البث المباشر
السواعير يشارك في مؤتمر التبادل السياحي العالمي بمدينة بيستوم الإيطالية ويؤكد أهمية تعزيز التعاون السياحي الأردني الإيطالي زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة الإحصاءات: تمديد التعداد السكاني .. وإعلان النتائج في 2027 الديمقراطي الاجتماعي الأردني يرأس التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي و انتخاب عبدالحميد عليمات رئيسًا وتسليم راية التحالف للرفيق فادي عويدات شي: الصين تنظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا وتلتزم بتطوير العلاقات معه بإخلاص وحسن نية جينات الذاكرة: صراع الهوية في رواية «شظايا الذاكرة» لـمحمد سرسك رؤية: منذر كامل اللالا جلدة جرة الغاز ساطع نواف راجي حجاحجه العبادي في ذمة الله الأردن والجغرافيا الإحتوائية مجلس النواب... بين حسابات الرئاسة ومسؤولية المرحلة «نمشي معاً لنخفف الألم».. مسيرة توعوية في عمّان لتعزيز الوعي بصحة المرأة والوقاية من هشاشة العظام Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Sign Agreement to Support Startups and Foster Innovation أورنج الأردن والمركز الأردني للتصميم والتطوير يوقّعان اتفاقية لدعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار سميرات يختتم مشروع "ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل" عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في الدوحة ذهبية وفضية لجامعة عمّان الأهلية ببطولة الجامعات الأردنية لألعاب القوى ماوراء تحذيرات المغادرة : رسائل دولية تسبق تحولات الشرق الأوسط .. فهل تستعد العواصم لسيناريو يتجاوز حدود التوتر ؟ ابن سكينة" إصدار جديد للكاتب رمضان الرواشدة من قلب المدرج الروماني إلى العالم.. الأردن يعزز حضوره السياحي عبر بوابة الرياضة الدولية حين تسقط التربية في البيت.. ينهار التعليم في المدارس والجامعات

هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية ؟

  هل سيغير وباء الكورونا نمط حياتنا الاجتماعية
الأنباط -

 بقلم الاستاذ الدكتور ناجي معلا

من النتائج التي يمكن استخلاصها هذه الايام من واقعناالحياتي الحالي هوالاثر الذي أحدثه هذا الوباء (الكورونا ) على المضمون الاجتماعي والقيمي الذي ينطوي عليه نمط العلاقات الاجتماعية والاسرية التي تربط أفراد المجتمع ببعضهم سواء على المستوى الاسري أو حتى المستوى المجتمعي والتي تحمل في طياتها بالنسبة لنا بعض المعاني السلبية والايجابية. ان الواقع الحياتي الذي فرضه العهد الكوروني يحاول أن يؤثر سلبيا على بعض أسس المنظومة الاجتماعية القيمية التي نشأنا وتربينا في ظلها ، بالرغم مما يدعيه البعض من الجوانب الايجابية التي فرضها الواقع الجديد على بعض جوانب نمط سلوكنا الاجتماعي،والتي أدت الى محاولة بعضنا التخلي عن بعض العادات الاجتماعية التي اكتسبناها طوال السنين نتيجة تأثير عوامل بيئية عديدة في بيئتنا المحيطة ، والتي لا نعرف ما اذا كان لهذا الاكتساب من الاسباب ما يبرر تمسكنا بها . فلم يعد "اللقاء بالأحضان" ضروريا للتعبيرعن "شدة الاشتياق" . كما أننا بدأنا نحاول تعطيل أفواهنا عن أداء أحد وظائفها الأساسية وهي " التقبيل ". كذلك ، استطاع هذا الوباء اجبار أفراد الأسرة أن يفعلوا الكثير مما لم يكن يسمح لهم القيام به نظام حياتهم الحديثة نتيجة تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الهاتف الخلوي الذي جعلهم يشعرون بالغربة وهم داخل بيوتهم وبين أفراد اسرهم. ومن ايجابيات العهد الكوروني أنه وفر أجواء اللقاء الاسري "اللمة الاسرية" الذي يعتبر سمة من سمات قوة نظامنا الاجتماعي الذي يقوم على مفاهيم العيش الجماعي والتشاركية في الحياة والترابط التكافلي . واذا كان ذلك يمثل جانبا ايجابيا في علاقاتنا الاسرية الا أنه من ناحية أخرى أوجد واقعا جديدا في نمط العلاقات الاجتماعية في المجتمع ككل . فالزيارات الاجتماعية قلت الى حد ها الادنى وحتى اذا تمت فانها تتم وفق بروتوكولات معينة تحدد عدد الأفراد المجتمعين ولبس الكمامات والتباعد الجسدي وغير ذلك . وقد قاد حرص أفراد المجتمع على ضرورة التقيد بها الى الاستغناء عنها والتقوقع كل في بيته لضمان سلامته وسلامة أولاده من احتمالات العدوى بهذا الوباء. وقد أدى هذا النمط في حياتنا الاجتماعية الى الذهاب بالبعض الى الادعاء بأنه بمثل جانبا سلبيا يمس أهم المكونات الايجابية لنظام قيمنا الاجتماعية والتي طالما زودته بالقوة التي ميزته عن غيره من النظم الاجتماعية في العالم . واذا كنا نتفق مع هذا الطرح الا اننا لا نستطيع ( ومع الاسف ) الا أن نعترف بوجود هذا التحول في النمط الجديد لحياتنا وامكانية أن استمراره مستقبلا ليصبح جزءا من منظومة منهجيتنا السلوكية الاجتماعية . واذا قلنا نعم ، فانمن حقنا أيضا طرح الاسئلة التالية :هل سيصبح حبنا لبعضنا شكلا أخرا ؟ هل سيكتفي البعض منا بالواتسأب أو التليفون كوسيلة لتواصلنا الاجتماعي بدلا من اللقاء الشخصى ؟ وهل سنكون قادرين على تغليب هذا النمط الاجتماعي في حياتنا على نظام عواطفنا ومشاعرنا الذي عاش معنا وأصبح جزءا منها؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير