البث المباشر
إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب

الأردن ما بعدَ بعدَ وارسو..

الأردن ما بعدَ بعدَ وارسو
الأنباط -

 

وليد حسني

 

بالرغم من أن الأردن هو الدولة العربية الثالثة التي تقيم علاقة سلام علنية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد مصر والسلطة الفلسطينية إلا أنها تبدو الدولة الأكثر تأثراً بما يجري في الإقليم الذي يكاد يقيء من تزاحم الخطط والخرائط التي بدت أكثر من خطرة حين أطلت برأسها في مؤتمر وارسو.

 

رئيس وزراء احتلال الإسرائيلي نتنياهو أظهر اطمئنانه لسلسلة الاختراقات التي أنجزها في التقارب مع دول عربية ظلت حتى وقت قريب الأبعد عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الإقليم ، ظهرت سلطنة عُمان وكأنها الدولة الرابعة المرشحة للحاق بركب السلام العربي الإسرائيلي ، ولتكون بوابة اسرائيل المنفتحة على إقليم الخليج الفارسي بما فيه بالطبع إيران نفسها.

 

وبالقرب من سلطنة عُمان ثمة اختراق فاضح لليمن في جناحه الشرعي الذي يتمتع برعاية خليجية مباشرة في مواجهة التمرد الحوثي، هناك في وارسو ظهر اليمن في موقف سلطته الخليجية الشرعية وكأنه يغزل سجادة علاقاته مع إسرائيل وكأنما يراد لليمن كما لعُمان ان تكونا بوابتا السلام الإقتصادي العظيم بين دولة الإحتلال ودول الحزام النفطي العربي.

 

اسرائيل التي تريد سلاماً اقتصادياً واستثمارياً مع الفلسطينيين والعرب دون الأرض، لم تعد معنية تماما بشريكها الأقرب في فلسطين المحتلة"ألسلطة الفلسطينية" ، وهذا ما تدعمه خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يريد هو الآخر سلاماً اقتصادياً بلا أرض أو سلطة أو حتى شعب، ولم تعد إسرائيل تبدي شيئاً من الإحترام لجارها الأكثر قرباً من القضية الفلسطينية " الأردن" الذي قد يكون قربه منها أكبر حجماً وتأثيراً  من قرب بعض رجالات السلطة الوطنية الفلسطينية من القضية نفسها.

 

هناك في وارسو تحدث وزير الخارجية أيمن الصفدي بوضوح عن عقيدة الأردن الفلسطينية "لا سلام في المنطقة بدون حل عادل للقضية الفلسطينية، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم الحرة المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران  1967".

 

هذا الجدار الأردني السميك سيجعل من الأردن لاحقاً صخرة تغلق الطريق على إسرائيل وأمريكا بعد ان يعلن ترامب عن صفقة قرنه في نيسان المقبل ، وسيجد الأردن نفسه في أتون معركة ضارية قد

تجعل منه هدفاً مباشراً ومفتوحاً لإجباره على القبول بما سيقبل به العرب شركاء إسرائيل المحتملين في الوقت القريب، ولربما سيكون منهم رجالات في سلطة رام الله.

 

الأردن ما بعد مؤتمر وارسو سيبقى يجدف منفرداً في تسونامي التمدد الإسرائيلي في الجغرافيا العربية، وهو بالتأكيد تمدد مجاني قدمه العرب لنتنياهو على طبق من ذهب وهذا ما جعله يكتب على حسابه في التويتر" نصنع التاريخ" وهو يجلس بالقرب من وزير خارجية السلطة اليمنية الشرعية خليجياً خالد اليماني.

 

والأردن ما بعد بعد وارسو  قد يجد نفسه في عزلة حتمية إذا ما ظل متمسكاً بموقفه الذي لا يمكنه التنازل عنه ، أو مغادرته الى موقف آخر أقل ليناً واستسلاماً لواقع قد يكلف الأردن والفلسطينيين الكثير من الخسائر الباهظة إذا ما أصبحت المواجهة حتمية مع مشروع ترامب وصفقة قرنه ، وانفتاح دولة الاحتلال على شواطئ الخليج الفارسي.

 

في مرحلة ما بعد بعد وارسو سنفاجأ بتحول البوصلة الصراعية من فلسطين إلى إيران وهذا هو الهدف الأساسي من مؤتمر وارسو، وفي مرحلة ما بعد بعد وارسو ستتعزز مكانة إسرائيل علناً مع دول عربية عديدة قد يتحول الخليج معها الى مجال حيوي استراتيجي لإسرائيل اقتصادياً ومالياً وسياسياً، وستصبح القضية الفلسطينية بكاملها مجرد زائر غريب غير مرغوب فيه .

 

والأردن ما بعد بعد وارسو يحتاج هذا الأوان لخطة اسراتيجية صلبة لمواجهة مرحلة التنازلات الكبرى التي سيشهدها عالمنا العربي لصالح إسرائيل أولاً، بما سيجعلنا في الأردن نحصد الحصرم على مضض.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير