اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

كتاب جديد يرصد تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة

كتاب جديد يرصد تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة
الأنباط -
أيام ٠٠ كلام وخُطاً
( رحلتي )
(MYJOU RNEY)
د خالد جميل مسمار
( البحث عن الحلم الموعود )
سليم النجار
في وسط هذا الركام الهائل من المطبوعات عن السير الذاتية والتي تبدو لكثرتها انها مواكبة عصرها ؛ ولكنها في الحقيقة تناقض واقعها ؛ بل لا تعدو الحقيقة إذ قلنا انها تعادي زمانها ٠٠٠ يظهر لنا ( كتاب ايام ٠٠ كلام وخُطاً " رحلتي " ) ؛ للدكتور خالد مسمار الصادر حديثاً في عمان ٠
الكتاب رصين في الشكل والمضمون ؛ موثق ؛ هادئ ؛ قلم الكاتب مشحون بالخبرة عمقاً ؛ ومتسع الافق بالمعرفة علماً ٠٠٠ وهنا لا بد ان نستذكر ما قاله توماس مان ؛ ( لا يعيش الفرد حياته الشخصية فحسب بل ايضا حياة عصره وحياة جيله ) ٠
هذا الكتاب ؛ بحث معمق في تاريخ الأعلام الفلسطيني وحزء من سيرة الكاتب خالد مسمار ٠
يتناول المؤلف عبر فصوله الثلاثة اثر الأعلام في تاريخ القضية الفلسطينية ؛ ودور اعلام الثورة الفلسطينية في نقل صورة الفدائي الفلسطيني للعالم ؛ كما كانت الإذاعة الفلسطينية احد اهم روافد الأعلام والتي واكبت كل معارك الثورة الفلسطينية ؛ ومضمارها في خنادق المقاتلين ؛ إذ استطاعت إذاعة فلسطين وعبر اثيرها نقل الصورة الحَيّة للحدث الفلسطيني ٠ بعيداً عن حياكة وفبركة الخبر الفلسطيني على مقاس تجّار الدم وامراء الأيديولوجيا ٠
في سياق منهجية الكتابة عند مسمار ؛ يستشف قارئ النص انفلاته من سلطة التفسير الأيديولوجي للأحداث والوقائع المسرودة ؛ وهو ما يمكن وضع الأصبع عليه في مواطن عدة من نص الرحلة ؛ فهو يحلل العدوان الثلاثي التي تعرضت له مصر عام ١٩٥٦ ؛ برؤية الذي تعلم من هذا الحدث الجلل ( وهذه الحرب العدوانية جعلتني اتابع المحطات الإذاعية بشغف خاصة صوت العرب الذي تعلمت منه الكثير ص٢٣ ) ٠وفي موضوع أخر نجد المؤلف يقرأ بعض الأحداث قراءة علمية قائمة على التحليل وربط الحدث بمبسبباته ؛ ( اسقط في أيدينا بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧م ٠ فبعد كان عبدالناصر هو الأمل الوحيد بتحرير فلسطين ؛ هزم عبدالناصر ولم نرا أثرا لصواريخ الظافر والقاهر ٠ فوجئنا بالفجيعة وكانت نكبة جديدة لنا نحن الفلسطنيين ناهيك عن العرب كلهم ص٢٧) ٠ وفي بعض الأحيان يبدي مسمار ؛ في تعامله مع الخبر ؛ ما ينهض حجة على وعيه التاريخي والسياسي وعمق التفكير وبُعد النظر ؛ فعندما يصف بعض الأحداث العاصفة التي مرّت بالثورة الفلسطينية ؛ يرى انها كانت مؤامرة تُستثمر لصالح اعداء العرب والفلسطنيين ( كانت الإذاعة في بيروت مصدر إزعاج وقلق كبيرين لنظام حافظ الاسد ٠٠ حيث كانت تكشف أكاذيب النظام وادعاءاته بحماية الثورة في الوقت الذي يقوم بتصفيتها كما حدث في مخيم تل الزعتر وغيره ص٦٥) ٠
أمّا بالنسبة إلى الية المصدر الذي اثث معظم معمار مذكراته ؛ فالفضل يعزى إلى ان المؤلف كان شاهد عيان ومشاركا للأحداث ؛ فروى عنها من موقع المشارك ( ذهبت لأتفقد مكاتبنا في هيئة التوجيه السياسي والوطني في ام الشرايط التي كانت محتلة من قبل جنود الاحتلال طيلة وجودهم في رام الله والبيرة ٠ لأجد أنهم سرقوا محتويتها من اجهزة كمبيوتر وكاميرات ودمرروا كل شيء فيها ٠٠ ص٩٣ ) ٠
واذا كان كتاب الدكتور خالد مسمار ( ايام ٠٠ كلام وخُطاً " رحلتي " ) ؛ متخرَّجًا في هذا الشكل الجامع للخطاب الذاتي محمولاً على الخطاب الجماعي ؛ متجاوزًا لأعراف السيرة المعتادة ؛ متشكلاً في صورة خطاب محمول على التاريخ والثقافة والطرح الوطني وصراع الذوات الحاكية / المحكية داخله التجأ إلى المنهج الثقافي التداولي محاولين تتبُّع مظاهر " المقدمة " ؛ متأولين المضمر والمسكوت والمخفي والمتجاوز ؛ والمسموح بسرده كما ظهر في نص المقدمة ( كنت ؛ وغيري من الكوادر والقيادات ٠ نكتب وننتقد من خلال الصحف في فلسطين أو اثناء انعقاد جلستنا التنظيمية كالمجلس الثوري لخركة فتح ص١٣ ) ٠
تساهم " رحلتي " لخالد مسمار في اختراق ثنايا المسكوت عنه في تاريخ الثورة الفلسطينية ؛ وتسمح بإعادة سبك اسئلة جديدة ومفتوحة بشأن عوائق التطور التاريخي للإعلام الفلسطيني ؛ ذلك ان نصوص رحلته تبوح بما لم تتمكن المصادر الرسمية الفلسطينية البوح به ؛ لان صاحبها شغّل ذاكرته قي اتجاه سرد تجربته الشخصية ؛ لكن من دون وضعه في مرتبة الذات المتعالية عن مرتبة البشر ؛ كما سائد في معظم المذكرات التي يكتبها العرب ٠
ولّما كانت الثقافة ؛ تمثل مسرحًا لجملة القضايا العقائدية / المعتقدية ؛ السياسية / المركزية ؛ وبه فهي ساحة تثاقف لمختلف القصايا الإنسانية ؛ إذن وبلا شك ان كتاب ( أيام ٠٠ كلام وخُطاً " رحلتي " ) استطاع أنتاج خطاب ثقافي وفي تسويقه للقارئ من منطلق اللغة الفاعلة ؛ بلغة محكومة بالتباعد او التنافر لأنها تصدر من رجل خبرته الأيام ؛ اذ حَوَلَ الفعل الكتابي إلى نمط من الوجود كواقع ثوري وتثويري ؛ يفتح الآفاق او لعبة السؤال والجواب ٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير