اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟

رحيل التربوي الابرز والقيادي الاسلامي فاروق بدران

رحيل التربوي الابرز والقيادي الاسلامي فاروق بدران
الأنباط -

- انتقل الى رحمة الله تعالى الاستاذ فاروق عبدالحليم بدران ابو عمر.

وسيشيع جثمانه من مسجد ابو عيشة بعد صلاة عصر اليوم الاحد الى مثواه الاخير في مقبرة العائلة بسحاب.

وتقبل التعازي في ديوان ال قمو للرجال والنساء.

والمرحوم بدران كان له أكبر الأثر في مسيرة الأردن التربوية والتعليمية، وهو أحد قيادات الرعيل الاول في الحركة الاسلامية.

ولد وشبّ بدران في السلط العام 1932، في أسرة تربوية هاجرت من نابلس للسلط، حيث هاجر جده عايش بدران إلى القاهرة سنة 1901 ليدرّس أبناءه الثلاثة محمد وإبراهيم وعبد الحليم، وانتهى به المقام في السلط بعد سقوط الدولة العثمانية.

وعمل عبد الحليم والد فاروق بالقطاع الخاص وأسس أول صيدلية في السلط باسم صيدلة الشرق العربي سنة 1928، وقبل الصيدلية، عمل مدرساً في الكرك واربد والقدس.

وفي عام 1951 أنهى فاروق بدران الدراسة الثانوية من مدرسة السلط، ومن معلميه فيها سالم الجندي وصياح الروسان وعمر الشلبي ومحمد بشير الصباغ.

ولاحقاً عاد بدران مديراً لهذه المدرسة التي كانت أعظم انتصاراته فيها وهو طالب «دخول غرفة المعلمين»، ويومها كانت الكوفية غطاء الرأس جزءا من الزي الرسمي.

على يد الشيخ عبد الحليم زيد الكيلاني تعلم بدران القرآن، وكان معه من زملاء الدراسة عبد الحليم عربيات ومحمد القطب ومحمد رسول الكيلاني أبو رسول وعبدالكريم الدروبي ومحمد حسن البرقاوي ومحمد سعيد نوار، وحسن جاسر وفايز كوكش وفهد أبو العثم وبرهان بكري وغالي أبو عبود وبسير الكيلاني وغيرهم.

وبدأ بدران دراسته الجامعية في مصر، بعد الثورة 1952، في جامعة عين شمس، ثم سافر لبغداد، والتحق بكلية الزراعة في جامعة بغداد وتخرج العام 1959 بعد عام على انقلاب 1958. وفي بغداد زامله عبد اللطيف عربيات ومحمود التلهوني وطارق التل وإبراهيم الساكت وجميل زريقات وهاني حدادين وسالم المفلح وغيرهم.

وبعد التخرج قدم بدران للعمل معلماً، في نابلس في زمن دولة الوحدة، وحدد مدير التربية مركزه في بلدة سلفيت ليدرس مادة الأحياء، ثم نقل إلى مدرسة دار المعلمين الريفية في حوارة للحاجة لمعلم زراعة، وباشر العمل بتاريخ 8/11/ 1959 وفيها وجد رفاق صباه د. سعيد التل واسأمه شموط وفيصل خورشيد، وتعرف على خالد خريس ومحمود البطاينة وحليم الصراف، ومحمد الحياري وآخرين، وبقي فيها بعد انجازات كبيرة حتى العام 1964، منتقلا للعمل مديرا لمدرسة السلط الثانوية مركز التعليم الأهم وطنياً، تلك المدرسة عاصر فيها محمد أديب العامري وحسني فريز وشوكت تفاحة ونخبة وطنية من خيرة أبناء الأردن.

ويذكر بدران في كتاب مذكراته لقاء جمعه في مدرسة السلط مع الشهيد وصفي التل، ذات زيارة لسمو الأمير الحسن فيقول في حادثة ذات معنى كبير تبرز احترام وصفي للمعلم العام 1965 قائلاً: "لقد قام احد المرافقين بصب الماء على يدي سمو الأمير، وأمسكت إبريقاً لأصب على يدي وصفي فرفض قائلاً: لا والله مدير مدرسة السلط الثانوية العتيدة يصب الماء، لا والله، قلت: إنني أولى بهذا العمل لثلاثة أسباب، الأول لأنك ضيفي والثاني لأنك أكبر مني، والثالث لأنك اخو صديقي، قال: ومن صديقك، قلت: سعيد التل، فقال: ولو، شوف واحد غيرك يا مدير مدرسة السلط المحترم." تلك حادثة تذكر وتدرس، في معاني احترام القائد للمربي الفاضل.

وفي عام 1966 أعير بدران لدولة قطر لعامين، وهناك نقل الى مديرية المنهاج وصار مديرا لها، وأسس فريق تأليف الكتب الوطنية، وبعد عودته العام 1974 كان اسحق الفرحان القريب على خطه الفكرية قد أصبح وزيرا للتربية فصعّده، إلى رئيس لقسم المناهج، سبقه فيه د. كايد عبد الحق.

أنجز بدران في رئاسة المناهج، ويقال أنه أدخل المعاني الدينية والقيم التربوية الإسلامية.

وفي العام 1975 أصبح بدران مديرا لتربية البلقاء، ثم بعد عام أعير للجامعة الأردنية، في زمن الدكتور اسحق الفرحان، وبعد انتهاء الإعارة للجامعة الأردنية عين مديرا للامتحانات في وزارة التربية عام 1979، وبعد عام انتدب لبريطانيا لدراسة نظام الامتحانات، وهناك تعرف كيف يتم توزيع الأسئلة على المدارس عبر البريد الملكي وبمنتهى الدقة.

حين أنهى عمله من وزارة التربية، وقبل بلوغه الستين، وبعد أن تناول الغداء، فوجئ بالدكتور سعيد التل يقرع باب الدار، ويقول بدران في مذكراته، "رويت له أنني لم ابلغ التقاعد، من أصل وظيفتي، فقال لي: جئت لأقول لك إن لي سهما في الكلية العربية، واردت أن اقسمه بيني وبينك" وهكذا عين مساعداً لعميدها.

وفي عام 1990 وفي زمن حكومة ابن أخيه مضر بدران، عين فاروق بدران مديرا عاما لصندوق المعونة الوطنية، في زمن الوزير عبد المجيد الشريدة، وفي زمن الوزير د. أمين مشاقبة نقل بدران مستشارا لرئاسة الوزراء وبقي حتى العام 1993، وفيه أسست جمعية العفاف، وكان بدران مسؤولاً عن الجانب الثقافي والاجتماعي.

أبو عمر تزوج من السيدة هيفاء الشاكر، التي اشتغلت بالعمل الخيري في عمان والسلط، واقترن بها عام 1963 وأنجبا عدداً من الابناء منهم الدكتور إيمان في الجامعة الأردنية وعبد الحليم الذي امتنع عن تعيينه في الجامعة وعينه «نادلاً في احد مطاعم عمان»، وهو اليوم يعمل بالاتصالات.

وكان لبدران في كتاب مذكراته بعنوان "محطات في المسيرة التربوية" جانب كبير لمدينة السلط التي ولد وشب بها فيسرد كيفية تزويد البيوت بالماء من خلال السقاء الذي يجلب الماء، بالصفائح على الحمار وكان السقاء محمد أبو دلال، الذي يزود البيت بأربع صفائح تكفي البيت لليوم الواحد، وكان الاشتراك شهريا، والسقاء ينقل معه للبيوت أخبار الموتى والمواليد، وفرن المدينة الأشهر آنذاك يعود لعبد الفتاح الخشمان.

وعمل التربوي بدران في جمعية المركز الإسلامي، وصندوق المعونة الوطنية، والجامعة الأردنية كمدير علاقات عامة، ثم العمل بتأسيس جامعة الزرقاء الأهلية، وبين هذا وذاك كان بدران نموذجا للمربي الملتزم، الذي عمل بقناعاته ووطنيته، وأحياناً ما كان يميل لقناعات حزب العمل الاسلامي.


 

 
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير