البث المباشر
دراسة: القيلولة النهارية الطويلة ترفع خطر الوفاة عند كبار السن هل يخفي لمعان التفاح خطراً؟ .. الحقيقة وراء "طبقة الشمع" رضيع بشارب كثيف يشعل مواقع التواصل .. ما القصة؟ الثعلب الذي هزمني لماذا تناضلون في حمود؟ لماذا الكرك؟؟؟ حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصة عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية

"طبقة فحل" في الأردن.. تاريخ يروي قصة الحضارة

  طبقة فحل في الأردن تاريخ يروي قصة الحضارة
الأنباط -  

 الغور الشمالي- الأناضول

على بعد 50 كيلومترا من محافظة إربد شمالي الأردن، تقف منطقة "طبقة فحل” الأثرية بحجارتها الشاهدة على حركة التاريخ، تروي لزوارها قصص الحضارات التي قامت منذ آلاف السنوات.

لكن "بيلا" التي تعني باللغة اليونانية "الجميلة”، وهو اسم آخر اشتهرت به المنطقة التاريخية، ويعود ذلك للإسكندر المقدوني عام 332 قبل الميلاد، الذي أطلقه على المنطقة تيمنا بمسقط رأسه في اليونان، بحسب المرويات التاريخية.

تُعد المنطقة من أبرز المواقع الأثرية ليس في الأردن فقط، وإنما في شمالي الجزيرة العربية، إذ تحوي دلائل تشير إلى استيطان بشري استمر دون انقطاع، بدءا من العصور الحجرية.

تاريخ "بيلا"

وتكمن أهمية "طبقة فحل” أو "بيلا” بموقعها الجغرافي وإشرافها على طريقين تجاريين قديمين، الطريق الرابط بين شبه الجزيرة العربية وهضبة الأناضول، والآخر الذي يربط بلاد ما بين النهرين والشواطئ الشرقية للبحر المتوسط ومصر.

شهدت "طبقة فحل” عهودا من الازدهار إبان احتلالها من قِبل الرومان، إذ شُيدت المباني والمسارح، وعُدت من المدن العشر الديكابوليس (الحلف الروماني)، لكنها تعرضت للتدمير إبان الغزو الفارسي عام 613 ميلادية، لكن ذلك لم يدم طويلا، إذ استعاد الرومان السيطرة عليها.

تطل "بيلا” على مدينة بيسان الفلسطينية، المكان الذي شهد إقامة معسكر الرومان في معركة "بيسان” ضد المسلمين، والتي انتهت بانتصار المسلمين ومقتل قائدي الرومان أسقلا، والمسلمين عامر بن أبي وقاص.

في العصر الإسلامي، كانت المنطقة تابعة لجند الأردن، وسكنها الأمويون والعباسيون والأيوبيون والمماليك، وهجرها الناس بعد تعرضها لزلزال مدمر عام 749 ميلادية.

وتبلغ مساحة الموقع الأثري للمنطقة نحو أربعمئة دونم، وتتنوع آثارها بين المباني اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.

تنقيب مستمر

تحوي المنطقة عددا كبير من المواقع التاريخية العتيقة، بينها قبور أثرية، وبقايا نافورة ضخمة، وهيكل روماني ومدرج، والكنائس الثلاث التي تعود للعهد البيزنطي، وبقايا مسجد أموي من الحقبة الإسلامية.

ويقول مدير آثار محافظة إربد زياد غنيمات، إن منطقة "طبقة فحل” تُعد من أقدم المواقع الأثرية في الأردن، إذ كانت أحد مدن الحلف الروماني الأربع الموجودة في محافظة إربد، وهي قويلبة وأم قيس وبيت رأس وطبقة فحل.

وأضاف: "تتميز المنطقة بموقعها الجغرافي، وانخفاضها 31 مترا فقط عن سطح البحر، ما يجعل مناخها دافئا صيفا وشتاء”.

وأشار إلى أن "دائرة الآثار العامة (حكومية) بالشراكة مع المؤسسات الحكومية ذات الاختصاص، تولي المنطقة أهمية خاصة، بالتعاون مع البعثات الأثرية الأجنبية المستمرة منذ عشرات السنوات، التي تقوم بعمليات التنقيب والصيانة”.

وأردف غنيمات أن "نتائج التنقيب المستمر تؤكد أن الموقع عبارة عن كنز تاريخي، فهناك اكتشافات أثرية جديدة باستمرار”.

وثمّن المسؤول الأردني جهود المجتمع المحلي بمنطقة "طبقة فحل” في الحفاظ على المواقع الأثرية، مشددًا في الوقت ذاته على دائرة الآثار توفير الحماية اللازمة للمنطقة؛ منعًا للعبث والتخريب.

إطلالة على فلسطين

من جهتها، قالت مديرة سياحة محافظة إربد، مشاعل خصاونة، إن "طبقة فحل” تشهد إقبالا لافتا للسُيّاح من مختلف العالم، على مدار العام، دون انقطاع بسبب دفء الأجواء في المنطقة صيفا وشتاء.

وذكرت أن مركز استقبال تابعا لوزارة السياحة، يتولى إطلاع السُيّاح على الأهمية التاريخية والأثرية للمنطقة، وتعريفهم بالحضارات التي مرت عليها.

وأوضحت أن "السياحة في فحل لا تقتصر على الخارجية، وإنما على الداخلية أيضًا، فهي منطقة جاذبة للمواطنين من المملكة، فالخضرة الدائمة وجمال المناظر تستهوي الجميع”.

ولفتت إلى أن وزارة السياحة تحرص على تمكين المجتمع المحلي وإشراكه في عملية التنمية السياحية من خلال التدريب في كيفية التعامل مع السياح والحفاظ على الموروث السياحي والحرف التقليدية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية من خلال تنظيم المهرجانات المختلفة والسهرات الرمضانية والتراثية.

واعتبرت أن أكثر ما يجذب الزوار هو إطلالة منطقة "طبقة فحل” على فلسطين، إذ يستمتعون برؤية بيسان على بُعد مسافة قريبة.

ويضم الأردن وفق إحصائيات رسمية نحو مئة ألف موقع أثري وسياحي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير