البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

نكبة عصرونكسة أمة

نكبة عصرونكسة أمة
الأنباط -


بقلم: زيد ابوزيد
الذكرى الحادية والسبعين لنكبة فلسطين تتأرجح بين تاريخي الخامس عشر من أيار والخامس من حزيران، لتشكل متاهة زمنية ضاعت فيها حقوق العباد في فلسطين وكان أن مرت سنوات على النكبة اشتكى فيها الحجر والشجر وجعًا، وتكالبت على فلسطين الهموم والغموم ، والآن في لحظة الانكسار تأتي الذكرى في لحظة انتظار صفقة العصر الكبرى"صفقة القرن" التي أشغلت العباد والبلاد في ترتيباتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي نعتقد أنها ترتيب فوق إقليمي لكل المنطقة وليس فلسطين فقط وأن الأردن مستهدف فيها كما فلسطين واللاءات الأردنية تؤكد وجود المؤامرة ، والتأكيد بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة وعاصمتها القدس، ووصاية هاشمية أصيلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين تؤكد الاستعداد للمواجهة .
 في الذكرى الحادية والسبعين تأرجح التاريخ هولاً من مصيبتي قرن واحد وقعت على شعب فلسطين والأمة العربية كلها ، فقد ضاعت فيه البلاد وتشرد العباد، وحملت شواهد التاريخين بفارق السنين مأساة شعب وقضية أمة، وارتحال ،وتشريد وتهويد متواصل عبر العقود، ورغم ذلك فهناك حلم صغير يداعب طفل صغير بحلم العودة وفتح باب بيت لا زال مفتاحه الصدء معلقًا على حائط غرفة ما او قماش  خيمة او بيت الصفيح منذ الرحيل،  تداعبه الأيدي حنينًا بين فترة وأخرى ليذكرها بأن هناك في مكان ما وطن ينتظر.
يوم الخامس عشر من أيار عام 1948 ، كان يومًا فاصلاً في تاريخ الشعب الفلسطيني،فقد وقعت فلسطين تحت الاحتلال ،وبدأت الهجرة الكبرى، جيوشًا عربيةً ضعيفةً،وأسلحةً فاسدةً ، وأمةً مفككةً تحت الانتداب، والاستعمار، وتواطئًا دوليًا ، ووعدًا مِنْ مَنْ لا يملك إلى منْ لا يستحق،انتقلت فيه ملكية فلسطين بصك موقع من شهود زور إلى  المسخ الصهيوني غير الشرعي. لتشهد موانئ فلسطين قدوم الآف المستوطنين بفعل جهود الحركة الصهيونية العالمية النشطة،ولتبدأ مأساة الشعب الفلسطيني فيما يعرف بالنكبة الكبرى.
وهكذا تحوّلت فلسطين إلى جرح عميق في قلب الأمة العربية، فأدماها وقسمها الاحتلال إلى شطرين، وأُضيفت نكبة فلسطين إلى النكبات الأليمة التي تصيب العرب منذ عدة قرون، ونتجت عنها مآس عديدة أصابت الدول العربية المجاورة التي طاولتها الاعتداءات الصهيونية.. ولكن الشعب الفلسطيني بقي شعباً حياً يناضل ويعمل على تحرير أرضه رغم ضعف إمكاناته ومقدراته عبر انتفاضاته المتواصلة.
وبغض النظر عن معاناة الفلسطينيين بين اليأس والأمل بعد نكبة عام 1948 التي سبقها جهاد متواصل منذ وعد بلفور واتفاقية سايس –بيكو، سقط خلالها آلاف الشهداء في ثورات لم تكن محسوبة النتائج من خلال عظم المؤامرة العالمية التي شنت على هذا الشعب لاغتصاب وطنه وتشريد ابنائه ومحو هويته ، غير انني سأنتقل الى ذكرى نكسة 1967  التي قصمت ظهر العرب وهوت بآمال الشعب الفلسطيني الى أعماقِ سحيقة من اليأس الذي قادته قادة الولايات المتحدة الامريكية وأتباعها من الحلفاء الغربيين وأصدقاء الكيان الصهيوني في كافة انحاء العالم.
من هنا تأتي النكسة كفارقِ مفصلي يسير بخطوات ثقيله لإلغاء الوجود الفلسطيني أرضاً وشعباً وهوية، على الرغم من مناورات سياسية ومحاولات لكسب معنوي لا أرى فيها املاً في استعادة وطن واقامة دولة، إلا أنني أنظر للشعب الفلسطيني المقاوم نظرة الفاحص المتعمق لنضالات ما يقرب من قرن لأقول لا زال في نهاية النفق نور وأمل، لأن العرب لن يسلموا لاسرائيل بأن فلسطين قد ضاعت حتى لو اجتمع ترامب ونتينياهو وغيرهم متفقين على ذلك؛ ففلسطين قضية العرب الأولى وستبقى كذلك وان أمعن الزمن وجعاً ، فيومًا ما وأراه قريبًا سيجمع العرب على أن قضية فلسطين لا زالت قضيتهم الاولى وأجزم أن دور المملكة الأردنية الهاشمية  ستقود الى ذلك.
صحيح أنه وبعد مرور ما يقترب من إحدى وسبعين عاماً على احتلال فلسطين، والحال هو الحال، والضياع نفس الضياع، والسفينة العربية من محيطها الى خليجها توشك على الغرق في بحر الحروب والفتن والجهل والتخلف والتطرف والارهاب والتجزئة. وصحيح ان الكيان الصهيوني يسرح ويمرح، ويهود ويهجر ويقتل دون رادع او وازع، ولكن الصحيح أيضاً أن السنديانة  الفلسطينية عظيمة الجذع ،غنيَة الأغصان،كثيفة الأوراق،وارفة الظلال،وأنها الفيصل في الصراع، والصحيح أيضاً أن الأمة العربية لم تسلم يوماً لمستعمرٍ او غازِ.
عاشت فلسطين حرة عربية.
بقلم: زيد ابوزيد
zaidabuzaid67@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير