اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية الجامعة الأردنية – العقبة تخرّج 777 طالبا وطالبة من الفوج الرابع عشر المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر

بناء الثقة في بيئة العمل !!!

بناء الثقة في بيئة العمل
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

عندما تكون البيئة الاجتماعية والعملية ناضجة وواعية حينها تكون مهيأة لاحتضان المبدعين والراغبين بالعمل والعطاء ، لأنها تحفزهم على الانتاج والدعم وتنمي قدراتهم ومواهبهم وتفتح لهم العديد من الابواب منها باب الابتكار ، وبالتالي يكونون سنداً وذخراً للوطن فهذه البيئة تفتح ذراعيها لتحتضن طاقات شبابنا الواعدة وتصقل مواهبهم بتجارب وخبرات سابقة ولاحقة لتنمية الابداع لديهم لابراز مخزون قدراتهم ، ولن يكون حينها الاخفاق عائقاً بل حافزاً فالشباب هم مستقبل الامة .

اما اي دولة يتوقف فيها الابداع والابتكار وتكون بيئتها فاسدة وسلبية فإنها سوف تكون طاردة للمبدعين والصالحين ، وسوف تتقبل الدخلاء الفاسدين وتصبح مرتعاً لاعمالهم الفاسدة ، خاصة اذا تمكنوا من انفسهم ومكانتهم ودقوا اوتاد خيمتهم التي هي مظلتهم الفاسدة لاحتضان كل من تسول له نفسه في ان يكون فيها وله مركى يريحه من عناء الجهد والتعب لتحقيق الانجاز باقصى سرعة ممكنة .

فكم من نابغة ومبدع وصالح وكفء اغلقت في وجهه الابواب فهاجر خارج الوطن ليجد هناك عالماً فسيحاً يمد له يد العون ليستفيد من طاقاته وابداعاته ، ويعزز ثقته في قدراته حيث ان الثقة هي حجر الاساس لبناء الابداع .

اما اي دولة تقتل الابداع وتنحي اصحاب الكفاءة والصالحين وتقتل الثقة في ابنائها فانها تقتل روحهم في وطنهم ، وستبقى تتراجع الى ادنى المستويات حتى ابليس وجنوده من الشياطين قد يقدرون على فساد النفوس ليخلق بيئة فاسدة ولكن ليس له وجنوده القدرة الحقيقية على احداث الفساد المادي ، انما يستطيع ان يزين لهؤلاء الفاسدين ان يخربوا المجتمعات ويدمروا الاوطان ، فأي فاسد يجد البيئة والمناخ المناسب لفساده تزيد نزعته للعمل فيها قال تعالى ( اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) الاعراف وقال تعالى ( ولا تبغِ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين ) القصص .

بينما البيئة الصالحة فلقد اشار اليها الله سبحانه وتعالى قال تعالى ( ان الارض يرثها عبادي الصالحون ) الانبياء وقال تعالى ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون ) هود .

فالصلاح هو ضد الفساد وقول الله ( ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ) يعني ان لا تفسدوا في الارض بالاصرار على المعاصي والتمادي وتجاوز كل الاعراف ولن يكون العمل صالحاً حتى يصلح القلب ، فطريق الاصلاح واضح وطريق الفساد واضح .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الا وإن في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب ) .

فبيئة العمل من اهم الاسباب الدافعة للعمل واعطاء قدراتك باخلاص والثقة والحيوية بعيداً عن التوتر والضغوط النفسية ، وكم من المؤلم عندما تشاهد وتقرأ ان هناك شخص واحد فاسد قد عاث بالوطن فساداً مع حزمه كبيرة من المسؤولين الذين لا ينقصهم شيء من قدرات مالية ومناصب تنفيذية وهم اصحاب قرار ، لتتبوأ صفحات الصحف والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي على شراكاتهم مع شخصيات فاسدة اضرت باقتصاد الوطن وبصحة المواطن ، واساءت الى سمعتنا خارج الوطن لتصبح حديث العالم .

والأدهى والأمر عندما يستمرون بمواقعهم العملية دون حساب او عقاب ، بل انهم يستفيدون من اخطائهم ليتجنبوها في المرات اللاحقة ، ليس هكذا يكون الاصلاح بل بالمحاسبة والعقاب على كل مخطىء فالفاسد لا يستطيع العمل إلاّ في بيئته يصنع فيها محسوبيات فاسدة تخدمه وتسهل له الوسائل والمبررات للتمادي في الاخطاء ، ظواهر لم نشهد مثلها سابقاً ونتمنى ان لا نشهد مثلها لاحقاً لأنها تضر بثقة ابناء الوطن ببيئات العمل وتضر بسمعة الوطن وتكون البيئة طاردة للاستثمار وطاردة لتعيين الكفاءات حيث لن يكون لهم مكان في مثل هذه البيئات .

حمى الله الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة . //

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير