البث المباشر
انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

أحمد عبد الفتاح أبو هزيم يكتب:مواعيد لفتح وأغلاق المحال التجارية...لماذا التأخير؟

أحمد عبد الفتاح أبو هزيم يكتبمواعيد لفتح وأغلاق المحال التجاريةلماذا التأخير
الأنباط -
الأنباط -بقلم / احمد عبدالفتاح ابوهزيم
       في الكثير من دول العالم يلتزم أصحاب المحال التجارية والمؤسسات والشركات بمواعيد محدده للفتح والأغلاق، كعامل زمني يومي بموجب قوانين وأنظمه وتعليمات صادره عن الجهات المختصة، وكإجراء تنظيمي يعد من ثوابت سير الحياة اليومية للمواطن. وهذه المقاربة لها ما يبررها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، حيث تحافظ على كينونة الأسرة، وتعزز الترابط الاجتماعي، ولها انعكاسات اقتصاديه وافره على المواطن والدولة. 
     وهذا الأجراء اثبت نجاعة لدى هذه الدول التي عملت به منذ عشرات السنين، وبعضها يسبقنا في جميع مؤشرات القياس. لان النظام الذي ينتُج عن قوانين تراعي المصلحة العامة، من المؤكد أنها تحقق العدالة، والتي هي غاية وهدف في حال تطبيقهما وسيرهما جنباً الى جنب، ترتقي الأمم وتنهض.
       المتابع للحالة العشوائية السائدة لدينا في ترك الحبل على الغارب، ووضع القرار بيد صاحب المنشأة، وعدم اهتمام الحكومة صاحبة الولاية في تنظيم الأعمال، وإغفالها دراسة هذا الموضوع تحديداً، جعل المراقب للمشهد يستغرب هذا التغاضي الغير مبرر منها، حيث أنها الجهة الوحيد التي تملك صولجان القرار وألية تنفيذه بما يتناسب مع الحالة الأردنية بكل تفاصيلها.
 مع إدراكنا العميق بان موضوع كهذا وبهذه الأهمية على الأغلب لم يغب عن ذهنية صاحب القرار في الشأن الاقتصادي ربما. واعتقد أن اتخاذ خطوه الى الأمام في البدء بالدراسة الجدية للمغنم والمغرم في حال تطبيق الإجراءات التنظيمية لتحديد ساعات العمل لكل قطاع تجاري، وتأثيرها عل الاقتصاد الوطني، من شأنها أن تكون موضع ترحيب لدى كافة الجهات ذات الاختصاص على الأغلب.  
       لا شك أن فكرة تحديد مواعيد لفتح وأغلاق المحال التجارية، قديمة جديده، لدى القطاع الخاص وممثليهم من غرف تجاريه وصناعيه، ونقابات، وممثلي القطاعات، وبعضها قام بخطوات جاده للوقوف على رأي الأغلبية من خلال استطلاع رأي للمنتسبين لديه كما أعلنوا عبر وسائل الأعلام، بغية تقديمها للجهات الرسمية المختصة، لتكون دليل قاطع على صوابيه اتخاذ مثل هكذا قرار. لان الأساس في تحقيق النجاح هو وجود رضا عام لدى طرفي المعادلة، من مستهلك وتاجر في حال التطبيق.
 ومن المؤكد ستختلف المواعيد حيال كل قطاع عن الأخر، فمنها ما يحتاج الى مواعيد أغلاق مبكرة، وبعضها الى مواعيد متأخرة، وساعات دوام أطول، وهذا ما تقرره لجان مختصة تراعي مصلحة الجميع.
       المجتمع الأردني بكافة أطيافه بطبيعته متدين، ويؤمن على الأطلاق بان الرزق مقدر لصاحبه سعى أو لم يسعى، ولكن الناس مطالبين بالسعي والتكسب بالطرق المشروعة، وان جميع ما يحصل في الكون إنما يحصل بقضاء الله وقدره ومن ذلك الرزق، قال الله تعالى: إنًّا كٌلًّ شَيءٍ خَلَقنَاهُ بِقَدَرِ. (القمر:49)، وقال تعالى: نَحنُ قَسَمنَا بَينَهُم مَّعِيشَتَهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا...(الزخرف:32).
 وفي الجانب الاجتماعي لا نخفي سراً إن قلنا بان بعض المهن والقطاعات التجارية، يضاف لها الظروف الاقتصادية الصعبة، أثرت سلباً على العلاقات الأسرية والاجتماعية للمواطن، وأصبح أسير الساعات الطوال في مكان عمله في سبيل توفير قوت يومه، وتأمين مستقبله، ومستقبل عائلته، مقابل ثمن باهض بالبعد القسري عن التفاعل اليومي مع أفراد أسرته ومحيطه الاجتماعي.
       وفي حال قامت الجهات المعنية بتطبيق قرار ملزم للجميع، بالالتزام بمواعيد محدده، فمن المرجح أن تعود الروح والحياة للعلاقات الأسرية والاجتماعية من جديد. ولنا مثل في دوله أوروبية متقدمة، وهي احدى دول الثورة الصناعية الثانية، حيث تقدم في منتصف التسعينيات من القرن الماضي عدد من النواب في الجمعية الوطنية الفرنسية، باقتراح يقضي بفتح المحال التجارية يوم الأحد، بسبب حالة الركود الاقتصادي النسبي، ليلاقي هذا الاقتراح معارضه شديده، وردود فعل غاضبه من اغلب النواب، والكتل السياسية، وممثلي المجتمع الأهلي، وقد رُفض هذا الاقتراح بداعي انه يعرض الترابط الأسري، والعائلي للخطر لما تمثله عطلة يوم الأحد من رمزيه لديهم.
       ومن المؤكد أن الأثار الاقتصادية الإيجابية لمثل هكذا خطوه في حال طُبقت على ارض الواقع، لا تقل أهمية عن الاجتماعية، والتي من شانها على الأقل تنظيمياً ضبط إيقاع حركة المجتمع ضمن ساعات ذروه معينه يسهل السيطرة عليها، وتحقق الكثير من المكاسب المادية، والمعنوية بزمن اقل، وبكفاءة اعلى. وتساهم في رفع كفاءة كل منشأه في محيطها، وتشجع التسوق المحلي لكل حي، وبلده ومدينه، 
وأيضا تُخفض الكلف التشغيلية من ماء وكهرباء وعمالة ومواصلات...وغيرها. مما يعمل على إعادة إنعاش لكافة القطاعات، خصوصاً الخدمية والسياحية، وفي نهاية اليوم سيجد رب العمل والعامل متسع من الوقت للتفاعل الأسري، وكذلك إشغال ما تبقى لديه من وقت فائض لإراحة أعصابه وتحسين حالته النفسية استعداداً للعمل في اليوم الذي يليه بكل همه ونشاط.
       وأخيرا، لا بد للجهات الرسمية ذات العلاقة من دراسة هذا المقترح بالتشارك والتشاور مع ممثلي القطاعات الاقتصادية كافة، لوضعه قيد التنفيذ ولو على سبيل التجربة.
          حمى الله الأردن واحة امن واستقرار
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير