البث المباشر
الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة وفد من الهيئات الثقافية في محافظة البلقاء يزور مصابي حادثة كنيسة حمود في الكرك في المدينة الطبية بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان بالصورة:هيفاء وهبي حاضرة في الانتخابات الإسرائيلية… ما القصة؟ وزير الخارجية ونظيره القطري يؤكدان عمق العلاقات الأخوية الاستراتيجية عمان تستضيف الاجتماع (63) للاتحادات العربية النوعية المتخصصة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المساندة والمهيرات والسواعير والزريقات

معركة الكرامة... أيام خالدة في سجل الشرف والمجد والبطولة

معركة الكرامة أيام خالدة في سجل الشرف والمجد والبطولة
الأنباط -
الأنباط -إعداد: مديرية التوجيه المعنوي - في ذكرى معركة الكرامة الخالدة يتجدد الموعد مع التضحية والمثابرة والصمود والتكافل والعزيمة التي تفوقت على كل الظروف المحيطة، وخلقت واقعاً جميلاً أعاد التذكير بحضارة الأمة وكرامتها، وبنت قواعد متينة صلبة انطلقت عبرها إلى مستقبل زاهر وزاخر بالخير والعطاء، متسلحة بالمبادئ العظيمة التي أوصلتها إلى مواطن المجد ومواقع الريادة.
في هذا اليوم الأشمّ تتجسد القيم والمعاني السامية، الصبر والنصر والشهادة، تبعث فينا الأمل، وتزيدنا عزاً وفخاراً بشهدائنا الأبرار وأبطال الكرامة الأحرار الذين لبّوا نداء الحق والواجب، فزرعوا في أرض الكرامة نصراً، ورفعوا رايات المجد عالياً، جباه سجدت لربها وجادت بأرواحها، حملت لواء المجد والتضحية.
ولذكرى الكرامة في أنفسنا خلود، ولبوح مسك الشهادة في قلوبنا وفاء وعهود، ومعان وقيم ستظل خالدة فينا، نكبر بها ونسمو، وسيظل أشاوس الجيش العربي قادرين على تحويل الصعاب والتحديات إلى طاقات لا تعرف اليأس والكلل، منطلقين من إيمانهم بربهم ورسالتهم، يقدمون الشهيد تلو الشهيد، يبذلون دماءهم في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة، وستبقى معركة الكرامة جزءاً من تاريخنا العسكري الذي نفتخر ونعتز به، وستظل ذكرى الحسين الراحل صانع النصر في يوم الكرامة في قلوب ووجدان الأردنيين الأحرار، وستبقى راياتنا خفاقة وهامتنا لا تنحني إلا لله عز وجل.
معركة الكرامة تاريخ مشرق ونصر وشهادةالكرامة يوم خالد في تاريخ أُمتنا، ولها في نفوس أبناء الأسرة الأردنية الواحدة أعظم الذكرى والاعتزاز والفخار، ففي الحادي والعشرين من آذار سطّر نشامى جيشنا العربي بدمائهم الزكية أروع ملحمة بطولية، وسجلوا أنصع نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي، فحطموا أسطورته وغروره، ونقشت الكرامة الخالدة بطولة جنود الجيش العربي على صفحات التاريخ وعانقت أمجاد أجدادنا في حطين واليرموك وعين جالوت، وظلَّ الجيش العربي عبر تاريخه المجيد المثل للتضحية والبطولة، تفخر به الأمة وتتباهى، فاستحق منّا التبجيل والمهابة.
معركة الكرامة سجل المجد وكتاب الخالدين، سطّر خلالها نشامى الجيش العربي أنصع البطولات وأجمل الانتصارات على ثرى الأردن الطهور، وظلت أرواح الشهداء تحوم في فضاء الأردن فوق سهوله وهضابه وغوره وجباله، وتسلّم على المرابطين فوق ثراه الطهور، ويتفتح دحنون غور الكرامة على نجيع دمهم الزكي، وتسري في العروق رعشة الفرح بالنصر ونشوة الافتخار بهذا الجيش العربي الهاشمي.
هدفت إسرائيل من غزوها للأرض الأردنية إلى تحطيم القدرات العسكرية للقوات الأردنية، وزعزعة الثقة بنفسها بعد حرب حزيران، حيث بقيت قواتنا ثابتة بحيويتها ونشاطها وتصميمها على الكفاح من أجل إزالة آثار العدوان، وكانت القيادة الإسرائيلية تعتقد أن الجيش الأردني تشتت بعد حرب حزيران، فأخطأت التقدير لأن القيادة الأردنية عملت على إعادة التنظيم بسرعة فائقة، واحتلت مواقع دفاعية جديدة على الضفة الشرقية لنهر الأردن لتبقى روح القتال والتصميم في أعلى درجاتها، ومع أن إسرائيل أعلنت قيامها بالهجوم لتدمير قوة المقاومين العرب في بلدة الكرامة، إلا أن الهدف من هذا العدوان كان مغايراً تماماً لهذا الإعلان، فالهدف كان احتلال المرتفعات الغربية من المملكة (البلقاء)، والاقتراب من العاصمة عمان للضغط على القيادة الأردنية لقبول شروط الاستسلام التي تفرضها إسرائيل، والعمل على توسيع حدودها بضم أجزاء جديدة من الأردن إليها.
كما هدفت اسرائيل إلى محاولة احتلال أراض أردنية شرقي النهر والتشبث بها بقصد المساومة عليها، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه المرتفعات الأردنية ولزيادة العمق الاستراتيجي الإسرائيلي، وضمان الأمن والهدوء على طول خط وقف إطلاق النار مع الأردن، وتوجيه ضربات مؤثرة وقوية للقوات الأردنية التي كانت توفر الحماية والدعم والمساندة للمقاومين العرب، وزعزعة المعنوية لدى الأردنيين القاطنين في منطقة الأغوار ودفعهم إلى النزوح من أراضيهم ومزارعهم ليشكلوا أعباء جديدة على الدولة، وحرمان المقاومة العربية من وجود أي قواعد لها بين السكان.
إسرائيل أيضاً أرادت المحافظة على الروح المعنوية لجيشها وشعبها بسبب عدم التجانس بين الغالبية العظمى منهم في التركيبة السكانية التي جاءت على شكل هجرات صهيونية إلى أرض فلسطين، والتخوف من إحاطة العرب بهم، فأراد العدو أن يقوم بهذه العملية لإزالة حالة الرعب السائدة بين قطاعات الجيش والشعب اليهودي، وطمعها بالمرتفعات الشرقية من الناحية العسكرية والاستراتيجية والاقتصادية، فمناطق الأغوار غنية بالمصادر المائية والزراعية وتشكل مصدراً اقتصادياً استراتيجياً مهماً بالنسبة للأردن.
يتبع..يتبع--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير