اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش

وصاية الحفيد والقدس والنواب

وصاية الحفيد والقدس والنواب
الأنباط -

 

وليد حسني

 

مرة تلو اخرى يعيد مجلس النواب توصياته للحكومات المتعاقبة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل ابيب.

 

وهذا في حقيقته مطلب سياسي ووطني مهم يدرك النواب معه انه مجرد خطاب سياسي لا يمكن تنفيذه او تطبيقه عقب كل مطالبة نيابية، كما ان الهدف من تكراره هو توجيه رسالة سياسية واعلامية لا اكثر ولا أقل.

 

والنواب يدركون أكثر من غيرهم ــ إلا من رحم ربي ــ أن مثل هذه التوصيات هي مجرد فقاعات سياسية واعلامية تخدم المناخ السياسي الشعبي أكثر بكثير مما تخدم الجهد الحكومي في تدعيم السلام المشوه مع دولة الاحتلال، وبالنتيجة فمثل هذه التوصيات التي تكررت كثيرا وربما عشرات المرات تعرف طريقها لملفات الحفظ السريع ليس لكونها اولا غير ملزمة للحكومة، بل لأن الحكومة الحالية ومن سبقها لا تملك معايير القوة السيادية الكافية لإتخاذ مثل هذا الإجراء السيادي.

 

بالنتيجة كانت جلسة النواب بالأمس على ما اعتراها من اتهامات و"زعرنات" وتجاوزات على ادب النقد والخلاف والحوار كافية لتاكيد التلاحم المصيري الأردني الفلسطيني، فهنا في عمان تصبح فلسطين تاجا وقضية، ويصبح الأردني أينما كان فلسطينيا بفطرته التي فطر الله الناس عليها، كما ان الفلسطيني يصبح أردنيا بذات الفطرة التي فطر عليها.

 

إن نظرة عجلى او قراءة تصويرية سريعة للجغرافيا العربية والاسلامية ستردك الى حقيقة واحدة ثابتة لا مراء فيها، ولا تجاوز عليها، كما انها لا تحتمل التأويل والتفسير وهي أن الأردن فقط هو المعني الأول والأخير بفلسطين وبالفلسطينيين حاضرا ومستقبلا، ولذلك فهو يدفع ثمنا باهظا نعيشه عيانا وندفع ثمنه في كل دقيقة من معاشنا اليومي ونحن في غاية الرضا.

 

الأردن اليوم كما الفلسطينيون يصرخون "يا وحدنا" هناك في القدس وهنا في عمان يبدو الجرح واحدا لكل ذي بصيرة، وتبدو المأساة واحدة لكل منصف وطني ينظر بعينين مفتوحتين لما تخبئه قابلات الأيام لنا.

 

قبيل بضعة أيام مضت كان الوفد البرلماني الأردني في المغرب يواجه منفردا عصابة عربية حاولت فرض اجندتها على "الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات"، حاول لوبي عربي من ممالك يسكنها عناء البحث عن المجد المساس بولاية الأردنيين المقدسة على القدس والمقدسات، وبدت وكأنها تناور في إطار تعبيد الطريق لفرض المزيد من الحصار على الأردنيين.

 

ما يوجع هؤلاء ان الاردنيين والفلسطينيين والعالم أجمع قبل باحترام الولاية الهاشمية على القدس والمقدسات، وهي ولاية تمثل الأردنيين والفلسطينيين باعتبارهما اصحاب القضية الواحدة، إلا أن هؤلاء لا يدركون ان ثمة ما هو أبعد بكثير من مجرد كونها ولاية سياسية او دينية أو حتى إدارية، فهم لا يدركون انها ولاية مقدسة تمتد بجذورها الى يثرب هناك حين تمت صياغة مجتمع الإسلام الدولة، وقبلها في مكة حين كانت صيغة الإسلام الأول تنبني على مبدأ الإعجاز المقدس في "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى..".

 

هنا يتبدى لكل ذي بصيرة تاويل التنزيل،  وانفراجات النص في زمانه ومكانه، وفي حامله ومحموله، فليس كل من ملك بالصدفة يصلح لأن يكون صاحب ولاية مقدسة على أكثر المدن قداسة في العالم، إلا أن يكون حفيدا هاشميا يمتد بالدم وبالروح الى صاحب "الإسراء" الذي اخترق الزمان والمكان، وهو ما لم ولن يدركه بعض المتنطعين في مؤتمر الرباط او في غيره من عنعنات المناسبات، ومصانع الوهم والأمنيات..

 

بالامس كان ثمة كلام كثير قاله النواب على خاصرة العبدلي، وقدموا مقترحات كثيرة لن تلزم الحكومة في شيء، لكن بالتأكيد فان المجلس وضع الحكومة في "اختبار القوس" فهل تنثر كنانتها وتعجم كنانتها، أم تترك الحبل على الغارب وترضى من الغنيمة بالإياب...؟؟//

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير