البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

عندما يفقد الانسان انسانيته !!!

عندما يفقد الانسان انسانيته
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

لقد سخَّرت الدول الغربية والدول الكبرى مثل امريكا وروسيا كافة الامكانيات المادية لغايات التطور التقني والصناعي في كافة المجالات ، حتى وثبت وثبات كبرى أصابت كثيراً من العقول العلمية التنافسية بالذهول لمدى التسابق والتنافس لغايات التطور والتقدم حتى اصبحت السيارات بلا سائق وحتى الطائرات المقاتلة بلا طيار والريبوتات تقدم غالبية الخدمات والصناعات والزراعة والمحورثة .

والتطور في المجال العسكري والطبي والجينات وغيره مما جعلهم يعيشون حالة استعلاء وتكبر وغطرسة على بقية دول العالم خاصة الدول النامية التي لا تنتفع الا القليل من التقنيات القديمة لهذه الدول مقابل مبالغ كبيرة جداً ، حتى ان كثيراً من التقنيات العسكرية تم تجربتها في بلدان عربية خاضت حروباً داخلية وخارجية اي انه ليس هناك حدود للتقدم والتطور .

فما نراه اليوم غير ممكن تحقيقه نجد انه ممكن تحقيقه بتلك الدول ، فعجلة التقدم تسير الى الامام دون توقف بقوة علمية وفكرية ان التقدم العلمي لا عيب منه ولكن الخلل في تعالي واستكبار تلك الدول على الدول الضعيفة التي اصبحت ميادين تجارب لها ، تناسوا في كثير من الاحيان انسانيتهم وتنكروا لوجود الخالق ففقدوا الاحساس والشعور بالانسانية للانسان ، فالقتل والتدمير وتجارة الاعضاء واجراء التجارب والاختبارات للاسلحة والقنابل بانواعها على المواطنين بحجة مكافحة الارهاب اصبحت امراً طبيعياً لهم فيها صورة مشينة للعقل البشري وللعلم المؤذي ، فبقدر ما اكتسبت تلك الدول من تقدم وتطور تقني وعلمي بقدر ما سقطت في المستوى الانساني القيمي ، فقيمة الانسان في الدول الفقيرة  في ذاتهم ليس له معنى فهو لا يصلح الا كحقل للتجارب فليس هناك اي توازن في الرؤية ليمنح الانسان قدرة في ادراك عوامل التقدم والتطور والنهوض ، بل حدد للدول النامية مسارات مظلمة مضللة في مزالق خطيرة خلف ردود فعل كبيرة لتصبح مساحات الجهل في هذه الدول النامية اكبر مساحة من مساحات العلم والمعرفة في اسئلة كثيرة مبهمة ، والادهى والاخطر من ذلك كله عندما يكون الكثير من ابناء تلك الدول النامية سياسيين واقتصاديين وغيرهم زعماء للفساد المؤذي بالانسان والمضر بصحته مقابل تحقيق المكاسب المالية والمادية ، لنجد هناك عصابات المافيا من نفس ابناء جلدتهم تفتك بأبناء الوطن دون هواده في اكلهم وشربهم دون رحمة وتشكيل خلايا دفاع وحماية من قوى متنفذة لتحميهم داخلياً وخارجياً ولا يقل اذاهم عن اذى تلك الدول الكبرى .

فقضية مصنع الدخان وكل ما تعلق بتلك القضية من معطيات والتلاعب بالمواصفات واساليب التهريب حتى لا تخضع للمواصفات والمعايير العالمية المضرة بالصحة لا تفرق عن مصانع اللحوم الفاسدة وتجارة الحبوب الفاسدة والتلاعب بالاطعمة والاغذية مقابل تحقيق الربح المادي والثراء السريع .

فالسقوط والضياع والشتات واحد كونه بعيداً عن مخافة الله وكونه بعيداً عن انسانية الانسان وكونه في كلا الحالتين التقدم الغربي المضر بالانسان والفساد الداخلي المضر بالانسان ، خالياً من الضمير الانساني وبعيداً عن خالق النفس فكلما خفَتَ صوت الايمان في النفس كلما سقطت قيم الانسان الاخلاقية ليصبح بلا هدف ولا غاية في هذه الحياة ، بل سيحمل الالم ويعيش الضياع والموت لا محالة نهاية الوجود فهم يجهلون معنى الحياة الحقيقية بسبب غطرستهم وتكبرهم وعبثهم .

وهذا هو الفرق عن الانسان الذي يمتلىء قلبه ونفسه بالايمان ليعيش حالة الاستقرار والاطمئنان مع ذاته ومع الوجود ، فتعاليهم وتكبرهم في اجرامهم هو تعال على الله عز وجل واستقرارهم زائف وخادع وهو ايضاً هروب من النفس الانسانية ولا يستطيعون مواجهة الاسئلة الوجودية لان نفسهم مجردة من المعاني الانسانية لا يدركون معنى الحياة سوى ملذاتها لتحقيق شهواتهم .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير