اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين

هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية ؟

  هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية
الأنباط -

 بقلم الاستاذ الدكتور ناجي معلا

من النتائج التي يمكن استخلاصها هذه الايام من واقعناالحياتي الحالي هوالاثر الذي أحدثه هذا الوباء (الكورونا ) على المضمون الاجتماعي والقيمي الذي ينطوي عليه نمط العلاقات الاجتماعية والاسرية التي تربط أفراد المجتمع ببعضهم سواء على المستوى الاسري أو حتى المستوى المجتمعي والتي تحمل في طياتها بالنسبة لنا بعض المعاني السلبية والايجابية. ان الواقع الحياتي الذي فرضه العهد الكوروني يحاول أن يؤثر سلبيا على بعض أسس المنظومة الاجتماعية القيمية التي نشأنا وتربينا في ظلها ، بالرغم مما يدعيه البعض من الجوانب الايجابية التي فرضها الواقع الجديد على بعض جوانب نمط سلوكنا الاجتماعي،والتي أدت الى محاولة بعضنا التخلي عن بعض العادات الاجتماعية التي اكتسبناها طوال السنين نتيجة تأثير عوامل بيئية عديدة في بيئتنا المحيطة ، والتي لا نعرف ما اذا كان لهذا الاكتساب من الاسباب ما يبرر تمسكنا بها . فلم يعد "اللقاء بالأحضان" ضروريا للتعبيرعن "شدة الاشتياق" . كما أننا بدأنا نحاول تعطيل أفواهنا عن أداء أحد وظائفها الأساسية وهي " التقبيل ". كذلك ، استطاع هذا الوباء اجبار أفراد الأسرة أن يفعلوا الكثير مما لم يكن يسمح لهم القيام به نظام حياتهم الحديثة نتيجة تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الهاتف الخلوي الذي جعلهم يشعرون بالغربة وهم داخل بيوتهم وبين أفراد اسرهم. ومن ايجابيات العهد الكوروني أنه وفر أجواء اللقاء الاسري "اللمة الاسرية" الذي يعتبر سمة من سمات قوة نظامنا الاجتماعي الذي يقوم على مفاهيم العيش الجماعي والتشاركية في الحياة والترابط التكافلي . واذا كان ذلك يمثل جانبا ايجابيا في علاقاتنا الاسرية الا أنه من ناحية أخرى أوجد واقعا جديدا في نمط العلاقات الاجتماعية في المجتمع ككل . فالزيارات الاجتماعية قلت الى حد ها الادنى وحتى اذا تمت فانها تتم وفق بروتوكولات معينة تحدد عدد الأفراد المجتمعين ولبس الكمامات والتباعد الجسدي وغير ذلك . وقد قاد حرص أفراد المجتمع على ضرورة التقيد بها الى الاستغناء عنها والتقوقع كل في بيته لضمان سلامته وسلامة أولاده من احتمالات العدوى بهذا الوباء. وقد أدى هذا النمط في حياتنا الاجتماعية الى الذهاب بالبعض الى الادعاء بأنه بمثل جانبا سلبيا يمس أهم المكونات الايجابية لنظام قيمنا الاجتماعية والتي طالما زودته بالقوة التي ميزته عن غيره من النظم الاجتماعية في العالم . واذا كنا نتفق مع هذا الطرح الا اننا لا نستطيع ( ومع الاسف ) الا أن نعترف بوجود هذا التحول في النمط الجديد لحياتنا وامكانية أن استمراره مستقبلا ليصبح جزءا من منظومة منهجيتنا السلوكية الاجتماعية . واذا قلنا نعم ، فانمن حقنا أيضا طرح الاسئلة التالية :هل سيصبح حبنا لبعضنا شكلا أخرا ؟ هل سيكتفي البعض منا بالواتسأب أو التليفون كوسيلة لتواصلنا الاجتماعي بدلا من اللقاء الشخصى ؟ وهل سنكون قادرين على تغليب هذا النمط الاجتماعي في حياتنا على نظام عواطفنا ومشاعرنا الذي عاش معنا وأصبح جزءا منها؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير