البث المباشر
انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

خطورة الخطوة وسوء مدلولها

خطورة الخطوة وسوء مدلولها
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

  بمعزل عن حجم الغضب الشعبي ومدى أحقيته في الاعتراض على استمزاج وزارة الخارجية , تعيين الوزيرة السابقة لينا عناب سفيرة في اليابان , فإن فكرة اللجوء بالشكوى او الاعتراض لحكومة اليابان , فكرة مرفوضة ولا يمكن قبولها او تبريرها , فهذا شأن اردني خالص وقرار حكومي يمكن التأثير على من اتخذه بوسائل ضغط محلية وسبق للضغط الشعبي ان اثمر عن وقف تعيينات بل واقال الضغط الشعبي الوزيرة نفسها .

فكرة الاستعانة بأية جهة خارجية على الحكومة وقراراتها , فكرة هجينة ولا يمكن تبريرها , واستغرب تورط شخصيات سياسية بالكتابة للسفارة اليابانية او تأييد الكتابة لها بهذا الشأن حتى لو بوضع اشارة اعجاب على الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي , فهذه بداية السير نحو التهلكة بفتح الباب امام التدخلات الاجنبية في قرارنا الوطني , وبداية تشكل ظاهرة الاستقواء على الداخل بالقوى الاجنبية , فحسن العلاقة مع اليابان لا يبرر الشكوى لسفيرها او مخاطبة حكومتها .

استسهال الخطوة او تصغيرها , خطيئة وطنية , وسبق لنا ان شاهدنا كيف نمت معارضات خارجية لاقطار شقيقة , بعد ان استسهلت الحالة الشعبية شكوى بعض المعارضين لسفارات ودول , وكانت النتيجة قدوم الوبال والدمار لتلك الاقطار , ونعرف ان شارعنا الوطني طوال عمره السياسي يرفض ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية وأدان كل اشكال المعارضة الخارجية ولم يلتفت لها او يمنحها اية اهمية , لكن اللحظة الراهنة تشهد انقلابا في المزاج العام لا يمكن تبريره او القبول به حتى مع كل تحفاظتنا على الحكومة واجراءاتها .

الشارع السياسي الاردني وطوال عمره الطويل ورغم كل الظروف التي مرت بها البلاد من احكام عرفية وانفراج ديمقراطي , لم يقبل يوما ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية , ولم نقبل يوما حتى في احلك الظروف ان نطلب العون من شقيق او صديق , فنحن نقلع شوكنا بيدنا , وناكل الصخر ولا نسمح لأحد بأن ينتقص من سيادتنا او من وحدتنا , ولدينا من المعارضين والحراكيين من يجهر بالقول وبسقوف لا يمكن ان يصلها معارض في الاقليم او في الجوار .

محاولة بعض الغاضبين او المكلومين التعبير عن غضبهم او رفضهم بتوجيه رسائل الى حكومة اليابان او اي حكومة غير الحكومة الاردنية خطوة تخالف المعايير الوطنية ولا يمكن قبولها او تبريرها , وهي خطوة تلامس حواف الخيانة وستنزلق اليها , فأول الرقص حنجلة كما قال اهلنا , الذين رفضوا طوال عمرهم ان يجاهروا بالغضب الوطني الا في دوائر الدولة ذاتها , ونذكر بكل فخر كيف رفض الاردنيون وعلى لسان رئيس الوزراء الاسبق ابراهيم هاشم ان يتدخل حتى امير هاشمي في شكل الحكم وتراتبيته , وما زال الاردنيون يرددون جملته الخالدة " سمو الامير محرك طائرتك يعمل " .

يمكن ان نحشد عشرات الملاحظات على الحكومة ويمكن ان نلعنها صبح مساء وان نشتمها ونطالب برحيلها اليوم , لكن لا يمكن ان نقبل ان نشكو حكومتنا الى غيرنا او الى غير مرجعياتنا الوطنية والدستورية , وان نضغط عليها بكل الوسائل والطرق المشروعة من اجل وقف القرار , اما ان نفتح الباب للشكوى للاجنبي حتى لو كان صديقا , فهذا بداية الخطر وبداية الاعتداء على كرامتنا وسيادتنا الوطنية والاردنيون دفعوا الغالي والنفيس من اجل وطنهم .

يمكن ان نسرد عشرات القصص عن محاولات لاصطياد معارضين من سفارات اجنبية بعد اعتقالهم او توقيفهم او طردهم من عملهم ومنعهم من العمل والسفر , وكيف كانت اجاباتهم دروسا في الوطنية وهذا ما سنبقى عليه الى ان يأخذ الله وديعته .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير