اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

قصيدة بعنوان: (ذكريات العيد) للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

قصيدة بعنوان ذكريات العيد  للشاعرة الدكتورة نادية حلمى
الأنباط -



وأفقتُ من زمنى فأيقظتُ الكُرى... فأبصرتُ عيداً يُقبِلُ نحُونَا مُتجلياً

قد أطلت ليلته بدراً... فلما رآها ظلامُ الليلِ عاد إلينا فأنقشعْ مُتباهياً

قد إنقضى شهـرُ الصيامِ بِفضلهِ... فجلستُ أترقبُ بدراً قد أضاء الكونُ بهِلالُه مُزهواً

كبُرت معى طُقوسِ العيدِ ما بين حُبٍ جديدٍ وفقدٍ... والعمرُ وجعاً يمضى مع أيامهِ مُستكبِراً

وأنا وكما أعتدتُ فى طُفولتى... أنظُر بعيناى فى سماءِ يومَ العيدِ بين النُعاسِ واليقظْ مُتأرجِحاً

تَذَكَّرتُ أطفالاً فى مباهِجُهُم صباح عيدٍ... يصرُخُونَ يا عيداً فى صُبْحِكَ الآتى بدراً مُشرقاً

عرفتُ أُناساً كُلُ عيدٍ، إذا ما إقتربنا إذ نفترق... ومازلتُ على أعتابِ خوفٍ قد أعترانى مُترقِباً

وعِند الفُراقِ تطيبُ نفسى... بأن العيد يروى أوقاتُنا راحة، وهو يعودُ ويمضى كُلّ عامٍ مُتسامِحاً

كم من ثيابٍ جديدةٍ ملئت فُؤادى بالحنينِ... فهنيئاً لنا بالعيدِ بهجتهِ وفرحة لقائنا به بالوردِ مُستبشِراً

طُفتُ بخيالى هذا العيد مُستأنِسة... علنىّ أسترجعُ ذكرياتِ أحبتى وفى عيونى دمعاً سال لتوه مُتدفِقاً

ومضيتُ نحو وسادتى أكتبُ لِكُلِ من فارقونا أو غادرونا... وأنا لتوى أبكى رُغماً عنى غيثاً وأنجُماً

فتذَكَّرتُ كيف بأن ليلةَ أمسٍ كان بشْراً يملؤنهُ حولُنا... لكنهُم ذهبوا جميعاً، ولم يتبقَ إلا بعض الأثر منهُم مُتوهِجاً

طافت بنفسى أُمنيةً لعله بالعيدِ تصفُوا النفوسُ مُتودِدة... وطبائعُ بشراً تكسو الوجوه شُرُوخاً مُتبقياً

فأشرتُ بكفِ يدى الصغيرِ أتحسسْ خُطايا... وأنا أُمجدُ أياماً مع الرِفاقِ، وحين كان موكبُ العيدُ يدنُو منا صاخِباً

وبعد أن طالَ الظّمأ بى مُتلهفة... مازال قلبى يرفرفُ فى إنتظارِ حُباً جديداً قد تلاقى فى السحابِ مُتشوقاً

أينعتُ وجَفَتْ فى تِلكَ السنينِ الطُوالِ أدمُعى... والعمرُ يجرى بى وبأحبتى، وشعرٌ أبيض قد أستقر مُتحسِساً

فكُلُ عيدٍ يأتى ويمضى، وليالى عُمرٍ تنقضى... فما شربنا إلا تلك الليالى التى إنسكبت وأخذت منا شيئاً خافتاً

كُئوساً عديدة قد أكفيتنا وقربتنا... ولكنها فى الوقتِ ذاته قد أخذت منا وعوداً أو حبيباً زائفاً

فأعدتُ شريطَ الذكرياتِ وأنا أرتشفُ فنجان قهوة... وبرفقتى شئٌ تبقى منى أثراً طيباً

لم يبقَ من عيدنا إلا الذى تَرَكَتْ لنا يداهُ... وما أعطى وما وَهَبْ من ذكرياتٍ للصبايا مُورِقاً

وكما العادة فى كُلِ عِيدٍ... أنظُرْ ليختٍ قد أثقلتْه حُمولته، يشقُ طريقه فى البحرِ مُتثاقِلاً

فأحاطت به النظراتُ من كل صوبٍ مُتفرِسة... لعلها تأخُذْ ما قد تبقى من حُمولته بكُلِ مكرٍ غاصِباً

وأنا أُبصرُ وحدى تلك العجوزُ البعيدة... فلا تتوقُ نفسها إلى ما ليس به شأناً لها تعفُفاً

ُقد هزها الجُوع بعد طُولِ صيامٍ... فثبتها بفضله وبعد طُولِ عناء كرماً ماثلاً

قد علمتنى التجرُبة أن نمطاً فريداً من البشر... كتِلك العجوز هُمْ أغنياء النفسِ بما نفيضُ بهم عليه جوداً وكرماً مُتجذراً
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير