البث المباشر
بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان”

محمد عبيدات يكتب :شطحات دنيوية في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب شطحات دنيوية في زمن كورونا
الأنباط -
الحياة تتباين بين مد وجزر، وحلو ومر، وأبيض وأسود، وفرح وحزن، وهكذا، فالكل فيها يركض ويلهث صوب تحقيق أهدافه، لكننا حتماً غير مرتاحين بالمطلق إلا بالقناعة والرضا واﻹيمان، والدليل على ذلك اﻵثار الجانبية المحزنة لكثير من اﻷشياء المفرحة، ولهذا فالحياة فعلاً لا تساوي جناح بعوضة؛ وعند سماع أخبار الموت لأعزاء ينتابنا الحزن من القلب؛ فرحم الله الصديق العزيز معالي الأخ الدكتور عبدالسلام العبادي وزير الأوقاف الأسبق الذي سيدفن في مكة المكرمة فجر اليوم؛ ورحم الله تعالى الصديق والأخ الدكتور أنور البطيخي رئيس الجامعة الهاشمية ونائب الرئيس الأسبق لجامعة العلوم والتكنولوجيا الذي سيوارى الثرى ظهر اليوم؛ كما رحم الله تعالى الصديق والأخ المهندس باسم زهراوي الذي توفي في جدة ورحم الله زيد إبن الأخ الدكتور إحسان الرباعي؛ والقائمة تطول والموت حق؛ لكننا نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبداً ونعمل لآخرتنا كأننا نموت غداً:

1. رحم الله الموتى جميعاً وأسكنهم فسيح جنانه وأعظم الله أجر الجميع وصبّر كل الناس؛ فالموت حق ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.

٢. كلنا يسعى ليفرح لتخرج فلذات أكباده ويتميزون ليرفعوا رؤوسنا عاليا، لكننا نحزن من القلب عندما نهم لوداعهم لمواصلة دراستهم في الخارج، فمفارقة عجيبة غريبة!

٣. كلنا يسعى ليفرح ومن القلب لتزويج أبناءه وبناته ويكون يوم المنى للجميع، لكننا نحزن عند مغادرتهم لبيوتنا ليسكنوا في بيوتهم الزوجية، فأمل وحسرة عجيبة!

٤. كلنا يسعى ليجمع المال في سبيل الرفاه والسعادة واﻹستثمار باﻷبناء وغيرها، لكننا نحزن عندما نرى المال وبالاً على سلوكيات بعض اﻷبناء في حال إنحرافهم لا سمح الله تعالى، فاﻹستثمار اﻷمثل مطلوب.

٥. كلنا يسعى ليكون في أعلى المناصب وأرقاها لمآرب عدة، لكننا نتمنى أن لا نصعد بالمراتب في حال حسد وظلم وحقد البعض ممن في مجتمعنا، فالطموحات مشروعة لكنها ممزوجة بالحسرة!

٦. كلنا يأمل بحياة رغدة وسعيدة لوالديه ويفديهم بالمهج واﻷرواح، بيد أننا لا نستطيع أن نقدم أو نؤخر لهم عند مرضهم أو دنوِّ أجلهم، فالصحة والحياة بيد الله تعالى!

٧. كلنا يسابق الزمن للحصول على مكاسب دنيوية لا تقدم ولا تؤخر مع مرور الزمن، لكننا ننسى أن الزمن الذي يمر هو من أعمارنا، فلا نكسب ما نسعى إليه ولا أعمارنا ولا دنيا ولا آخرة!

٨. والقائمة تطول بمزيد من اﻷمثلة التي تؤشر لثنائيات متناقضة كالفرح والحزن، والسعادة والتعاسة، واﻷبيض واﻷسود، وغيرها.

بصراحة: الحياة تجعل في القلب غصة، فهي تمثل الورد والشوك في ذات الوقت، وتمثل الفرح والحزن، واﻵثار الجانبية للسعادة حتما فيها جوانب معتمة، والمطلوب أن نعيش لحظة الفرح دون اﻹلتفات للحزن لغايات أن نحصل على القناعة والرضا ونكون أسعد الناس؛ ولنعمل للدنيا كأننا نعيش أبداً وللآخرة كأننا نموت غداً.

صباح الرضا والقناعة واﻹيمان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير