البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

اكذوبة التعايش وحوار الاديان

اكذوبة التعايش وحوار الاديان
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

اكذوبة التعايش وحوار الاديان

ما مِن شك بأن طبيعة وتركيبة المجتمع الاردني تسمح بالحديث بجرأة عن خرافات واكاذيب لاسماء فكرية وشعارات نظرية , خلقناها مثل الهة التمر التي كان الاجداد يأكلونها بعد موسم العبادة, فنحن انتجنا شعارات تصلح للحياة داخل الفكر الواحد او الدين الواحد , وليس بين تكوينين او دينين , فالحوار اعتراف بأزمة وخلاف ولا يكون بين متناقضين , وحتى نكون مخلصين في تثقيف الحالة فإن الحديث عن حوار الاديان والتعايش الديني في المستوى العقائدي ضرب من الخيال , فالنص العقائدي واضح في نفي الآخر واخراجه عن الطريق القويم , فكل دين يحمل في جذره نفي الدين الآخر ويرفض القبول به .

في الاردن ثمة تعايش اجتماعي كبير بين التكوينات الدينية والديمغرافية , ومن هنا نستطيع في الاردن على وجه الحصر ان نخوض في الموضوع بجرأة ودون مخاوف وهواجس , لكن ذلك لا يعني اننا مجتمع خال من امراض الاقليمية والطائفية , فثمة رؤوس تخرج الى العلن بين فترة واخرى , ولعل ما تعرض له رئيس الديوان الملكي الاسبق جواد العناني يكشف ذلك بوضوح , وكذلك ما عشناه في فترة الشهيد ناهض حتر , ناهيك عن التعليقات التي تمنع المعايدات بين ابناء المجتمع او الترحم على الميت من الدين الآخر , فنحن نعيش اجواء تحريض وتطرف وتحتاج الى مراجعات فكرية وسياسية والى تحمير عين من الدولة .

الحوار والتعايش يكون بين ابناء الدين الواحد الذي ينقسم الى فرق وشِيَع وطوائف , وكل دين يعيش هذه الانقسامات , وحجم الشروخ والتكفير بين اتباع الدين الواحد اشرس واكثر تطرفا من الشروخ مع الدين الآخر واذا راجعنا تاريخ الحروب والضحايا بين اتباع الدين الواحد سنجدها اضعاف ما نجم عن الحروب الدينية بين الاديان المختلفة , ولهذا فإننا نجزم بأن الحوار والتعايش بين الاديان مجرد اكسسوار واكذوبة سياسية , وان الاصل ان يكون القانون هو عامل الحسم , والمواطنة هي السيد المطاع والمحمي بالقانون والسلوك اليومي .

العلاقة بين العبد وخالقه علاقة عامودية , ولكل فرد الاحقية في نسجها والتعبير عنها ذاتيا , اما العلاقة الافقية بين المواطنين فهي علاقة محمية بقوانين وتشريعات وانظمة ولا مجال فيها للتراخي او المحاباة , فقانون السير يتم تطبيقه على الجميع والفاسد ملعون من الجميع والقاتل والسارق , واي مجاملة او خلط في العلاقة الافقية يجلب الدمار والهلاك , واي انتقال من العامودي الى الافقي يُحرج الدولة من تصنيفها المدني ويُدخلها في تصنيفات مقلقة , ويجعلها تمايز بين مواطنيها , فالمسيحي لا يحصل على مراعاة وكذلك المسلم لمجرد انه ينتمي الى هذا الدين او ذاك .

اليوم نمتلك رفاه الحديث والتحليل , لكن الصمت على الظواهر المتطرفة التي برزت في الجمعة الحزينة يفتح باب الخوف , فالبدايات تؤشر على نشوء حالة تطرف في مجتمعنا ومن جميع الاطراف والتكوينات وثمة بعبع اقليمي وطائفي في طور النشوء نراه في المباريات ونراه في الاحداث الجسام , وتحتاج الى عين حمراء والى مواجهة الظاهرة الناشئة والبحلقة في عينها مباشرة دون تسويف او طبطبة , ودون الاكتفاء بموروثنا الاجتماعي الذي يسندنا اليوم لمواجهة الظاهرة الناشئة بحسم وبأقل كلفة ممكنة , فالطائفية ليست سلوكا اردنيا ولا الاقليمية , لكن الانفتاح الكوني ومواقع التواصل الاجتماعي باتت تكشف عن ولادات خارج الرحم الوطني لمظاهر طائفية واقليمية ولا يجوز ان ندفن رأسنا في الرمال .//

omarkallab@yahoo.com


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير