البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

رسائل ملكية.. أبعد من رومانيا

رسائل ملكية أبعد من رومانيا
الأنباط -

 

بلال العبويني

 

من القصور النظر إلى القرار الشجاع الذي اتخذه الملك بإلغاء زيارة بوخارست عشية الموعد المقرر أنه يستهدف رومانيا فحسب، بل إن وجهته كانت أبعد من ذلك بكثير.

 

الموقف الملكي جاء انتصارا للقدس بعد إعلان رئيسة وزراء رومانيا عزم بلادها نقل السفارة إلى القدس المحتلة، وهو التصريح الذي انقلب على رأسها بعد أن وبخها رئيس بلادها علانية ووصفها بأنها جاهلة بالسياسة الخارجية.

 

المهم في الموقف الصلب والحازم الذي اتخذه الملك أن رسائله تعددت الاتجاهات، إذا ما علمنا أن رومانيا تتسلم رئاسة الاتحاد الاوروبي، وبما يحمله هذا المنصب من ثقل للقارة العجوز على الساحة السياسية الدولية.

 

ثمة أصدقاء موثوقون لنا في أوروبا، وقد بدا ذلك جليا في أكثر من محطة مفصلية منها تبني موقفنا من إعلان ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة ولاحقا إعلان المدينة المقدسة عاصمة لدولة الاحتلال.

 

وعلى الرغم من أن تلك الصداقات وثيقة، إلا أن قرار الملك الغاضب من رومانيا، من شأنه أن يجعل أيا من الدول الأوروبية وغير الأوروبية تعد للعشرة قبل أن تفكر في حذو قرار ترامب "البلطجي" الذي لا ينتمي إلى أي عرف سياسي أو دبلوماسي.

 

قد يتساءل أحدهم، ما الذي يجعل دول العالم تعد للعشرة قبل أن تنقل سفارتها للقدس المحتلة؟.

 

في الواقع هناك من يسأل مثل هذا السؤال، لذلك فإن الإجابة الأوضح تكمن أنه في العالم من ما زال يؤمن بالقانون الدولي والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وبدا ذلك واضحا في تبني 128 دولة في العالم موقفنا عندما نقل ترامب السفارة، هذا من جانب.

 

ومن آخر، يدرك الجميع مدى الحظوة والمكانة التي يتمتع بها الملك عند زعماء ومسؤولي العالم، ويعلم الجميع الجهد الذي بذله جلالته وما زال على صعيد القضية الفلسطينية، وهذا الجهد والموقف بات محط احترام وتقدير لدى الغالبية في العالم.

 

كما ويعلم الجميع أن لدى غالبية دول العالم مصالح عندنا، وليس من السهل على تلك الدول أن تتخلى ببساطة عن مصالحها عبر تجاهل القانون الدولي والأممي والسير خلف رئيس ليس مؤكدا بعد إن كان الشعب الأمريكي سيجدد له الولاية في انتخابات 2020.

 

ثمة من تساءل؛ لماذا لا يكون هناك قطع للزيارات إلى الولايات المتحدة؟ وفي الواقع هذا سؤال عدمي وليس منطقيا البتة، ذلك أن واشنطن هي مصدر القرار العالمي، هذا من جانب، ومن آخر ثمة مؤسسات فاعلة ونافذة في أمريكا من المهم التواصل معها دائما باعتبار أن مؤسسة البيت الأبيض لا تحكم منفردة، وخير دليل على ذلك التصريحات التي صدرت عن قيادات مؤثرة في الكونغرس ومجلس النواب إبان زيارة الملك الأخيرة.

 

تلك القيادات قالت إنها تواقة دائما للاستماع إلى جلالته والتعلم من حكمته تحديدا في ملف السلام بالشرق الاوسط، وفضلا عن ذلك فإنه في أمريكا ثمة طبقة سياسية واقتصادية مؤثرة لا ترى في ترامب رئيسا مثاليا وترى أن ما يتخذه من قرارات يؤثر على مصالح الولايات المتحدة في منطقتنا على وجه الخصوص.

 

بالتالي، من المهم دائما التواصل مع مثل هذه المؤسسات وتلك الشخصيات لإقناعها بصوابية مواقفنا الثابتة من القضية الفلسطينة والقدس، لذلك فإن من يطرح مثل ذلك السؤال ينطلق من منطقة عدمية ظلامية غير منطقية البتة، فالقدس بالنسبة للهاشميين والأردنيين جميعا خط احمر ليس قولا فحسب بل وفعل، والشواهد على ذلك كثيرة وممتدة عبر التاريخ.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير