البث المباشر
الإرهاب لا دين له.. والأردن حصن منيع في ظل القيادة الهاشمية شاهد عيان يروي ما جرى في كنيسة الكرك .. شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار الامن يحذر من معلومات متداولة حول حادثة الكرك: التزموا بالرسمية الحكومة: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة الكرك وبيانات تفصيلية متتابعة المومني: الأجهزة الأمنية تتابع في الميدان حادثة إطلاق النار في الكرك الأمن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك جيش الاحتلال يزعم أن مصور وكالة الأنباء الفرنسية على علم مسبق بعملية الخليل بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا

لعبة الانتصارات الوهمية "ببجي".. أرقام صادمة وملاذ من واقع مُحبط!

لعبة الانتصارات الوهمية ببجي أرقام صادمة وملاذ من واقع مُحبط
الأنباط -

بترا) رندا حتاملة – اطلقت اسر اردنية "نداء استغاثة" لوقف الاغتراب القسري لأبنائها الذي فرضته لعبة "ببجي"، وسط دعوات لدراسة أسباب الانسلاخ الذي يأسر نحو مليوني شاب وشابة في الفئة العمرية من15 الى 25 عاما يهدرون من وقتهم ما بين 3 الى 12 ساعة يوميا.
ويستنتج من هول هذه الارقام ان جميع أفراد الفئة العمرية المنغمسة في لعبة "ببجي" يهدرون بالمجمل نحو مليوني يوم عمل يوميا، وهو رقم صاعق إذا قورن هذا الرقم بالإنتاجية المهدورة والضائعة، فضلا عن الحالة النفسية التي تنقلهم اللعبة اليها بفعل الانتصارات الوهمية التي تعتبر في نظر كثيرين ملاذا من واقع مُحبط.
مدير خدمات وشبكات الاتصالات في هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المهندس واثق شقرة لوح، اكد أن الهيئة تدرس حظر بعض برامج (في بي إن) التي تفك شيفرة حظر (ببجي) لتتحقق الغاية من حظرها بصفتها مطلبا مجتمعيا.
وأضاف شقرة، ان الهيئة لجأت لهذا الاجراء بعد شكاوى متكررة ليس من لعبة "ببجي" فحسب بل من تلك المتعلقة باستهلاك حزم الإنترنت بفعل اللعب ساعات طويلة يوميا، ما يرتب عبئاً ماليا اضافيا، واعتقاداً بأن شركات الاتصالات لا تلتزم توفير الحزم المتفق عليها في الاشتراك الشهري ظناً أن اللعبة لا تستهلك حزم إنترنت، وهو بخلاف ما ذهب اليه شقرة من أن اللعبة تستهلك نسبة كبيرة من رصيد الحزم.
على ان استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، يرى من جانب آخر، انه يجب دراسة قرار الحظر بعمق قبل اصداره، متسائلا عن الوجهة التي سيبدد الشباب وقتهم فيها، وما إذا كانوا سيعودون إلى حياتهم الطبيعية أم سيبحثون عن وسائل أشد خطراً وأكثر ضررا؟!ويعرب الخزاعي عن أمله لو يتم إجراء دراسة جادة تتناول الأسباب التي دفعت هذه الفئات للانغماس في اللعبة، وكذا الانسلاخ عن الواقع، ومعالجة هذه الاسباب، إن لجهة البطالة أو الإحباط أو قلة الاماكن الترفيهية والترويحية، في وقت يقول أرباب اسر، ان اللعبة اجتاحت حياة مئات الآلاف من الشباب، فلم تترك صغيرا أو كبيرا إلا واقتحمت خصوصيته، وعزلته عن وسطه الاجتماعي.
محبو اللعبة وأضدادهمأما لاعبو (ببجي)، فهم وإن اقروا بالهروب الى عالم افتراضي فيه من العنف والاقتتال والانتصارات الوهمية التي يسجلونها لأوقات قد تزيد على عشر ساعات يوميا، فإنهم يجدون لذة في عالم اللعبة الشيق الذي لا يدانيه عالم، وفي المقابل منهم سارعت "تنظيم قطاع الاتصالات" تحت ضغط شعبي الى حظر اللعبة وفرضت قيداً اعتبره البعض تدخلاً غير محمود، في حين اعتبره آخرون قراراً صائباً يعيد الشاب الى اسرته.
فبعد أن علمت بقرار حظر (ببجي )، لم تتمالك أم محمد نفسها لتطلق زغرودة طويلة وكأن ابنها المغترب عاد للتو من غربته، وتقول إن ابنها علي الذي يبلغ من العمر 25 سنة انقطع تواصله مع الاسرة منذ أدمن اللعبة باستثناء سويعات من اليوم، كما انقطع تواصله مع أصدقائه إلا من خلال اللعبة، مشيرة الى أن ابنها (علي) احجم عن استكمال دورات علمية التحق بها بعيد تخرجه من الجامعة في تخصص ادارة الاعمال، ولم يعد يبحث عن عمل ولا عن شهادات!" كأن زوجي مغترب، لكن دون سفر" تقول (فرات) واصفة حال زوجها الذي ادمن "ببجي"، ثم لتسرد اشكالا من معاناتها من هروبه الذي القى على كاهلها مسؤوليات اضافية، وتقول، "اشتقت لزوجي الذي أدمن اللعبة منذ أشهر وأخذت جل وقته واهتمامه، بل انه كان يلعب الـ (ببجي) برفقة فتيات لا يعرفهن اصلا، وكنت استمع لتبادل الأحاديث بينهم، ما أدى إلى حدوث مشكلات مضاعفة بيننا، ولتغدو حياتنا محفوفة بالمخاطر ومهددة بالانفصال".
أما عمر طالب الهندسة في سنته الثالثة فيقول، "كنت أعشق اللعبة وما زلت اتوق للعبها، لكن بعد الحظر أصبحت أكثر تركيزا في دراستي، ففي الايام القليلة الماضية وجدت متسعا من الوقت لدراسة المساقات الجامعية المقررة في الفصل الصيفي، فيما سابقا أراكم دروسي حتى ليلة الامتحان وأكتفي بانتصاراتي في لعبة (ببجي)".
ويضيف الشاب عمر، ان تلك الانتصارات كانت تشعره بالحماسة والاندفاع، بينما هو يحاول اليوم جاهدا التأقلم مع غياب اللعبة، معربا عن أمله في إلغاء قرار حظر اللعبة.
ويدعي سيف (22 عاما) انه ليس من حق أحد أن يمنعه من ممارسة لعبته المفضلة وقال، ان " من حقه أن يقضي وقته كيفما يشاء وأنه يملك من الإرادة التي تمنع اللعبة من السيطرة عليه؛ فهو يمارسها وقت فراغه فقط بدافع التسلية والترفيه ويحاول اللعب من خلال فك شيفرة الحظر (في بي ان)

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير