البث المباشر
الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً)

محمد عبيدات يكتب : قصتي وكورونا

محمد عبيدات يكتب  قصتي وكورونا
الأنباط -

ربما كنت من أحرص الناس على إجراءات التباعد الجسدي وإرتداء الكمامات والتعقيم والإلتزام بقرارات قانون الدفاع؛ وكتبت في كورونا مئات المقالات التوعوية؛ وحتى أنني ألّفت كتابين مؤخراً عن الفايروس من كل جوانبه الذي تأبّط شراً؛ وكنت أيضاً حريصاً على توجيه الزميلات والزملاء والضيوف في جامعة جدارا وفِي كل مكان أتواجد به والمنزل على ذلك ومتابعته؛ ورغم الحرص الشديد يؤتى الحذر من مأمنه؛ فقدّر ما شاء فعل حين غزاني الفايروس في لحظة ضعف وطرحني الفراش؛ وحاولت المقاومة لكن الفايروس كان أقوى وإخترق كل شيء في جسدي وظهرت كل أعراضه بالطول والعرض؛ وأوهنني لا بل  جعلني أستسلم لتصرفاته الخبيثة واللعينة؛ ولولا عناية الله تعالى وقدريّة الموقف ودخولي المستشفى التخصصي بعمّان الذي أعتز به وطواقمه ومساعدة الأطباء والطواقم الطبية ومتابعات المحبين والأهل والأصدقاء والزملاء ودعمهم وفيض مشاعرهم لكان أكثر؛  فالحمد لله رب العالمين وقدّر ما شاء فعل لأتعايش مع فايروس جاف وغدّار ولعين وقوي وفتّاك ومؤثّر وصعب ومتجدد ومتحوّر لفترة تزيد عن ستة عشر يوماً لتاريخه منذ إعلاني بالإصابة:
١. كورونا فايروس قنّاص فرص يهجم على كل الناس والكيّس من حمى نفسه منه؛ فهو فايروس يفتّش عن حالة الضعف للإنسان وفِي أي موقف كان؛ فأحياناً يكون بسبب غلطة الشاطر إبّان فتح الكمامة أو التقارب الجسدي أو عدم التعقيم؛ ولأنه ذكي يبقى يفتّش عن حالة الضعف هذه في كل مواقف الإنسان وفعالياته؛ فيصيب بصمت دونما ظهور أو أعراض في البداية؛ ليورّط الإنسان ويتركه يخالط غيره ليعديه؛ فتكون بعدها الطامة الكبرى حيث دخل الفأس بالرأس وبدأت الحكاية وتبدأ الأعراض والألم والإعياء والتعب وغيره؛ والمصيبة أنك تكون أعديت أعزّ الناس عليك.
٢. أعراضه فتّاكة وشاملة وقوية ومدمّرة وخارقة حارقة؛ فلا يترك جزءاً من الجسم إِلَّا ويفتك به؛ فالإعياء العام والدوخة والحرارة والقشعريرة والكحة الجافة والتأرجح بين الإسهال والإمساك وآلام البطن والمفاصل والتهابات الرئة وضيق التنفس وغيرها كلها عناوين رئيسه لفتك الفايروس بالجسم؛  والمصيبة أنه لا يهدأ ليل نهار مكانياً ولا زمانياً؛ وهو متجدد أيضاً حيث التطور المستمر في حالته؛  فلهذا يظهر على كل إنسان بأعراض تختلف من شخص لآخر دونما تكرار أو نسقية.
٣. كورونا غدّار فالشفاء منه ظاهري لا حقيقي فلا يهنأ بال صاحبه؛ فهو سرعان ما يعود بفتك أقوى من ذي قبل؛ ويجدد ويطوّر نفسه بقوى وأدوات جديدة؛ فيطعن هنا ويفتك هناك ويقلق مضاجع المرضى وبأنين وشكوى دائمة دونما راحة أو شفاء سريع؛ فالحذر منه واجب والإنتباه له مطلوب والأمان وإتقاء شروره ضرورة؛ فهو لا ينام ولا يُنيم ودوّاس ظلمى.
٤. كورونا فايروس جاف لا رطب؛ فيرمي الإنسان كالنبات الجاف هشاً قابلاً للكسر ومعانياً من التنفس والنهايات التنفسية والعصبية وبجفاف رهيب دونما قدرة على التنفس من القلب؛ وجفاف الحلق والكحة الجافة حدث ولا حرج؛ ليكون الهواء أغلى ما على الأرض؛ وليكون نادراً رغم كثرته؛ فسبحان خالق كل شيء ومبدع صنعه.
٥. فايروس كورونا  متجدد ومتحوّر ودليل ذلك ما ظهر في بريطانيا مؤخراً؛ فالحديث اليوم عن سلالة جديدة متطوّره وبصفات وأعراض وإنقسامات جديدة؛ كما هنالك حديث عن ثمان سلالات جديدة أجارنا الله منها؛ وكأن ذلك سيعيدنا للمربع رقم واحد للتعامل مع الفايروس في أعراض جديدة ووسائل وقاية جديدة ولقاحات جديدة وإغلاقات جديدة وسياسات جديدة وكل شيء من جديد؛ أجارنا الله هذا الوباء الفتّاك والمتحوّر والمتطوّر.
٦. كورونا خارق حارق وسريع وفتّاك؛ فالفايروس سريع ولا يعمل بالنظام البطيء كما يظن البعض لأنه غدّار فيجعل الإنسان مؤمّن له؛ لكنك سرعان مع تجده يفتك بآثار جانبيه جمّة في الرئتين وجهاز التنفس والجهاز الهضمي والبلعوم والأمعاء والمعدة وحتى المفاصل وكل شيء؛ فسرعة الذهاب للطبيب لمتابعة الوضع الصحي والآثار الجانبية للفايروس جُلّ مهمه قبلما أن يحصل ما لا يُحمد عقباه ويدخل الفأس بالرأس! 
٧. كورونا لئيم لدرجة أن أقرب الناس للمصابين لا يجرؤون القرب منهم بالرغم من كل محبتهم وعاطفتهم تجاههم؛ فالأم تبتعد عن فلذة كبدها؛ وينتقل منه خوف الأهل من الآباء للأبناء والعكس صحيح؛ فهو معدي للمخالطين ولا يبقي ولا يذر؛ فالكل عدوه الصغير قبل الكبير؛ وعظّم قوافل المرضى والموتى لدرجة أن بات الجميع في قفص الخوف وينتظر دوره الذي لا يعلم متى قدومه؛  فالفايروس يأكل الأخضر واليابس ولا يرحم أحداً لا بل يرمي أصحاب الأمراض المزمنة أمام أعين أهليهم ليقضي على مضاجعهم بالمعية.
٨. كورونا نتائجه مجهوله ودونما ضوء في نهاية النفق؛  فالبداية معروفه والنهاية مجهولة؛ والكل يترقّب ولا يعلم القادم؛ وهو بالطبع وسيله فتاكة تهدم ولا تبني؛ والهدم سريع والبناء صعب؛ فالفايروس لا يميز بين أيّ كان لا صغير ولا كبير ؛ ولا والد أو ولد؛ فهو أعمى ويصيب من بطريقه لينتقم منه ويطرحه الفراش أو تحت التراب؛ وهنالك المزيد من هذه المشاهدات المضطردة؛ ومع ذلك ومع الأسف هنالك البعض ما زال يردد نظرية المؤامرة أو السؤال المعهود هو في كورونا؟
٩. حقاً علينا ومن القلب الشكر والحمد لله واجب وحق ومسؤولية؛  كيف لا ونحن ننعم بصحة وعافية وراحة بال عال العال؛ فمن أمتلك الصحة والعافية إمتلك التاج الحقيقي على صدره وهي النعمة الحقيقية وهي الرزق وهي تستحق كل شيء في هده الدنيا القانية؛ فالصحة تاج على رؤوس المرضى والأصحاء.
بصراحة: فايروس كورونا فايروس لعين وغدّار ولئيم وجاف وبخيل وسريع وخارق وقنّاص فرص ومتحوّر ومتجدد وكثير؛ فالحذر منه واجب في ظل ظروف سلالاته المتجددة والمتطورة لأن آثاره مدمرة على الصحة والإقتصادي والإجتماعي وكل شيء؛ والصحة وراحة البال تاج على رؤوس الجميع؛ وحمد الله على نعمة الصحة واجب ومن القلب؛ فالحمد والشكر لله دوماً ومن القلب على كل شيء. 
صباح الصحة والحياة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير