اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية»

"الاضحى" بين الماضي والحاضر

الاضحى بين الماضي والحاضر
الأنباط -

من أمين الرواشدة - يعيش الاردنيون حالة حنين لذكريات الماضي، ونظرة مشرقة نحو المستقبل، والواقع والمأمول، وما يرافقه من ذبحٍ للأضاحي، وتبادل للزيارات وألفة ومحبة ممزوجة بذكريات الماضي، في عهد البساطة واسقاطها على واقع اليوم مع التقدم التكنولوجي الهائل وسهولة الاتصال والتنقل.
وفي منطقة المنصورة بلواء بني كنانة بمحافظة إربد، تقول السبعينية عائشة عبدالله: في استقبالنا العيد كنا في الماضي نتبادل الزيارات بين الاقارب والجيران ونقدم حلوى "الناشد" المشهورة آنذاك وبعدها الشاي، ومن كان عنده المقدرة على شراء الاضحية، نظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة في ذلك الحين، التي كانت تحول دون استطاعة الجميع شراء الاضحية، يؤلم بعد ذبح اضحيته، لأهله وجيرانه في اجواء يسودها الحب والفرح ودفء المشاعر، وما تبقى منها يوزعه على المعوزين والفقراء.
وبدموع ملأت عينيها وبنبرة صوت خافتة، وصفت السبعينية حنينها لأيام العيد في الماضي وشخوصه، الذي غيب بعضهم الموت، واصبحوا في ذكرات الماضي الجميلة "كانت أيام خيرٍ". وتقول التسعينية صيتة محمود، من محافظة البلقاء، وقد بدت عليها ملامح الشيخوخة، كانت السيدات قبل ايام من حلول عيد الاضحى المبارك، تقوم بحلب المواشي وغلي الحليب وتركه حتى يبرد واضافة السكر، وبعدها تقوم بغسل الارز واضافته للحليب وطبخه على نارٍ هادئة حتى ينضج، ومن ثم سكبه بأواني نحاسية مزخرفة وتركه إلى صبيحة يوم العيد لحين قدوم المهنئين، حيث تقدم لهم تلك الاطباق إضافة إلى تقديم القهوة السادة والتي تقوم السيدات بتحميصها على الحطب حتى تكتسب لونًا اسودًا ومن ثم طحنها بالمهباش واضافتها للماء المغلي وتركها حتى تركد وسكبها في الدلال وتقديمها ضيافة للمهنئين في العيد.
وتقول المسنة سلمى الحايك، إن معظم عائلات المجتمع الأردني، كانت تعيش حياة البداوة البعيدة عن تعقيدات حاضر الأيام، ومنها مستلزمات وحاجيات ضيافة ايام العيد والمناسبات الدينية والاجتماعية، وكان المتداول عند معظم الاسر الاردنية حلويات " الزلابية" والتي تعدها السيدات آنذاك قبل ايام من حلول العيد، حيث تحضر الطحين وتقوم بعجنه وتخميره ومن ثم تقطيعه وخبزه على الصاج الموقد على الحطب، وتقطيع الخبز قطعًا صغيرة وتقديمه بأوانٍ فخارية للمهنئين بالعيد بعد وضع السمن البلدي عليه والسكر الملون.
وتستدرك حفيدتها فاتن محمد التي تجلس بجانبها بالقول إن الاختلاف بأسلوب الحياة بين تلك الايام وحاضر اليوم، يبدو جليا فتلك الايام كانت تخلو من التكنولوجيا والترفيه، فحاليًا معظم الأسر الاردنية تشتري ضيافة العيد جاهزة من المحال التجارية والمخابز ومنها المعمول بأنواعه واشكاله، اضافة إلى الغريبة والحلويات الشعبية.
ويوضح الحاج سطام أبو رعد إن مظاهر الحياة الاجتماعية كانت تظهر تجلياتها بالمناسبات الاجتماعية والاعياد الدينية، فكان من المتعارف عليه بين الأسر الأردنية ذهاب اهالي المتوفين إلى المقابر بعد صلاة العيد للدعاء لأقاربهم وتوزيع ما تجود به انفسهم على الفقراء والمعوزين هناك وبعد عودتهم لمنازلهم يقوم اقارب المتوفين الذين مضى على وفاة أقاربهم عاما بإعداد حلويات مختلفة، منها المهلبية والتي يسكب عليها السمن البلدي والحلويات الشعبية ، بينما يتم حديثا تقديم حلويات منها الغريبة للأصدقاء والاقارب الذين قدموا للتخفيف من مصابهم بمن فقدوا في اول ايام العيد بالإضافة إلى تقديم القهوة السادة لهم.
ويضيف الحاج أبو رعد أنه جال في عدد من البلاد المجاورة والتي في معظمها تشابه ما هو متداول في المجتمع الأردني ،لافتًا بذات الوقت إلى أن الحداثة التي طرأت على مظاهر الحياة المعيشية في المجتمع الأردني لم ولن تحول بينهم وبين التشبث بعراقة واصالة الماضي والقيم الاجتماعية الاصيلة.
--(بترا)

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير