البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

مصباح السلام بعد تمبلتون .. الدلالة والرسالة

مصباح السلام بعد تمبلتون  الدلالة والرسالة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 بخطوات واثقة وبكلمات وقورة , حمل الملك عبدالله الثاني جائزة مصباح السلام العالمية التي تعتبر جائزة نوبل للسلام الكاثوليكية , كأول زعيم عربي وغربي يحملها وشقيقتها تمبلتون التي حازها الملك في تشرين الثاني من العام الماضي في حفل مهيب في واشنطن العاصمة الامريكية , وبنفس المهابة كان حفل مدينة أسيزي الوادعة في ايطاليا , حيث فرض حضور رئيسة الوزراء الالمانية مهابة مضافة بجانب رئيس الوزراء الايطالي .

الجوائز بقدر ما تحتاج الى احتفالية بها تحتاج اكثر الى قراءة وتحليل , ليس على المستوى الديني على شدة اهمية الدلالة الدينية في الجوائز ولكن على المستوى السياسي ايضا , فالاردن بكل تكويناته واطيافه وطن لجميع ابنائه على اختلاف اديانهم وتلويناتهم الديمغرافية والاثنية وهذا غريب على منطقتنا العربية واقليمنا الاوسطي , فحتى الدولة الصنيعة والتي تحظى بكل دلال الغرب والتي كانت واحة ديمقراطية حسب تصنيفات الغرب , كشفت عن وجهها العنصري القبيح بعد قانون يهودية الدولة , فخرجت من دائرة الوصف الديمقراطي للدول الغربية , العلمانية والمسيحية على حد سواء , ولم يتبق في الاقليم الاوسطي الا الاردن وهذه الجوائز المتتالية اعتراف كوني بذلك .

في الجائزتين هناك اقرار دولي ومسيحي , بان الرعاية الهاشمية جزء اصيل من ديمومة واستمرار العيش المشترك والأمان الديني في المنطقة , وقد عكسته الجوائز من ابرز كنيستين في الغرب , واقرار اكثر دلالة بأن الملك عبدالله هو الاكثر أمانة وموثوقية برعاية الاماكن الدينية المسيحية والاسلامية , دون تحيز او تطرف , فالدولة الصنيعة باتت يهودية فقط , وغير جديرة بالموثوقية حتى عند الكنائس المسيحية , التي انحازت في فترة الى الخديعة الصهيونية وكيانها المصطنع في فلسطين العربية , وهذه الدلائل تحتاج الى قراءة عميقة وهادئة للبناء عليها في معركتنا التاريخية مع الكيان العنصري , الذي يسعى الى تهويد التاريخ والجغرافيا حسب المقياس الصهيوني .

استغرب حتى اللحظة الفصل بين الجائزتين والحياء في تفسير مضامينهما السياسية العنيقة الدلالة والتي تعكس تغير المزاج المسيحي السياسي حيال كيان الفصل العنصري وتحديدا جائزة تمبلتون التي استلمها الملك في ابرز عاصمة داعمة للكيان الغاصب وفي زمن ادارة تستخدم المقدس الديني لدعم دولة الكيان العنصري , الذي يسير بخطوت حثيثة لانهاء التعايش الديني بطرحه يهودية الدولة كمشروع نهائي لشكل كيانه الغاصب , وليس بعيدا ان ذلك يستفز دولا عربية كما يستفز الكيان الغاصب بنفس القدر .

المصباح في ذاكرتنا وفي الذاكرة العالمية ايضا يحمل اشارات النور والضوء لطرد العتمة , الفكرية قبل العتمة الزمانية في تبدل الليل والنهار , ورسالته بالغة الدلالة في لحظة فارقة , حسم فيها الملك موقفه من الحلول السياسية المطروحة من اليمين الامريكي واليمين الصهيوني , والتي غلّفها اليمين الامريكي بغلاف ديني , كما هي تصريحات وزير الخارجية الامريكي الاخيرة , فكان الملك صنديدا في المجابهة وحسم الرعاية والوصاية على ارضية السماحة المدعومة من قوة الاخلاق وصلابة الموقف وبصيرة الرؤيا .

الجائزتان يحصدهما الملك , لمواقفه ورؤيته السياسية اولا ثم لنسبه وريادته في الوئام الديني واعادة تبصير العالم بتعاليم الاسلام السمحة , لأن السلوك السياسي هو الكاشف لصدق المواقف والافكار وقد اثبت الملك انه مؤمن بالتعايش والوئام ومؤمن بيقين بأن امراض البشرية العابرة للجغرافيا مثل التطرف والارهاب ليست محصورة بدين او عرق بشري , وان مجابهتها تكون بالتسامح والتعايش والسلام المحمي بالمواقف الثابتة والصارمة .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير