البث المباشر
دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق

جبهة رفض ملكية لصفقة القرن

جبهة رفض ملكية لصفقة القرن
الأنباط -

جبهة رفض ملكية لصفقة القرن

بلال العبويني

تأكيد المسؤولين العرب أن الإدارة الأمريكية لم تعرض عليهم شيئا متعلقا بـ "صفقة القرن"، لا يعني أن الصفقة غير موجودة، أو أن إدارة ترامب لا تنتهز الفرصة للإعلان عنها.

ربما صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تعرض على بعض العرب خطتها، لكنها وبكل تأكيد عرضتها على آخرين لضمان دعمهم لما تعتزم القيام به.

على كل، نفي بعض العرب علمهم بالخطة أو أن يكونوا متعاونين لإنجازها مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، المسؤول عن الصفقة، ليس مهما ولا ينطوي على قيمة تذكر طالما لم يتبع ذلك عمل رافض وحقيقي على الأرض لتتوافق تصريحاتهم مع أفعالهم.

اليوم، لا يكاد المتابع العربي يرى سوى الأردن في ميدان المعركة السياسية، تخوضها لوحدها، وليس أدل على ذلك الموقف الثابت الذي لم يتزحزح قيد أنملة منذ بواكير الحديث عن الصفقة.

جلالة الملك في زيارته الأخيرة لواشنطن أكد أمام كثير من المسؤولين الأمريكان على ضرورة تحريك عملية السلام، مجددا تأكيده على تمسكه بخيار حل الدولتين وأن لا بديل عنه، وأنه لا أمن ولا سلام في المنطقة دون التوصل لسلام عادل وشامل.

هذا الموقف الثابت ينطوي على أهمية كبيرة بما يحمله من تكرار دائم أمام مسؤولي الإدارة الأمريكية وأمام مسؤولي العالم في مختلف الفعاليات، لإبقاء القضية الفلسطينية في موقع الصدارة، ولحمايتها من أي مشروع يستهدف تصفيتها.

وتكمن أهميته بما يحظى به جلالة الملك من مصداقية لدى قادة ومسؤولي دول العالم، ومن ذلك إقرار قيادات أمريكية في الكونغرس أنهم يتطلعون للاستفادة من معرفة وحكمة الملك في السلام بالشرق الأوسط.

كما أن الميزة التي تنطوي عليها تحركات جلالته في الولايات المتحدة تحديدا تكمن في علاقاته التي لا تقتصر على إدارة ترامب فقط، بل بما يحظى به من احترام وثقة في بقية المؤسسات  وعلى رأسها الكونغرس ومجلس النواب، وهاتان المؤسستان لهما أهمية كبيرة في صناعة القرار الأمريكي، فالجميع يعلم أن الولايات المتحدة لا يحكمها شخص أو مؤسسة واحدة.

ما يعني أن الأهمية في تحركات جلالة الملك في الولايات المتحدة تكمن في قدرته على إيصال كلمة الحق لمختلف الأطراف والتأثير عليهم بما يحظى به من ثقة واحترام لمنع تمرير ما يقال عن صفقة القرن ولدفعهم للاقتناع برؤية جلالته للسلام القائم على الحل العادل والشامل.

اليوم يشكل الملك وحيدا في حراكه المتواصل دون كلل أو ملل جبهة مقاومة قائمة بحد ذاتها لمنع تمرير أي صفقة تنال من الحق الفلسطيني الشرعي والتاريخي، فهو الوحيد الذي يطلق من واشنطن تصريحات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك رفضه أي خيار للسلام لا يكون شاملا وعادلا، ومحذرا في ذات الوقت أن أي مشروع لا ينطوي على شمولية وعدل لن يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

بالتالي، فإن تصريحات النفي من بعض العرب تكاد تفتقر لأي قيمة طالما أنها تفتقر للفعل على الأرض، فإن كان ما يصرحون به منطلقا من قناعة راسخة فما عليهم إلا الالتحاق بجبهة المقاومة التي يناضل من خلالها الملك وحيدا في معركة دفاعه عن القضية والمقدسات الفلسطينية.//


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير