اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجذور الدينية والسياسية لفكرة عودة اليهود إلى فلسطين عينٌ صاحية وجباه ما تنحني: الجمارك والغذاء والدواء يحبطون تجارة الوهم! وصول الباخرة السياحية «أرويا» إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها نقابة الصيادلة : في يوم الصيادلة العالمي، الصيدلي شريك رئيسي في التحديث الصحي والأمن الدوائي وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا لبحث توسيع الشراكات الاستثمارية والمشاركة في المؤتمر الأردني–الأوروبي امين عربيات يكتب : ماذا سنفعل نحن... بعد خطاب جلالة الملك؟ شي جينبينغ يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس األمريكي دونالد ترمب الخطاب العابر للقلوب والعقول والحدود شقيقة رئيس جامعة البلقاء سابقا الدكتور عبدالله الزعبي في ذمة الله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الوفد السياحي الأردني يستكمل برنامج عمله في اليابان بلقاءات رسمية ومباحثات للربط الجوي شي – ترامب وهندسة الطاولة (وسائط متعددة) شي يقول إن زوجين من حيوانات الباندا سيتخذان من حديقة حيوان أتلانتا موطنا لهما خلال أيام قليلة هاتفك ممتلئ رغم أنك لا تملك بيانات كثيرة .. أين اختفت المساحة؟ من يحتاج إلى لقاح الإنفلونزا ومتى يُفضل أخذه أسماك القرش تبارك أغرب طلب زواج في بريطانيا نزلات البرد تلاحق الأطفال في المدارس.. كيف تحمي طفلك؟ ‏شباب غماس لسمو ولي العهد : إحنا معك، وراك وبظهرك تحذير علمي جديد حول المصابيح الموفرة للطاقة وLED

هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية ؟

  هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية
الأنباط -

 بقلم الاستاذ الدكتور ناجي معلا

من النتائج التي يمكن استخلاصها هذه الايام من واقعناالحياتي الحالي هوالاثر الذي أحدثه هذا الوباء (الكورونا ) على المضمون الاجتماعي والقيمي الذي ينطوي عليه نمط العلاقات الاجتماعية والاسرية التي تربط أفراد المجتمع ببعضهم سواء على المستوى الاسري أو حتى المستوى المجتمعي والتي تحمل في طياتها بالنسبة لنا بعض المعاني السلبية والايجابية. ان الواقع الحياتي الذي فرضه العهد الكوروني يحاول أن يؤثر سلبيا على بعض أسس المنظومة الاجتماعية القيمية التي نشأنا وتربينا في ظلها ، بالرغم مما يدعيه البعض من الجوانب الايجابية التي فرضها الواقع الجديد على بعض جوانب نمط سلوكنا الاجتماعي،والتي أدت الى محاولة بعضنا التخلي عن بعض العادات الاجتماعية التي اكتسبناها طوال السنين نتيجة تأثير عوامل بيئية عديدة في بيئتنا المحيطة ، والتي لا نعرف ما اذا كان لهذا الاكتساب من الاسباب ما يبرر تمسكنا بها . فلم يعد "اللقاء بالأحضان" ضروريا للتعبيرعن "شدة الاشتياق" . كما أننا بدأنا نحاول تعطيل أفواهنا عن أداء أحد وظائفها الأساسية وهي " التقبيل ". كذلك ، استطاع هذا الوباء اجبار أفراد الأسرة أن يفعلوا الكثير مما لم يكن يسمح لهم القيام به نظام حياتهم الحديثة نتيجة تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الهاتف الخلوي الذي جعلهم يشعرون بالغربة وهم داخل بيوتهم وبين أفراد اسرهم. ومن ايجابيات العهد الكوروني أنه وفر أجواء اللقاء الاسري "اللمة الاسرية" الذي يعتبر سمة من سمات قوة نظامنا الاجتماعي الذي يقوم على مفاهيم العيش الجماعي والتشاركية في الحياة والترابط التكافلي . واذا كان ذلك يمثل جانبا ايجابيا في علاقاتنا الاسرية الا أنه من ناحية أخرى أوجد واقعا جديدا في نمط العلاقات الاجتماعية في المجتمع ككل . فالزيارات الاجتماعية قلت الى حد ها الادنى وحتى اذا تمت فانها تتم وفق بروتوكولات معينة تحدد عدد الأفراد المجتمعين ولبس الكمامات والتباعد الجسدي وغير ذلك . وقد قاد حرص أفراد المجتمع على ضرورة التقيد بها الى الاستغناء عنها والتقوقع كل في بيته لضمان سلامته وسلامة أولاده من احتمالات العدوى بهذا الوباء. وقد أدى هذا النمط في حياتنا الاجتماعية الى الذهاب بالبعض الى الادعاء بأنه بمثل جانبا سلبيا يمس أهم المكونات الايجابية لنظام قيمنا الاجتماعية والتي طالما زودته بالقوة التي ميزته عن غيره من النظم الاجتماعية في العالم . واذا كنا نتفق مع هذا الطرح الا اننا لا نستطيع ( ومع الاسف ) الا أن نعترف بوجود هذا التحول في النمط الجديد لحياتنا وامكانية أن استمراره مستقبلا ليصبح جزءا من منظومة منهجيتنا السلوكية الاجتماعية . واذا قلنا نعم ، فانمن حقنا أيضا طرح الاسئلة التالية :هل سيصبح حبنا لبعضنا شكلا أخرا ؟ هل سيكتفي البعض منا بالواتسأب أو التليفون كوسيلة لتواصلنا الاجتماعي بدلا من اللقاء الشخصى ؟ وهل سنكون قادرين على تغليب هذا النمط الاجتماعي في حياتنا على نظام عواطفنا ومشاعرنا الذي عاش معنا وأصبح جزءا منها؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير