظر ببصيرة الى ما هو قادم.. وان لا نبدأ في التخطيط لإيقاف هذا التطور السريع والمتسارع.. لا بل علينا ان نفكر مليا في كيفية التماهي معه واستغلاله الاستغلال الامثل.. فالموج والرياح اقوى من الشراع.. فما على البحار الماهر سوى التعامل مع ذلك الوضع.. واستغلال ذلك الاندفاع في تحقيق ما يريد.. والبعد كل البعد عن المقاومة المحسومة نتيجتها سلفا.. 

قلتها في كثير من نقاشاتي المباشرة.. ومداخلاتي عبر مجموعات التواصل الاجتماعية.. إن الزمان غير الزمان.. والعقليات غير العقليات.. فان بقي الكاتب والروائي والقصصي يعمل بعقلية الكتابة على الورق.. ويعيش دراما "جعلكة" الورق ورميه هنا وهناك.. ومن ثم لملمته والبحث في داخله عن فكرة ظنها غير مجدية.. فلسوف تبقى تلك الكتابات حبيسة اوراقه.. ولن تجد لها من يقدرها وينتفع بها.. 

فللكتابة الالكترونية نهج وطريق واسلوب يختلف عن مثيلاتها الورقية.. فالوصول الى المبتغى ووضع النتائج والعبرة مما نكتب الكترونيا.. يجب ان تكون بشكل مباشر ومتسلسل حتى لا يضطر القارئ الى القفز والوصول الى آخر فقرة.. فحالة العشق التي يعيشها القاريء مع ما يقرأ.. والشعور الجميل في تقليب صفحات الكتاب او المجلة او الرواية.. ورائحة الورق الندية.. سينعدم كله في التصفح الالكتروني.. 

من لا يتعظ بغيره.. فالفشل المؤكد هو اولى به وبمسيرته..
فالناظر لما يحدث في التسوق الالكتروني والتأثير المباشر على المحال التجارية الوجاهية.. لهو الدليل الكبير والواضح على ان القطاعات كافة متجهة نحو اتمتة و"الكترنة" تعاملاتها.. 
فتكلفة التعامل الورقي في الصحافة والاعلام والمطبوعات اصبحت عالية.. ويصاحبها انخفاض حاد في المدخول..
الامر الذي يقودنا الى وجوب النظر بشكل قوي وسريع الى تنفيذ الرؤية الصحيحة تجاه الكتابة الالكترونية.. واستغلال المجيدين لها بشكل سليم.. والمحاولة الجادة لتطوير من هم من اصحاب الفكر الورقي لعدم السماح لهم بالاختفاء.. والاستفادة من مخزون معرفتهم وخبراتهم بالشكل والطريقة الجديدة.. 

وهنا لا بد لي من ذكر انه لم نعد نقف عند الكتابة والصياغة الالكترونية فحسب.. بل اصبحنا نتجاوزها الى الكتاب والرواية والخبر الاعلامي الصوتي.. فمن الملاحظ ان الكثير من الاعلاميين اصبحوا يتجهون الى الصوت المباشر او المسجل بدل الكتابة لايصال افكارهم واخبارهم وتقديم تحليلاتهم..
وحتى من يكتبون الروايات او القصص اراهم في الافق ليس بالبعيد.. سيعيدون علينا مفهوم الحكواتي.. فبدل ان نقرأ تلك الحكايات او الروايات متخيلين مشاعر كل شخص من شخوصها.. فلسوف يقوم كاتبها بتجسيدها من خلال القائها المباشر لنا.. 

وفي الختام اقول.. هذه دعوة لكافة من يتحفنا بكتاباته.. اكانت القصيرة او الطويلة.. الرواية او القصة.. المقالة او الخاطرة.. عليكم بالتعامل الالكتروني الجدّي.. وتطوير مهارات الكتابة للتماهى مع ميزات التطبيقات الالكترونية.. ولتتوافق مع طريقة التعاطي للمتلقي من على شاشات الهاتف واجهزة الحاسوب..

فكم من متردد جبان في الافصاح عن مشاعره.. وجد الكتابة الالكترونية السبيل الانجع لايصالها.. وكم من ضعيف في الكتابة.. ثري في المعلومة.. صاحب حضور وجاهي.. وجد في البث المباشر او المسجل ضالته.. فاستقطب المتابعين..
أبو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير