اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين العيسوي: الاستقلال محطةٌ عز وكرامة.. والأردن بقيادة الملك دولة مواقف ثابتة ومبادئ راسخة استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة

الكراهية والاقصاء واغتيال النواب المستقلين

الكراهية والاقصاء واغتيال النواب المستقلين
الأنباط -

 

وليد حسني

 

تحول النظام الداخلي لمجلس النواب الى لعبة لدائنية لدى النواب بعد أن تعود المجلس على طرح نظامه الداخلي للتعديل في نهاية كل دورة عادية، وكأنما نعيش في مرحلة التجريب، والإختبار، دون أية ثقة بأن ما انجزنا تعديله بالأمس سيصمد الى الدورة المقبلة.

 

ولست هنا بصدد كتابة سيرة ذاتية للعبة التعديلات والتجريب التي قد تصل في بعض تفاصيلها الى حد الفضيحة، ولكوني لست من هواة "السياسة الفضائحية " فسأضرب صفحا عما يمكن له ان يشكل إيذاء لنواب يعتقدون ان حساسيتهم للفضائح أعلى بكثير من حساسية ناخبيهم.

 

وسأتوقف عند حالتين فضائحيتين فقط فرضتهما التعديلات الاخيرة على النظام الداخلي لمجلس النواب التي سيستكمل النواب اقرارها اليوم.

 

في الحالة الأولى رضي النواب على أنفسهم قوننة إقصاء النواب المستقلين البالغ عددهم في هذه الدورة 14نائبا ويشكلون ما نسبته (10,77 % ) من مجموع أعضاء المجلس.

 

ورضيت الأغلبية النيابية إقصاء زملائهم وحرمانهم من عضوية اللجان الدائمة أو تمثيلهم في المكتب التنفيذي او في لجان الأخوة وغيرها من الهيكليات الشرفية المتعددة.

 

هذا القرار يصادر ضمنا الحق الطبيعي لأي نائب بأن لا ينتمي الى اية كتلة برلمانية، ويصادر حقه بالاعتراف به ضمن الهيكليات الإدارية التنظيمية العليا داخل المجلس، والأهم من ذلك كله انه يفرض على النائب الإنتماء غصبا وجبرا لكتلة برلمانية أيا تكن هذه الكتلة.

 

ولربما أرى في هذا القرار الغريب روحا إقصائية واضحة تسيطر عليها صبغة كراهية تطل برأسها ولا تخشى إخفاءه عن الأعين، والأهم أنه قرار لا يمت للديمقراطية بصلة، والأكثر أهمية أنه يلغي الحق الطبيعي للنائب باختيار أن يكون وأين يقف.

 

وأنا أدرك تماما أن الكتل النيابية ما هي إلا تجمعات لا يحكمها برنامج او قانون او حتى نظام حقيقي يمكن الركون اليه في محاسبة اية كتلة او تقييم ادائها ومواقفها، فقد ظلت الكتل النيابية تتشكل وتتلاشى وهي ترتبط إما بمصالح ترتهن للشخص الواحد، أو لغايات إنتخابية انتفاعية، او للبحث عن مكانة في محيط هلامي لا يظهر الا موسميا ومع مطلع كل دورة عادية، لتعود تلك الكتل وتتلاشى وتصبح أثرا بعد عين.

 

ولي ان اتفهم قرار مجلس النواب باقصاء النواب المستقلين لو ان النواب جميعهم وصلوا لخاصرة العبدلي عن طريق الأحزاب، لكنهم "باستثناء كتلة الإصلاح الإسلامية" جاءوا جميعهم بترشح فردي مستقل، وهو ما كان ولا يزال يمثل أس البلاء في تجربتنا الديمقراطية منذ سنة 1989 وحتى اليوم.

 

ولا ادري كيف رضي النواب على أنفسهم إقرار مثل هذا التعديل "الكاره لزملائهم المستقلين" والذي تتمثل فيه كل مظاهر الإقصاء واغتصاب حقهم ، في الوقت الذي يظهر المجلس فيه وكأنه يعيش حالة انفصام حقيقي بين كونه برلمانا ديمقراطيا جاء بانتخاب حر مباشر وعلى أسس شخصية ومستقلة، وبني كونه برلمانا ديمقراطيا يريد فرض نوع من التكتل المستند الى قوائم انتخابية وببرامج واضحة وهو ما تفتقده أصلا كل الكتل البرلمانية في المجلس الحالي.

 

ولست هنا بصدد التوسع في مضار مثل هذه الروح الإقصائية التي لا تخلو من عواطف الكراهية المبطنة للنواب المستقلين، مما يدفعني فعلا للانتقال سريعا الى الفضيحة الثانية المتمثلة بتنازل النواب عن حقهم الطبيعي في المشاركة بالانتخاب المباشر لعضوية اللجان الدائمة وغيرها والتنازل عنها لصالح المكتب الدائم مع منح الكتل النيابية سلطة داخلية تتمثل بتسمية اعضائها لعضوية اللجان وغيرها وبالنتيجة فالمكتب هو من سيتولى توزيع الأدوار والاختيار.

 

هنا تكتمل الفضيحة تماما، خطاب كراهية مبطن للنواب المستقلين، وإقصاء مقونن للنواب الذين لا يرون في الكتل القائمة ما يتوافق وموقفهم وتوجهاتهم، وإجبار للنواب على الانتماء لكل هلامية كانت ولم تزل مجرد صيغ لتجمعات هلامية لا يحكمها نظام، ولا يقودها برنامج وتنازل اختياري من النواب عن حقهم بممارسة ديمقراطية الانتخاب والتنافس المباشر وتفويض مقونن  لحقوقهم للمكتب الدائم.

 

ما تشهده تعديلات النظام الداخلي لمجلس النواب تمثل انتهاكا لحقوق النواب، لكنها تمثل في وجهها الآخر صورة الناخبين وعلاقتهم بالسلطة.. وما أشبه الشبيه بالمشبه به.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير