البث المباشر
105.4 دنانير سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري

خطورة الخطوة وسوء مدلولها

خطورة الخطوة وسوء مدلولها
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

  بمعزل عن حجم الغضب الشعبي ومدى أحقيته في الاعتراض على استمزاج وزارة الخارجية , تعيين الوزيرة السابقة لينا عناب سفيرة في اليابان , فإن فكرة اللجوء بالشكوى او الاعتراض لحكومة اليابان , فكرة مرفوضة ولا يمكن قبولها او تبريرها , فهذا شأن اردني خالص وقرار حكومي يمكن التأثير على من اتخذه بوسائل ضغط محلية وسبق للضغط الشعبي ان اثمر عن وقف تعيينات بل واقال الضغط الشعبي الوزيرة نفسها .

فكرة الاستعانة بأية جهة خارجية على الحكومة وقراراتها , فكرة هجينة ولا يمكن تبريرها , واستغرب تورط شخصيات سياسية بالكتابة للسفارة اليابانية او تأييد الكتابة لها بهذا الشأن حتى لو بوضع اشارة اعجاب على الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي , فهذه بداية السير نحو التهلكة بفتح الباب امام التدخلات الاجنبية في قرارنا الوطني , وبداية تشكل ظاهرة الاستقواء على الداخل بالقوى الاجنبية , فحسن العلاقة مع اليابان لا يبرر الشكوى لسفيرها او مخاطبة حكومتها .

استسهال الخطوة او تصغيرها , خطيئة وطنية , وسبق لنا ان شاهدنا كيف نمت معارضات خارجية لاقطار شقيقة , بعد ان استسهلت الحالة الشعبية شكوى بعض المعارضين لسفارات ودول , وكانت النتيجة قدوم الوبال والدمار لتلك الاقطار , ونعرف ان شارعنا الوطني طوال عمره السياسي يرفض ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية وأدان كل اشكال المعارضة الخارجية ولم يلتفت لها او يمنحها اية اهمية , لكن اللحظة الراهنة تشهد انقلابا في المزاج العام لا يمكن تبريره او القبول به حتى مع كل تحفاظتنا على الحكومة واجراءاتها .

الشارع السياسي الاردني وطوال عمره الطويل ورغم كل الظروف التي مرت بها البلاد من احكام عرفية وانفراج ديمقراطي , لم يقبل يوما ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية , ولم نقبل يوما حتى في احلك الظروف ان نطلب العون من شقيق او صديق , فنحن نقلع شوكنا بيدنا , وناكل الصخر ولا نسمح لأحد بأن ينتقص من سيادتنا او من وحدتنا , ولدينا من المعارضين والحراكيين من يجهر بالقول وبسقوف لا يمكن ان يصلها معارض في الاقليم او في الجوار .

محاولة بعض الغاضبين او المكلومين التعبير عن غضبهم او رفضهم بتوجيه رسائل الى حكومة اليابان او اي حكومة غير الحكومة الاردنية خطوة تخالف المعايير الوطنية ولا يمكن قبولها او تبريرها , وهي خطوة تلامس حواف الخيانة وستنزلق اليها , فأول الرقص حنجلة كما قال اهلنا , الذين رفضوا طوال عمرهم ان يجاهروا بالغضب الوطني الا في دوائر الدولة ذاتها , ونذكر بكل فخر كيف رفض الاردنيون وعلى لسان رئيس الوزراء الاسبق ابراهيم هاشم ان يتدخل حتى امير هاشمي في شكل الحكم وتراتبيته , وما زال الاردنيون يرددون جملته الخالدة " سمو الامير محرك طائرتك يعمل " .

يمكن ان نحشد عشرات الملاحظات على الحكومة ويمكن ان نلعنها صبح مساء وان نشتمها ونطالب برحيلها اليوم , لكن لا يمكن ان نقبل ان نشكو حكومتنا الى غيرنا او الى غير مرجعياتنا الوطنية والدستورية , وان نضغط عليها بكل الوسائل والطرق المشروعة من اجل وقف القرار , اما ان نفتح الباب للشكوى للاجنبي حتى لو كان صديقا , فهذا بداية الخطر وبداية الاعتداء على كرامتنا وسيادتنا الوطنية والاردنيون دفعوا الغالي والنفيس من اجل وطنهم .

يمكن ان نسرد عشرات القصص عن محاولات لاصطياد معارضين من سفارات اجنبية بعد اعتقالهم او توقيفهم او طردهم من عملهم ومنعهم من العمل والسفر , وكيف كانت اجاباتهم دروسا في الوطنية وهذا ما سنبقى عليه الى ان يأخذ الله وديعته .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير