البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

محمد عبيدات يكتب : ليلية التوجيهي في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب   ليلية التوجيهي في زمن كورونا
الأنباط -
ربما تكون دفعة التوجيهي هذا العام الأكثر معاناة على المدى المنظور بالرغم من الجهود المقدّرة من وزارة التربية والتعليم للتخفيف عن الطلبة؛ فهذا العام عانى الطلبة من إضراب المعلمين ومن جائحة كورونا؛ والظرفين كانا صعبين فعلاً على الطلبة وأهليهم؛ ومع ذلك خففت الوزارة مواداً تعليمية للطلبة وأعطتهم جرعة تطمينية حول سهولة الإمتحانات والإختيار من متعدد وصح وخطأ كطبيعة للأسئلة؛ ومع ذلك فالليلة هي التي تسبق إمتحانات التوجيهي أو الثانوية العامة، هذا اﻹمتحان العام والذي يشكل مفصلا مهما في حياة الشباب صوب إختيار المستقبل وتخصصه ومهنته:
1. في زمن كورونا التوجيهي له نكهة وطعم ولون آخر؛ وأنا إذ أحيي جهود وزارة التربية والتعليم بدءاً من معالي الوزير مروراً بالمعلمين والإداريين والفنيين حتى تشمل كل طواقم الوزارة والميدان التربوي؛ وأبارك جهودهم لتخفيف وطأة الإمتحانات على الطلبة بمختلف الآليات؛ فإنني أيضاً أتطلع لأن يحقق أبناءنا الطلبة ما يصبون إليه بحول الله تعالى.
٢. أدعو الله مخلصاً للطلبة المتقدمين للإمتحان وأهليهم كل موفقية وتميز للوصول إلى ما يصبون إليه؛ حيث يشكل هذا الإمتحان نقطة مفصلية لهم لبناء مستقبلهم الدراسي والوظيفي وحياتهم العامة أيضاً؛ فهو المعيار الرئيس للتقييم لغايات القبولات الجامعية وإختيار التخصص المطلوب وفق رغبتهم وقدرتهم وحاجات سوق العمل.
٣. اﻹمتحان ومهاراته المطلوبة تراكمية لا فزعوية وخصوصاً في ظل أسئلة لبعض المواد تقيس مدى الفهم لا الصم أو الحفظ؛ حيث أسئلة زمن كورونا تختلف عما سبق من حيث الدقة كونها إختيار من متعدد وموضوعية؛ ولذلك فهي تميل لصالح الطلبة الوسط والضعفاء أكثر من المتميزين الذين يسعون للحصول على العلامات الكاملة؛ فالخطأ هنا يعوّل عليه كثيراً في وزن العلامة النهائية.
٤. الراحة النفسية مطلوبة لبيئة الطالب دون ضغط أو إرهاص أو تأنيب؛ وهذا الدور حتماً سيتبناه الأهل والبيئة المحيطة للطلبة؛ ومن أحنّ وأشفق من الأمهات والآباء على أبناءهم وبناتهم؟ لكن ورغم ذلك الحرص الزائد أحياناً يؤول للأرق والقلق مما يعطي نتائج سلبية بعض الوقت؛ وخير الأمور أوسطها لتسير الأمور بطبيعتها دونما إفراط أو تفريط.
٥. وقوف اﻷهل واﻷصدقاء لجانب الطالب جل مهم، لكن اﻷهم إستعداد الطالب نفسه للإمتحانات ﻷن بقية العوامل عدا إستعداد الطالب نفسه حتماً تأثيرها قليل نسبياً على التحصيل الدراسي؛ ولذلك فالأساس هو الطالب وإستعداده التراكمي وجهوده المبذولة من قبل سواء لوحده أو من خلال أساتذته؛ لأن إستعدادات آخر لحظة لا تجدي نفعاً البتة.
٦. نصيحة أزجيها للطلبة الممتحنين أن ينطلقوا للإستعداد للإمتحان القادم حال إنهائهم أي إمتحان دون التقوقع في إجابة اﻹمتحان الذي مضى، ﻷن ذلك سيؤثر نفسياً سلباً على تحصيلهم للإمتحانات القادمة؛ لا بل يربكهم ويفقدهم التركيز على القادم من الإمتحانات فيخسر ما مضى وما هو قادم.
٧. نحتاج لخلق بيئة صحية حول طلبة التوجيهي دون ضغط أو كبت أو إستعجال، فالتحصيل يحتاج ﻹستعداد ممنهج ومبرمج، ويبدو أن التنافس بالتحصيل بين اﻷهل أكثر من الطلبة أنفسهم؛ ولذلك أدعو الأهل الأعزاء التصرّف مع أبناءهم الطلبة كالأيام العادية دونما خصوصية لهذه الأيام كي لا تنعكس على أبنائهم وأدائهم.
٨. في معظم البيوت توجيهي وتعاون الجيران والجميع مطلوب لخلق بيئة صحية للإمتحان، وتعاون الجميع في ميزان وطنيتهم وإنسانيتهم؛ ونحمد الله تعالى أن الحظر بعد منتصف الليل ما زال قائماً في زمن كورونا لينعكس ذلك على بيئة آمنة وصحية وهادئة وبسوية واحدة لكل الطلبة مما يعني مساواة في بيئتهم دونما ضجيج.
٩. مطلوب أن نؤمن بأن التوجيهي إمتحان عادي رغم كل الظروف المحيطة به، لكن إرتباطه بفلذات أكبادنا يجعل منه 'بعبع' في كل بيت، ولذلك مطلوب تخفيف آثاره النفسية على الطلبة واﻷهل والمحيط؛ وفي زمن كورونا ليؤمن الأهل والطلبة بأن وزارة التربية والتعليم قلبها عليهم للتخفيف عنهم وتبسيط عملية الإمتحان ليسير بيسر دونما تعقيدات أو إرهاصات.
بصراحة: إن كان التوجيهي هاجس كل بيت فهو في زمن كورونا يشكّل حالة ترقّب للطلبة وأهليهم أكثر، وثقافة التحصيل الدراسي والمعدل وإرتباطه بالتخصص المستقبلي للطالب جعلت منه أمراً مقلقاً ومتوارث مع الأجيال للأسف، والمطلوب البحث عن وسائل راحة لا قلق للطلبة قبل اﻹمتحان كي يبدعوا أكثر، والنوم مبكرا هو إحداها! ومطلوب الإيمان بالجرعة التطمينية من لدن وزارة التربية والتعليم التي دوماً في خندق الطلبة ولصالحهم؛ ولهذا فبإمكان الطلبة وأهليهم البناء على ذلك ليطمئنوا ويناموا قريري الأعين دونما قلق على مستقبلهم أو نتائجهم ليفرح الجميع بالقادم.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير