البث المباشر
الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً)

محمد عبيدات يكتب :نبذ مجتمع الكراهية

محمد عبيدات يكتب نبذ مجتمع الكراهية
الأنباط -
الدكتور محمد طالب عبيدات


مع الأسف مجتمع الكراهية بإنتشار مضطرد هذه الأيام كالنار في الهشيم؛ والخطورة إنتشاره بين الشباب أمل المستقبل وبكل أدواته الحقد والضغينة والحسد والأنانية وغيرها؛ مع أن الشباب مفروض أن يكونوا صنّاع الغد وأدوات التغيير؛ ومع الأسف أيضاً تجد الكراهية عند بعض القريبين وأبناء العمومة أحياناً وكأنهم بطارية تُشحن بالكراهية من حين لآخر؛ فيحسدون بعضهم على كل شيء حتى على الهواء الذي تتنفّسه؛ والمطلوب التعامل مع هؤلاء بحذر وتسامح لمن يستحق أحياناً:
1. تتعدد أشكال الكراهية لتشمل اﻷحقاد والحسد والغيرة وتصفية الحسابات واﻷنانية والتطرف وعزف اﻷوتار والسوداوية ونفث السموم ودس السم بالدسم وعداوة النجاح ووضع المنغصات والمثبطات وغيرها، وجميعها إسقاطات كنتيجة ﻷمراض مجتمعية أو يعزوها البعض للبيئة أو المناخ العام.
2. الكراهية في هذا الزمان للأسف في صعود ﻷسباب نفسية داخلية وأخرى خارجية، وشواهدها كثيرة، حيث ثقافات اﻹنتقام والعنف المفاجىء وكُره النجاح والسطو والعدوانية وغيرها بدلاً من التسامح والمحبة ولغة السلام.
3. أدوات الكراهية تتنوع بين الطائفية البغيضة والمناطقية اﻹصطفافية والتمييز العنصري واﻹقليمية الضيقة والتجييش ولغة عزف اﻷوتار والصيد بالماء العكر وغيرها، وكلها إسقاطات ناتجة عن أفكار داعشية، بيد أن أدوات نبذ الكراهية تكون بالتسامح والمحبة وقبول اﻵخر وإحترامه.
4. صور متناقضة لحياة البعض تعكس مجتمع الكراهية، فبعض الناس على وسائل التواصل اﻹجتماعي يعيشون بالمدينة الفاضلة لكنهم على أرض الواقع لا يحرزون السلام من بعضهم! وهنالك غياب للغة التسامح من القلب!
5. حالات العنف والسطو المسلّح والمفاجىء وردات الفعل غير المتوقعة ناتجة عن إرهاصات الكراهية، وإلا ما معنى أن يكون الناس سمن وعسل وفجأة يحدث العنف المفاجىء أو العصبية الزائدة أو التغير السريع أو حالات التهميش واﻹقصاء أو ثقافة اﻹنتقام وغيرها.
6. أحيانا نرى أن الجرم خفيف جداً بيد أن ردات الفعل قاسية! وبالطبع هذا إنعكاس للداخل على البيئة المحيطة وشخوصها، لدرجة أننا أحيانا نشعر بأننا في آخر الزمان حيث توظيف أدوات الكراهية.
7. أعتقد أن معظم الناس لديها 'داعوش' صغير لكنه يظهر وقت اﻷزمات كالمشروم ليكبر فجأة دون سابق إنذار لينعكس من خلال التصرفات! وهذا مؤشر على مقدار تأصّل مجتمع الكراهية في البعض.
8. معظم الناس تدّعي الزعامة والشيخة والكِبر والملاءة، وكثيرون لا يؤمنون بالفكر التنويري كأداة للخلاص من شوزوفرينيا اﻷنا وغيري والطوفان.
9. الكراهية لها بيئتها الحاضنة عند المرضى الإجتماعيين وساهمت وسائل التواصل الإجتماعي لتأجيجها؛ ومع ذلك فنبذها واجب وتلقين الدروس بتطبيق القانون لأصحابها واجب أيضاً كي يتّعظوا ويكونوا عبرة لغيرهم!
10. مطلوب أن نحوّل تحدي مجتمع الكراهية لفرص في التسامح والمحبة واﻹيثار والعطاء واﻹنتاجية والعدل واﻹستحقاق بجدارة والحوار وكل اﻹيجابيات التي نطمح لها.
11. مطلوب أيضا أن نستثمر في الفكر التنويري لغايات تدريب الناس واﻷجيال القادمة على نبذ الكراهية وإستبدالها بالتسامح والمحبة والتشاركية وروحية العطاء.
بصراحة: محزن أن نعترف بأن مجتمع الكراهية موجود فينا ومجتمعنا ملىء به، ولكن هنالك فرص للخلاص منه من خلال الفكر التنويري والتسامح والمحبة لتكون تصرفاتنا متوازنة وردود أفعالنا وسطية لا متطرفة، فهلّا خلصنا من مجتمع الكراهية ودواعشنا الداخلية التي فينا؟
صباح المحبة والتسامح ونبذ الكراهية

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير