البث المباشر
دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق

خطورة الخطوة وسوء مدلولها

خطورة الخطوة وسوء مدلولها
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

  بمعزل عن حجم الغضب الشعبي ومدى أحقيته في الاعتراض على استمزاج وزارة الخارجية , تعيين الوزيرة السابقة لينا عناب سفيرة في اليابان , فإن فكرة اللجوء بالشكوى او الاعتراض لحكومة اليابان , فكرة مرفوضة ولا يمكن قبولها او تبريرها , فهذا شأن اردني خالص وقرار حكومي يمكن التأثير على من اتخذه بوسائل ضغط محلية وسبق للضغط الشعبي ان اثمر عن وقف تعيينات بل واقال الضغط الشعبي الوزيرة نفسها .

فكرة الاستعانة بأية جهة خارجية على الحكومة وقراراتها , فكرة هجينة ولا يمكن تبريرها , واستغرب تورط شخصيات سياسية بالكتابة للسفارة اليابانية او تأييد الكتابة لها بهذا الشأن حتى لو بوضع اشارة اعجاب على الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي , فهذه بداية السير نحو التهلكة بفتح الباب امام التدخلات الاجنبية في قرارنا الوطني , وبداية تشكل ظاهرة الاستقواء على الداخل بالقوى الاجنبية , فحسن العلاقة مع اليابان لا يبرر الشكوى لسفيرها او مخاطبة حكومتها .

استسهال الخطوة او تصغيرها , خطيئة وطنية , وسبق لنا ان شاهدنا كيف نمت معارضات خارجية لاقطار شقيقة , بعد ان استسهلت الحالة الشعبية شكوى بعض المعارضين لسفارات ودول , وكانت النتيجة قدوم الوبال والدمار لتلك الاقطار , ونعرف ان شارعنا الوطني طوال عمره السياسي يرفض ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية وأدان كل اشكال المعارضة الخارجية ولم يلتفت لها او يمنحها اية اهمية , لكن اللحظة الراهنة تشهد انقلابا في المزاج العام لا يمكن تبريره او القبول به حتى مع كل تحفاظتنا على الحكومة واجراءاتها .

الشارع السياسي الاردني وطوال عمره الطويل ورغم كل الظروف التي مرت بها البلاد من احكام عرفية وانفراج ديمقراطي , لم يقبل يوما ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية , ولم نقبل يوما حتى في احلك الظروف ان نطلب العون من شقيق او صديق , فنحن نقلع شوكنا بيدنا , وناكل الصخر ولا نسمح لأحد بأن ينتقص من سيادتنا او من وحدتنا , ولدينا من المعارضين والحراكيين من يجهر بالقول وبسقوف لا يمكن ان يصلها معارض في الاقليم او في الجوار .

محاولة بعض الغاضبين او المكلومين التعبير عن غضبهم او رفضهم بتوجيه رسائل الى حكومة اليابان او اي حكومة غير الحكومة الاردنية خطوة تخالف المعايير الوطنية ولا يمكن قبولها او تبريرها , وهي خطوة تلامس حواف الخيانة وستنزلق اليها , فأول الرقص حنجلة كما قال اهلنا , الذين رفضوا طوال عمرهم ان يجاهروا بالغضب الوطني الا في دوائر الدولة ذاتها , ونذكر بكل فخر كيف رفض الاردنيون وعلى لسان رئيس الوزراء الاسبق ابراهيم هاشم ان يتدخل حتى امير هاشمي في شكل الحكم وتراتبيته , وما زال الاردنيون يرددون جملته الخالدة " سمو الامير محرك طائرتك يعمل " .

يمكن ان نحشد عشرات الملاحظات على الحكومة ويمكن ان نلعنها صبح مساء وان نشتمها ونطالب برحيلها اليوم , لكن لا يمكن ان نقبل ان نشكو حكومتنا الى غيرنا او الى غير مرجعياتنا الوطنية والدستورية , وان نضغط عليها بكل الوسائل والطرق المشروعة من اجل وقف القرار , اما ان نفتح الباب للشكوى للاجنبي حتى لو كان صديقا , فهذا بداية الخطر وبداية الاعتداء على كرامتنا وسيادتنا الوطنية والاردنيون دفعوا الغالي والنفيس من اجل وطنهم .

يمكن ان نسرد عشرات القصص عن محاولات لاصطياد معارضين من سفارات اجنبية بعد اعتقالهم او توقيفهم او طردهم من عملهم ومنعهم من العمل والسفر , وكيف كانت اجاباتهم دروسا في الوطنية وهذا ما سنبقى عليه الى ان يأخذ الله وديعته .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير