اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

المسحراتي .. موروث رمضاني يعكس صورة إنسانية نبيلة لكرم الأردنيين

المسحراتي  موروث رمضاني يعكس صورة إنسانية نبيلة لكرم الأردنيين
الأنباط -

"إصحى يا نايم وحّد الدايم.. يا عباد الله وحّدوا الله.. رمضان كريم". جُمل موروثة يرددها المسحراتي عدنان عطية يوميا خلال شهر رمضان في شوارع منطقة تلاع العلي غرب العاصمة الأردنية عمّان، طمعا في نيل الثواب والأجر بإيقاظ المسلمين قبل صلاة الفجر لتناول وجبة السحور.

يقيم عدنان في مدينة الرصيفة التي تبعد عن العاصمة نحو عشرين كيلومترا، مما يضطره للخروج من بيته الساعة 1:30 بعد منتصف الليل بالسيارة للوصول إلى وجهته.

ويحمل المسحراتي عدنان الذي يرتدي الزي التراثي الطبلة، ويسير على قدميه بسرعة لمدة ساعة ونصف الساعة في منطقة جبلية، مستمتعا برؤية البيوت الأردنية وهي تضاء بالأنوار.

أنفع العبادات
ويقول المسحراتي عدنان للجزيرة نت إن "مهنة المسحراتي من أنفع العبادات وأكثرها ثوابا وأجرا في رمضان".

ويوضح أنه رغم تعرضه لإصابة في يده بداية الشهر الفضيل فإنه لم يتوقف واستعان بإبراهيم -ابن شقيقته- في حمل الطبلة، لأن إيقاظ الناس على السحور عادة تعلمها من جده منذ 18 سنة ولا يتخيل أن يتوقف عن ممارستها تحت أي ظرف من الظروف.

وعن انتقال قارع الطبل من مدينته إلى العاصمة، أشار إلى أنه وأثناء الحصول على التصريح الخاص بمزاولة المهنة وتحديد المنطقة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قبل عشر سنوات، عرض عليه الموظف المسؤول أن يسحر الناس في منطقة تلاع العلي. 

وطلب عدنان من شقيقيه عادل وعلاء اللذين يكبرانه ويمارسان مهنة المسحراتي في الرصيفة، مساعدته في إيقاظ سكان المنطقة الكبيرة.

ويخرج الأشقاء الثلاثة في سيارة واحدة ويقتسمون الشوارع الداخلية في المنطقة.

ويجتمعون بعد أكثر من ساعة في أحد الشوارع -قبل صلاة الفجر- لتناول وجبة السحور من الطعام الذي يقدمه لهم بعض السكان.

برودة الطقس

هذا العام وبسبب برودة الطقس يتناول الأشقاء الثلاثة وجبة السحور بالسيارة أو في البيت مع الزوجات والأبناء، وفق قول علاء للجزيرة نت.

وأكد علاء -الذي مارس هذه المهنة مع جده وهو في العاشرة- أن الطعام الزائد عن الحاجة يوزع على بعض الأسر العفيفة وهو يعكس صورة إنسانية نبيلة لكرم الأردنيين.

وصادف أن واجه الأشقاء الثلاثة مواقف محرجة مع بعض السكان بسبب اختلاف الديانة أو بسبب انزعاج كبار السن والأطفال من ارتفاع صوت الطبل والمسحراتي.

وأشار علاء إلى أن احترام المسحراتي لوجهات النظر المختلفة والتعامل بهدوء وحكمة مع الشخص المنزعج يدفع الأخير -في كثير من الأحيان- للاعتذار والترحيب وإحضار الأبناء لالتقاط الصور مع المسحراتي. 

الشغف بقدوم رمضان

ينتظر الأشقاء الثلاثة -الذين يمارسون مهنا صناعية مختلفة في النهار- بشغف قدوم شهر رمضان لإيقاظ المواطنين، ملتزمين حرمة الشهر الفضيل في العادات والتقاليد.

ويقول عادل في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت عن العلاقة مع سكان المنطقة أن السكان يسألون عن غيابه الاضطراري في كثير من الأيام هذا العام، بسبب وجود ابنه في المستشفى.

وأوضح أن هذا الاهتمام قائم على العلاقة الوطيدة ويعكس التقدير والاحترام المتبادلين بينهم وبين كثير من السكان. 

وأشار عادل إلى أن مشكلة استغلال المتسولين لعدم معرفة بعض السكان لشكل المسحراتي، وحصولهم على العيدية التي تقدم نهاية الشهر، من الأمور التي لا تثير غضبه ولا غضب شقيقيه لأن الحصول على الثواب والجزاء أعظم من المال. (الجزيرة)

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير