البث المباشر
القاضي يهنئ "الأنباط" بذكرى انطلاقتها الـ21 ويشيد بدورها في ترسيخ الوعي الوطني أرباح بنك الأردن تهبط بنحو 47% خلال الربع الأول من 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي الغذاء والدواء: إغلاق مشغل أجبان غير مرخص جامعة بغداد تحتضن ملتقى دولياً لتمكين المرأة تحت شعار خطواتك تصنع الفرق 276 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي للربع الأول من العام 2026 إنقاذ طفلة من الغرق في سد وادي شعيب 20680 زائرًا لتلفريك عجلون وشاطئ البحر الميت خلال نهاية الأسبوع "التربية" تكرم الفائزين بمسابقة روبوتات رياضية باليونان اختتام مؤتمر "أطباء الأورام" بتوصيات لتعزيز الكشف المبكر والبحث العلمي 93.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يعزز إرثه الصحفي في اليوم العالمي لحرية الصحافة المدرب والذكاء الاصطناعي: صراع البقاء أم تحالف الذكاء؟ جمعية مكاتب السياحة تطالب بتصويب اختلالات قطاع الحج والعمرة 51 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال شهر من انطلاقه ( الصدفة فلسفة تكشف عبثية الوجود) التصدير ليس خيارًا… بل ضرورة اقتصادية أوبتيمايزا تعزز نموها في 2025 بإيرادات 26.3 مليون دينار وتوسع استراتيجي في السعودية زين الأردن تحصد جائزة "أفضل تطبيق" ضمن جوائز Merit Awards 2026 عن تطبيقها Zain Jo المصريون عرفوا الطب منذ أربعة آلاف عام حوار مع الدكتور عبد العزيز اللبدي

أبو ابراهيم: خمسون عاماً في حياكة الشوادر جعلتني أعشق ماكينتي الانجليزية

أبو ابراهيم خمسون عاماً في حياكة الشوادر جعلتني أعشق ماكينتي الانجليزية
الأنباط -
الأنباط -يجلس السبعيني أبو ابراهيم خلف ماكينة الخياطة الإنجليزية وقد رسمت الأيام على جبينه ثنايا الكد، وعلامات الشقاء وهو يحيك أغطية الشاحنات " الشوادر"، ليغطي بها احتياجات السائقين، كمهنة زاوج فيها، بين توارث التراث وحاجة السوق.
ويقول أبو ابراهيم، إنه بدأ عمله في سبعينيات القرن الماضي، بمدينة الفحيص حين ادخر مبلغا من المال، من عمله في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، لشراء ماكينة الشوادر واستئجار مخزن صغير ليبدأ رحلة عمله فيها، يحيك الشوادر، لشاحنات نقل الإسمنت ومكوناته من المواد الأولية .
وبتنهيده عميقة يتحدث أبو ابراهيم عن الصعوبات التي تعترض مهنته منها قلة الإقبال على منتجه هذه الأيام نظراً للتطور الحاصل اليوم، والذي وفر هذه السلعة على أسس تجارية، وبأقل الكلف، وتوفر المغاسل للسيارات وبأسعار بسيطة أغناهم عن استخدام الشوادر، ما أدى لتراجع الطلب على هذا المنتج التقليدي من الشوادر والأغطية المستخدمة للشاحنات والسيارات .
ويعزي أبو ابراهيم تراجع استخدام الشوادر في الوقت الحالي إلى توقف مصنع اسمنت الفحيص عن العمل، وندرة مرور الشاحنات العاملة في هذا المجال، ما أدى لتراجع الطلب على هذا المنتج، فعمد للعمل في حياكة كراسي الحدائق المنزلية والمراجيح، كبديل من أجل كسب لقمة العيش . وعن سبب اختياره للمهنة، أشار إلى أن الفحيص كانت أرضا خصبة لترويج هذه التجارة وممارسة هذه الحرفة، معتبرا إياها أنها كانت البلدة الوحيدة آنذاك التي يوجد فيها مصنع للإسمنت وتدخلها مئات الشاحنات التي تنقل انتاج المصنع من الأسمنت والمواد الأولية المستخدمة في صناعته، وهي ملزمة رسميا ووفق شروط السلامة المرورية والصحة المهنية، لتغطية هذه المواد خوفا من تطايرها والتسبب بالضرر للناس وحفاظا على البيئة. وبين أبو إبراهيم، أن اختياره الفحيص مركزا لعمله يعود لطبيعة المدينة الفلاحية واشتهارها بإنتاج الفواكه، كالتين والدراق والعنب؛ وبالتالي كثرة استخدام "البكبات" لنقل تلك المنتجات من الفحيص إلى عمان والسلط، ما يتطلب استخدام الشوادر لتغطيتها، إلى جانب استخدامها لتغطية السيارات الخاصة وحمايتها من أشعة الشمس، وهي العادة التي تلاشت وانقرضت لدى معظم الناس.
وفي روحية العلاقة وقدمها بينه وبين ماكينته الإنجليزية، يشير أبو ابراهيم إلى قصة عشق وتوحّد مع هذه الآلة الصاخبة، والتي تشكل سر رزقه وعيشه الكريم المستور، حين آوته من الخوف على الرزق، وأمنته من الجوع، معتبرا أن مكسبه وغناه في المهنة كان بتعليم أبنائه وبناته، الذين تخرجوا من الجامعات بمختلف التخصصات، فمنهم الطبيب والمهندس والمحاسب والآخر ما زال على مقاعد الدراسة.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير