البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

التوازن الوجودي في ظل المتغيرات !!!

التوازن الوجودي في ظل المتغيرات
الأنباط -

  المهندس هاشم نايل المجالي

لطالما ظننا ان الهروب من مواجهة الازمات او حقائق الامور السلبية هو السبيل لتحاشيها ، وهو السبيل للتخفيف من الضغوط والمشاكل ، او الهروب من الفشل الذي يلاحقنا نتيجة سوء ادارتنا وفشل مسارنا في هذه الحياة ، فهو هروب من واقع مؤلم ولكل واحد منا اسلوبه الخاص بالتعامل مع ذلك الواقع منها التأجيل المستمر باتخاذ القرارات ، او العزلة او السفر وهكذا ، لنخلف لانفسنا واقعاً يمثل حياة غير واقعية جدرانها من راحة البال والسعادة وهذا هو العالم الخيالي المصطنع البعيد عن مواجهة الحقيقة .

ومن جانب آخر فان هذا الهروب المتعمد سيقلص العلاقة مع المحيطين به ظنا ًانه سيحقق بذلك السلام الداخلي والطمأنينة ليبقى في حالة عدم الاتزان ، حتى ان البعض يتوجه الى الخرافة اذا لم يستطع ان يطرح حلولاً منطقية لازماته ، حيث ان الخرافة تعطيه وهم السيطرة على ما هو خارج نطاق احتماله ومقدرته وقدرته ليسعى الى التوازن الوجودي .

ليجد البعض منا اننا امام ابواب نطرقها ونحن نعلم ان الحل ليس خلفها لكن لارضاء انفسنا داخلياً ، فهل الهروب سبيل ام انه عجز علينا ان نعترف به ، ام هو ضعف فعلينا ان نواجه الازمات والفشل لا ان نهرب منه علينا ان نواجه ضعفنا ولا ننكره .

علينا ان نواجه اغلاطنا لا ان لا نعترف بها فالواقع هو الواقع سواء رضينا بذلك ام ابينا سواء اعترفنا او انكرنا فهو واقع ، فأي معضلة او ازمة علينا ان نعترف بوجودها وعلينا تقدير حجمها ومدى تأثيرها على انفسنا وعلى المحيطين بها ، وستأتي اللحظة التي تجد نفسك مضطراً الى المواجهة لكن بعد ان تكون المشكلات قد استفحلت ليكون قد ضاع الشيء الكثير ، فالهروب من الواقع ومن مواجهة الحقيقة ليس حلاً ، وعلينا ان نعزز الايجابيات وازالة السلبيات وتصحيح الاخطاء قدر المستطاع .

وللدعم الايماني دور كبير في تهدئة النفس وترويضها فالانسان مهما بلغت مكانته وقوته بحاجة الى الركون الى جانب قوي قادر ان يستشعر بحمايته وحفظه وهدايته الى صواب القول والفعل والتدبير .

وما من ركن اقدرعلى ذلك من التوكل على الله سبحانه وتعالى وهو اعظم علاج ، قال تعالى ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدراً ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سالت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) .

لقد شاهدنا الكثير من رجال الاعمال واصحاب المصالح الكبرى وغيرهم يفرون ويهربون خارج الوطن لفشل ادارتهم ومواجهتهم للازمات ، هروباً من مواجهة الحقيقة والبحث عن حلول لازماتهم ليفقدوا مصداقيتهم ومكانتهم الاقتصادية والمجتمعية ، وكما قيل ان تُجرح  وتتألم بمعرفة الحقيقة خيراً لك من ان تشعر بالسعادة بالكذب والهروب من مواجهتها .

فهؤلاء الذين هربوا من مواجهة ازماتهم لا يمكن للهروب ان يبعد عنهم المتاعب او يزيلها ، لكنه ينسيها لبعض الوقت من فكره وسوف تعود وتتفاقم اكثر مما كانت عليه ، فالمواجهة قوة والهروب ضعف وستبقى تلاحق الانسان اينما كان لتحطم ذاته وتحدث شللاً في محاور التفكير لايجاد الحلول لازماته .

حيث تغيب الرؤية الحقيقية لطبيعة الازمات واهتزاز ثقته مع الآخرين ويفقد طموحه بالحياة ، وهناك من يصنع لنفسه عالما مثاليا افتراضيا كوسيلة وهمية للهروب من الواقع الذي يزداد سوءاً وهذا ليس السبيل الى الحل .

فعلى رجال الاعمال واصحاب المصالح الكبرى دراسة واقعهم بشكل جيد لدرء المخاطر عن مصالحهم ، ومواجهة الحقيقة بالتكيف مع واقع الازمة اكثر ايجابية من الهروب منها .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير