البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

درر ملكية في ذكرى النكبة في زمن كورونا:

درر ملكية في ذكرى النكبة في زمن كورونا
الأنباط -
جاء حديث جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله لمجلة دير شبيغل الألمانية للرد على الغطرسة الإسرائيلية؛ حيث إسرائيل كعادتها تحاول إستغلال ذكرى نكبة فلسطين الحبيبة وتستغل جائحة كورونا وانشغال العالم أجمع بذلك لقنص بعض الفرص والتلويح بضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت، وليردّ جلالة الملك بتصريحات نارية لصالح القضية الفلسطينية ليؤكد أننا لن نطلق التهديدات أو نهيىء لجو خلافي ومشاحنات بقدر ما نتمسّك وندرس جملة من الخيارات في حال فكّرت إسرائيل بعملية الضمّ هذه؛ وأنه في حال ضمّت إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي ذلك حتماً إلى صدام كبير مع الأردن؛ والأردن مع دعم السلطة الفلسطينية لأنها إذا إنهارت السلطة سيؤدي ذلك إلى مزيد من الفوضى والتطرف وعودة الإرهاب للمنطقة برمّتها؛ ومناسبة النكبة هذه تشكّل المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد وطرد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره، ليخسر وطنه لصالح مطامع اﻹحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة اليهودية ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية:
1. جلالة الملك حذّر مراراً وتكراراً من المحاولات الإسرائيلية البائسة لضم أجزاء من الضفة الغربية والمستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت في فلسطين المحتلة؛ وهذه التحذيرات الأردنية من رأي وموقف الدولة إلى جانب الدعم الأممي والأوروبي والفلسطيني لهذا الموقف الأردني الصلب ترمي للتحرك أردنياً ودولياً وعربياً بقيادة جلالته للحؤول دون ضم المناطق المستهدفة من قبل إسرائيل حماية للقانون الدولي وعملية السلام.
٢. تحركات جلالة الملك والموقف الأردني الصلب تدعو للتصدي للمخطط الصهيوني لضم جزء من الضفة الغربية لإسرائيل الذي من شأنه تقويض عملية السلام برمّتها وكذلك حل الدولتين؛ وسيقضي على كل محاولات السلام وينسف أسسها من جذوره؛ وهذا حتماً سيسهم أيضاً في إجهاض الأفكار المعتدلة من الجانب العربي؛ وسيقتل حل الدولتين ويفرض بالقوة خيار الدولة اليهودية الصهيونبة المتطرفة؛ صوب نظام التمييز العنصري- الآبارتايد.
٣. ودعوة الأردن على لسان وزير الخارجية جاءت بإعادة إطلاق مفاوضات جادة ومباشرة لحل الصراع على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية؛ وهذا حتماً يشكّل رفضاً إسرائيلياً من المفروض أن تتصدى له كل قوى الخير بالعالم أممياً وأوروبياً ودولياً وعربياً خوفاً من فتح جبهات للتطرف والعنف والحروب.
٤. وإذا ما أصرّت إسرائيل على غطرستها لضم هذه الأجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن؛ فلدى الأردن خيارات كثيرة كلها مفتوحة على الغارب و ربما تتدرج بالأطر والعمل الدبلوماسي والمعاملة بالمثل وحتى السقف من حيث إعادة النظر بإتفاقية السلام التي وقّعت مع إسرائيل في العام ١٩٩٤؛ في حال ركبت إسرائيل رأسها وأقدمت على ضم غور الأردن التي تشاركنا معها الحدود في ذلك؛ ونحن في الأردن قادرون على ذلك فالزمن القريب ما زال يذكّرنا بإيقاف جلالة الملك لتأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل والذي شكّل إنتصاراً للإرادة والسيادة الإردنية.
٥. المجازر الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة وغيرها تعدّ إنتهاكات للقوانين الدولية وحقوق الإنسان وتشمّل حلقة من حلقات القضاء على الحل السلمي وتضع المنطقة على صفيح ساخن؛ وكذلك الحال لنقل السفارة الأمريكية كقرار أحادي الجانب وباطل وشكّل خرقاً لقرارات الشرعية الدولية، والقدس عربية والقدس الشرقية عاصمة أبدية لفلسطين والوصاية عليها هاشمية منذ العهدة العمرية وستبقى للأبد.
٦. عام 1948 تم إحتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يربو على 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، فكانت عشرات المجازر وهدمت البيوت على رؤوس أصحابها ودمرت المدن وكان هنالك محاولات بائسة لطمس الهوية الفلسطينية، وغيرها؛ وإستذكار النكبة ذات الإثنين والسبعين عاماً والنكسة ذات الثلاثة والخمسين عاماً ضرورة لتوعية اﻷجيال الشابة بأهمية ومحورية القضية الفلسطينية.
٧. صور المعاناة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات وحنينهم لذكريات ما قبل النكبة ما زال ماثلاً للعيان، وزيارة واحدة لمخيماتهم تكفي لفهم واقع الحال؛ وللأمانة القيادة الهاشمية هم الأكثر دعماً للقضية الفلسطينية؛ واﻷردن أكثر بلد عربي إستقبل اللاجئين وقاسمهم لقمة العيش كمهاجرين وأنصار، وكانت وما زالت القيادة الهاشمية المدافعة دوماً عن القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية واﻹقليمية.
٨. اﻷردن يعتبر القضية الفلسطينية القضية المركزية واﻷولى في الصراع العربي اﻹسرائيلي، وتضحيات وشهداء الجيش العربي يشهد لها القاصي والداني؛ والوحدة الوطنية هي الطريق القويم والمقدمة اﻷولى للوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية اﻹستيطانية والتوسعية وكل المحاولات البائسة لشق وحدة الصف ونفث سموم الفتنة.
٩. وذكرى النكبة فرصة ليتذكر الجميع وخصوصاً الشباب القضية الفلسطينية وشهداء اﻷمة في خضم حروب اﻷلفية والتي أساسها مكافحة اﻹرهاب بأشكاله والدفاع عن روح الوسطية واﻹعتدال؛ وليبقى الشباب يستذكر مسرى الرسول الأعظم لتكون القدس والأقصى في قلوبهم للأبد.
١٠. المطلوب أن يعرف الناشئة والشباب بأن القضية الفلسطينية هي لبّ وجوهر الصراع العربي اﻹسرائيلي والتمسك بحق العودة والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية هي أولى حقوقنا، وكلنا أردنيون ﻷجل اﻷردن وكلنا فلسطينيون ﻷجل فلسطين مقولة تلخص قضية اﻹنتماء والمحبة للأردن وفلسطين؛ وخيار السلام خيار إستراتيجي عربي-إسلامي يفرضه واقع الحال للمضي قدماً صوب طريق حل الدولتين.
بصراحة: موقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله مشرّف ويرفع الرأس من محاولات إسرائيل البائسة لضم جزء من الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت؛ وذكرى النكبة ومحاولات إسرائيل للتعدي مجدداً على الأرض والتحرّش بالأردن يجب أن تضع الدول العربية والإسلامية والأممية أمام مسؤولياتها تجاه فلسطين، وخصوصاً بعد أن نجح جلالة الملك بإعادة اﻷلق للقضية الفلسطينية ورفضه المطلق لنقل السفارة الأمريكية للقدس قبل وإبان وبعد ذلك، والعمل العربي والإسلامي المشترك هو الطريق القويم لإستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، ووحدتنا الوطنية هي الأخرى سبيلنا لدرء اﻷخطار الإسرائيلية التي تسعى لشق وحدتنا وتعايشنا وعيشنا

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير