اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش غدا

هل تتحسن العلاقات الأردنية الإسرائيلية؟

  هل تتحسن العلاقات الأردنية الإسرائيلية
الأنباط -

 بلال العبويني

التوصيف الذي أطلقه جلالة لملك على العلاقات الأردنية الإسرائيلية بأنها "في أسوأ حالتها" دقيق جدا، ويمكن للمتابع أن يستدل على ذلك بجملة من الأسباب أهمها حالة الاستعصاء السياسي الذي تمر بها علاقة الفلسطينيين مع الاحتلال.

المشهد العام يؤشر أن لا أفق لإحداث اختراق يعود بموجبه الفلسطينيون والاحتلال إلى طاولة المفاوضات، وهذا ليس قرارا فلسطينيا بل إسرائيلي بدعم مطلق من إدارة البيت الأبيض.

والدعم اللامحدود جاء مع اعتلاء ترامب منصة الحكم، والذي حاول ومازال من تمكين نتنياهو من رئاسة الحكومة لاستكمال ما بدءا به من فرض أمر واقع على الأرض وإحداث حالة من الاستعصاء على صعيد المفاوضات لحرف البوصلة إلى اتجاه جديد يلزم الفلسطينيون القبول به.

هذا الأمر، من دون شك، تنظر إليه الدولة الأردنية على أنه استهداف مباشر لها باعتبار أن القضية لفلسطينية قضية داخلية واستراتيجية ولا يمكن النظر إلى ما يجري على الأرض الفلسطينية بمعزل عن تداعياته على الداخل الأردني.

الوصاية الهاشمية كانت محل تهديد من قبل الإسرائيليين في إطار خطة تغيير الوضع القائم، وفي إطار انسجام ذلك مع الإعلان الأمريكي بالاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة أبدية لدولة الاحتلال، وبالتالي فإن هذه القضية أيضا كانت سببا مباشرا لسوء العلاقة بين الأردن والاحتلال، باعتبار أن الوصاية خطا أحمر لكل الأردنيين لا يمكن القبول بأن يمسها أي شائبة تستهدف تغيير واقعها القائم.

ثم إن التوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية هو يمثل عامل توتير للعلاقات باعتبار أن استمراره يعني قضم المزيد من الأرض الفلسطينية التي من المفترض أنها مكان إقامة دولة فلسطين ضمن خيار حل الدولتين الذي اتفق عليه العرب والذي يدافع عنه الأردن بشراسة باعتبار خيار استراتيجي أردني لا بديل عنه راهنا.

ثم جاءت الخطى الأمريكية بالتنسيق مع اليمين الإسرائيلي لتمرير ما سمي بـ "صفقة القرن"، والغموض الذي أحاط المشروع وتفاصيله، سببا أيضا لتوتير الأوضاع بين الأردن والاحتلال، وصولا لما قيل عن أن نتنياهو أعطى السلطات الإسرائيلية ضوءا أخضر لضم غور الأردن من جهة فلسطين المحتلة، وهو ما نظر إليه الأردنيون على أنه تهديد مباشر لبلدهم وأمنه واستقراره.

في غضون ذلك ثمة حوادث كثيرة ساهمت في توتير العلاقات مثل الجريمة التي ارتكبها حارس سفارة تل أبيب في عمان بحق أرنييْن بريئيْن واستقبال نتنياهو للمجرم الإرهابي استقبال الأبطال.

في المقابل كان الرد أردنيا بمزيد من التصلب في الموقف حيال جميع تلك القضايا، انتهات بإنهاء الأردن ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية وادي عربة، واستعادة أسيرين أردنيين، ومحاكمة متسلل إسرائيلي أمام القضاء الأردني ورفض ما قيل عن محاولات الاحتلال بمقايضة المتسلل بالأسيرين الأردنيين.

في الأثناء وتعبيرا عن الغضب الأردني، رفض الملك، بحسب ما تناقلته الصحافة الإسرائيلية، استقبال نتنياهو مرتين على الأقل إبان انتخابات الكنسيت الأولى والثانية.

بالتالي، نعم، العلاقة الأردنية الإسرائيلية في أسوأ حالاتها، ولا أحد يتوقع أن تحدث انفراجة بها ما لم تعدل دولة الاحتلال من مسارها السياسي وتصريحاتها المعادية وتعلن التراجع عن حالة الاستعصاء التي خلقتها على صعيد القضية الفلسطينية.

إلى أن يحدث ذلك، فإن عملا كبيرا يجب خوضه لإزالة الأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال في المناطق المحتلة عام 1967 للتمكن من إقامة دولة فلسطينية، وفقا للخيار القائم على حل الدولتين.

وفي هذا كلام كثير كتبناه ويمكن قوله في مقالات لاحقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير