البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

أحمد عبد الفتاح أبو هزيم يكتب:مواعيد لفتح وأغلاق المحال التجارية...لماذا التأخير؟

أحمد عبد الفتاح أبو هزيم يكتبمواعيد لفتح وأغلاق المحال التجاريةلماذا التأخير
الأنباط -
الأنباط -بقلم / احمد عبدالفتاح ابوهزيم
       في الكثير من دول العالم يلتزم أصحاب المحال التجارية والمؤسسات والشركات بمواعيد محدده للفتح والأغلاق، كعامل زمني يومي بموجب قوانين وأنظمه وتعليمات صادره عن الجهات المختصة، وكإجراء تنظيمي يعد من ثوابت سير الحياة اليومية للمواطن. وهذه المقاربة لها ما يبررها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، حيث تحافظ على كينونة الأسرة، وتعزز الترابط الاجتماعي، ولها انعكاسات اقتصاديه وافره على المواطن والدولة. 
     وهذا الأجراء اثبت نجاعة لدى هذه الدول التي عملت به منذ عشرات السنين، وبعضها يسبقنا في جميع مؤشرات القياس. لان النظام الذي ينتُج عن قوانين تراعي المصلحة العامة، من المؤكد أنها تحقق العدالة، والتي هي غاية وهدف في حال تطبيقهما وسيرهما جنباً الى جنب، ترتقي الأمم وتنهض.
       المتابع للحالة العشوائية السائدة لدينا في ترك الحبل على الغارب، ووضع القرار بيد صاحب المنشأة، وعدم اهتمام الحكومة صاحبة الولاية في تنظيم الأعمال، وإغفالها دراسة هذا الموضوع تحديداً، جعل المراقب للمشهد يستغرب هذا التغاضي الغير مبرر منها، حيث أنها الجهة الوحيد التي تملك صولجان القرار وألية تنفيذه بما يتناسب مع الحالة الأردنية بكل تفاصيلها.
 مع إدراكنا العميق بان موضوع كهذا وبهذه الأهمية على الأغلب لم يغب عن ذهنية صاحب القرار في الشأن الاقتصادي ربما. واعتقد أن اتخاذ خطوه الى الأمام في البدء بالدراسة الجدية للمغنم والمغرم في حال تطبيق الإجراءات التنظيمية لتحديد ساعات العمل لكل قطاع تجاري، وتأثيرها عل الاقتصاد الوطني، من شأنها أن تكون موضع ترحيب لدى كافة الجهات ذات الاختصاص على الأغلب.  
       لا شك أن فكرة تحديد مواعيد لفتح وأغلاق المحال التجارية، قديمة جديده، لدى القطاع الخاص وممثليهم من غرف تجاريه وصناعيه، ونقابات، وممثلي القطاعات، وبعضها قام بخطوات جاده للوقوف على رأي الأغلبية من خلال استطلاع رأي للمنتسبين لديه كما أعلنوا عبر وسائل الأعلام، بغية تقديمها للجهات الرسمية المختصة، لتكون دليل قاطع على صوابيه اتخاذ مثل هكذا قرار. لان الأساس في تحقيق النجاح هو وجود رضا عام لدى طرفي المعادلة، من مستهلك وتاجر في حال التطبيق.
 ومن المؤكد ستختلف المواعيد حيال كل قطاع عن الأخر، فمنها ما يحتاج الى مواعيد أغلاق مبكرة، وبعضها الى مواعيد متأخرة، وساعات دوام أطول، وهذا ما تقرره لجان مختصة تراعي مصلحة الجميع.
       المجتمع الأردني بكافة أطيافه بطبيعته متدين، ويؤمن على الأطلاق بان الرزق مقدر لصاحبه سعى أو لم يسعى، ولكن الناس مطالبين بالسعي والتكسب بالطرق المشروعة، وان جميع ما يحصل في الكون إنما يحصل بقضاء الله وقدره ومن ذلك الرزق، قال الله تعالى: إنًّا كٌلًّ شَيءٍ خَلَقنَاهُ بِقَدَرِ. (القمر:49)، وقال تعالى: نَحنُ قَسَمنَا بَينَهُم مَّعِيشَتَهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا...(الزخرف:32).
 وفي الجانب الاجتماعي لا نخفي سراً إن قلنا بان بعض المهن والقطاعات التجارية، يضاف لها الظروف الاقتصادية الصعبة، أثرت سلباً على العلاقات الأسرية والاجتماعية للمواطن، وأصبح أسير الساعات الطوال في مكان عمله في سبيل توفير قوت يومه، وتأمين مستقبله، ومستقبل عائلته، مقابل ثمن باهض بالبعد القسري عن التفاعل اليومي مع أفراد أسرته ومحيطه الاجتماعي.
       وفي حال قامت الجهات المعنية بتطبيق قرار ملزم للجميع، بالالتزام بمواعيد محدده، فمن المرجح أن تعود الروح والحياة للعلاقات الأسرية والاجتماعية من جديد. ولنا مثل في دوله أوروبية متقدمة، وهي احدى دول الثورة الصناعية الثانية، حيث تقدم في منتصف التسعينيات من القرن الماضي عدد من النواب في الجمعية الوطنية الفرنسية، باقتراح يقضي بفتح المحال التجارية يوم الأحد، بسبب حالة الركود الاقتصادي النسبي، ليلاقي هذا الاقتراح معارضه شديده، وردود فعل غاضبه من اغلب النواب، والكتل السياسية، وممثلي المجتمع الأهلي، وقد رُفض هذا الاقتراح بداعي انه يعرض الترابط الأسري، والعائلي للخطر لما تمثله عطلة يوم الأحد من رمزيه لديهم.
       ومن المؤكد أن الأثار الاقتصادية الإيجابية لمثل هكذا خطوه في حال طُبقت على ارض الواقع، لا تقل أهمية عن الاجتماعية، والتي من شانها على الأقل تنظيمياً ضبط إيقاع حركة المجتمع ضمن ساعات ذروه معينه يسهل السيطرة عليها، وتحقق الكثير من المكاسب المادية، والمعنوية بزمن اقل، وبكفاءة اعلى. وتساهم في رفع كفاءة كل منشأه في محيطها، وتشجع التسوق المحلي لكل حي، وبلده ومدينه، 
وأيضا تُخفض الكلف التشغيلية من ماء وكهرباء وعمالة ومواصلات...وغيرها. مما يعمل على إعادة إنعاش لكافة القطاعات، خصوصاً الخدمية والسياحية، وفي نهاية اليوم سيجد رب العمل والعامل متسع من الوقت للتفاعل الأسري، وكذلك إشغال ما تبقى لديه من وقت فائض لإراحة أعصابه وتحسين حالته النفسية استعداداً للعمل في اليوم الذي يليه بكل همه ونشاط.
       وأخيرا، لا بد للجهات الرسمية ذات العلاقة من دراسة هذا المقترح بالتشارك والتشاور مع ممثلي القطاعات الاقتصادية كافة، لوضعه قيد التنفيذ ولو على سبيل التجربة.
          حمى الله الأردن واحة امن واستقرار
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير