البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

الكعك.. الموروث الباقي الذي يكتمل بحضوره العيد

الكعك الموروث الباقي الذي يكتمل بحضوره العيد
الأنباط -

 الأنباط – عمان – مراد المحضي

 في كل عام اعتادت الحاجة أم عوني على تجهيز كعك العيد قبل ايام من عيد الفطر السعيد، ليكون أول الحاضرين بهذا العيد لتكتمل صورة العيد حسب وجهة نظرها.

وجهة نظر أم عوني هي ذاتها عند جميع العائلات الأردنية لا بل العربية، حيث يعد كعك العيد من الموروث الشعبي في جميع الاقطار العربية، والتي تزهو فيه البيوت، وموائد الضيافة في أيام العيد.

الباحث في علم الاجتماع الدكتور عبد الرحمن مزهر يضيف قائلا: إن اصل الكعك أو "الكحك" يعود إلى المصريين القدماء، حيث وجد علماء الآثار طريقة وصور الكحك منقوشة على جدران المعابد في الأقصر ومنف وفي القبر في هرم خوفو في الجيزة.

وأوضح مزهر لـ"الأنباط" ان الكعك في عصور ما قبل الإسلام كانت البداية الحقيقة لظهور كعك العيد منذ ما يقرب من خمسة آلاف سنة تحديدا أيام الفراعنة القدماء، فقد اعتادت زوجات الملوك على تقديم الكعك للكهنة القائمة لحراسة الهرم خوفو في يوم تعامد الشمس علي حجرة خوفو.

أما في العهد الإسلامي، قال مزهر إن التاريخ الإسلامي يذكر أن تاريخ الكعك يرجع إلى الطولونيين الذين كانوا يصنعونه في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل واشكر"، وقد احتل مكانة هامة في عصرهم، وأصبح من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر.

وفى عهد الدولة الفاطمية كان الخليفة الفاطمي يخصص مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك عيد الفطر؛ فكانت المصانع تتفرغ لصنعه بداية من منتصف شهر رجب، وملأ مخازن السلطان به، وكان الخليفة يتولى توزيعه بنفسه.

ويروي مزهر قائلاً: "يذكر أن مائدة الخليفة العزيز الفاطمي يبلغ طولها 1350 مترًا وتحمل60 صنفًا من الكعك والغريبة، وكان حجم الكعكة الواحدة في حجم رغيف الخبز، وأطلق على عيد الفطر (عيد الحُلل) لأنه كان يُخصص 16 ألف دينار لإعداد ملابس لأفراد الشعب بالمجان، وخصصوا من اجل صناعته إدارة حكومية تسمى دار الفطرة، كانت تقوم بتجهيزه وتوزيعه، وكان الشعب يقف أمام أبواب القصر الكبير عندما يحل العيد ليحصل كل فرد علي نصيبه واستمر هذا التقليد حتى أصبح حقا من حقوق الفقراء".

ويضيف مزهر أن المماليك اهتموا أيضاً بصناعة كعك العيد ويقدمونه إلى الفقراء والمتصوفين وكانوا يعتبرونه صدقة، واهتموا بتوزيعه على الفقراء، واعتبروه من الصدقات، وتهادوا فيه بعيد الفطر.

ويشير مزهر أن المحافظة على صناعة الكعك استمر في العصر العثماني، واهتم سلاطين بني عثمان بتوزيع الكعك في العيد على المتصوفين والتكيات والخانقات، المخصصة للطلاب والفقراء ورجال الدين.

وظل التراث العربي معبراً عن حاله حتى يومنا هذا وخاصة بمصر وبلاد الشام بحكم الارتباط الجغرافي والتاريخي، بحسب ما يقول مزهر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير