اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعادل سلبي يحسم قمة الفيصلي والوحدات في افتتاح الدوري الأردني مدير عام الجمارك بزيارة مفاجئة لمركز جمرك حدود جابر للوقوف على واقع أزمة الشحن سلاح الجو الملكي يشارك بطائرتين في إخماد حريق بين عجلون وجرش الكيلاني نائبا لرئيس المنتدى الإقليمي لصيادلة شرق المتوسط التابع للاتحاد الدولي للصيدلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة الثمن المجتمعي لغياب التأهيل المهني وزير الزراعة يتابع ميدانياً حريقاً حرجياً بين عجلون وجرش انطلاق فعاليات معرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي بمشاركة 200 شركة تنقلات إدارية في وزارة الأشغال تشمل عدداً من المديريات اختتام قمة الصيادلة الأولى 2026 بتوصيات تعزيز دور الصيدلي الحاجة فايزة أحمد عبد الرحمن عامر «أم إياد» عندما يترجل الفارس وتُسلَّم الراية… الأردن عصيٌّ على الناعقين السياحة العلاجية في الأردن… الكفاءة موجودة، لكن المنافسة تغيرت رويترز: إصابة مباشرة بذخيرة أميركية وراء انفجار حفل زفاف في إيران النفط يواصل الارتفاع نحو أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو عراقجي يرد على الصفدي: كم يجب أن ننتظر للرد على من انتهك سيادتنا؟ الفاو: أسعار الغذاء العالمية ترتفع لأعلى مستوياتها منذ 2022 الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة على طريق نويبع في مصر سلطة العقبة تواصل تنفيذ خطة نقل الحاويات غير المطالب بها وتعزز كفاءة ميناء حاويات العقبة ادب فكر السلطة العربي السياسي... هوسة المناصب والكراسي.

هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية ؟

  هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية
الأنباط -

 بقلم الاستاذ الدكتور ناجي معلا

من النتائج التي يمكن استخلاصها هذه الايام من واقعناالحياتي الحالي هوالاثر الذي أحدثه هذا الوباء (الكورونا ) على المضمون الاجتماعي والقيمي الذي ينطوي عليه نمط العلاقات الاجتماعية والاسرية التي تربط أفراد المجتمع ببعضهم سواء على المستوى الاسري أو حتى المستوى المجتمعي والتي تحمل في طياتها بالنسبة لنا بعض المعاني السلبية والايجابية. ان الواقع الحياتي الذي فرضه العهد الكوروني يحاول أن يؤثر سلبيا على بعض أسس المنظومة الاجتماعية القيمية التي نشأنا وتربينا في ظلها ، بالرغم مما يدعيه البعض من الجوانب الايجابية التي فرضها الواقع الجديد على بعض جوانب نمط سلوكنا الاجتماعي،والتي أدت الى محاولة بعضنا التخلي عن بعض العادات الاجتماعية التي اكتسبناها طوال السنين نتيجة تأثير عوامل بيئية عديدة في بيئتنا المحيطة ، والتي لا نعرف ما اذا كان لهذا الاكتساب من الاسباب ما يبرر تمسكنا بها . فلم يعد "اللقاء بالأحضان" ضروريا للتعبيرعن "شدة الاشتياق" . كما أننا بدأنا نحاول تعطيل أفواهنا عن أداء أحد وظائفها الأساسية وهي " التقبيل ". كذلك ، استطاع هذا الوباء اجبار أفراد الأسرة أن يفعلوا الكثير مما لم يكن يسمح لهم القيام به نظام حياتهم الحديثة نتيجة تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الهاتف الخلوي الذي جعلهم يشعرون بالغربة وهم داخل بيوتهم وبين أفراد اسرهم. ومن ايجابيات العهد الكوروني أنه وفر أجواء اللقاء الاسري "اللمة الاسرية" الذي يعتبر سمة من سمات قوة نظامنا الاجتماعي الذي يقوم على مفاهيم العيش الجماعي والتشاركية في الحياة والترابط التكافلي . واذا كان ذلك يمثل جانبا ايجابيا في علاقاتنا الاسرية الا أنه من ناحية أخرى أوجد واقعا جديدا في نمط العلاقات الاجتماعية في المجتمع ككل . فالزيارات الاجتماعية قلت الى حد ها الادنى وحتى اذا تمت فانها تتم وفق بروتوكولات معينة تحدد عدد الأفراد المجتمعين ولبس الكمامات والتباعد الجسدي وغير ذلك . وقد قاد حرص أفراد المجتمع على ضرورة التقيد بها الى الاستغناء عنها والتقوقع كل في بيته لضمان سلامته وسلامة أولاده من احتمالات العدوى بهذا الوباء. وقد أدى هذا النمط في حياتنا الاجتماعية الى الذهاب بالبعض الى الادعاء بأنه بمثل جانبا سلبيا يمس أهم المكونات الايجابية لنظام قيمنا الاجتماعية والتي طالما زودته بالقوة التي ميزته عن غيره من النظم الاجتماعية في العالم . واذا كنا نتفق مع هذا الطرح الا اننا لا نستطيع ( ومع الاسف ) الا أن نعترف بوجود هذا التحول في النمط الجديد لحياتنا وامكانية أن استمراره مستقبلا ليصبح جزءا من منظومة منهجيتنا السلوكية الاجتماعية . واذا قلنا نعم ، فانمن حقنا أيضا طرح الاسئلة التالية :هل سيصبح حبنا لبعضنا شكلا أخرا ؟ هل سيكتفي البعض منا بالواتسأب أو التليفون كوسيلة لتواصلنا الاجتماعي بدلا من اللقاء الشخصى ؟ وهل سنكون قادرين على تغليب هذا النمط الاجتماعي في حياتنا على نظام عواطفنا ومشاعرنا الذي عاش معنا وأصبح جزءا منها؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير