واصل المجلس الاقتصادي و الاجتماعي عقد الجلسات لتقييم تجربة اللامركزية في سياق الحوار الوطني الشامل الذي اطلقته الحكومة , حيث عقد اليوم و بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، جلسة حوارية هي السادسة من نوعها شارك فيها نخبة من الحكام الاداريين والمدراء المعنيون بالتنمية الادارية في وزارة الداخلية.
في بداية الجلسة أكد المهندس موسى المعايطه وزير الشؤون السياسية و البرلمانية ، رئيس اللجنة الوزارية للامركزية، على ضرورة تظافر الجهود الرسمية و الشعبية للتغلب على التحديات التي تواجه اللامركزية لترسيخ مبدأ التشاركية في صنع القرار وتعزيز الديموقراطية وعدم تغول سلطة على أخرى , وأضاف ان تقييم تجربة اللامركزية هي جزء أصيل من الحوار الوطني الذي اطلقته الوزارة حول منظومة الاصلاح السياسي التي تشمل قانون الانتخاب والاحزاب السياسية وغيره من القوانين والانظمة التي تعنى بالشأن السياسي والبرلماني ، وشدد المعايطة على ان الحوار حول تجربة اللامركزية لا يعنى فقط مناقشة القانون، بل يشمل كافة جوانب اللامركزية الاقتصادية والادارية وصياغة استراتيجية وطنية طويلة الأمد للامركزية ، منوهاً الى أن القانون يجب أن يكون شامل ويتجاوز أي سلبيات سابقة.
و أشار الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس الى أهمية دور الحكام الاداريين في تقييم تجربة اللامركزية بموضوعية والخروج بتوافقات للوصول الى رؤيا شاملة تشمل تعديل التشريعات و الانظمة وتفويض الصلاحيات مما يشكل قاعدة لاتخاذ الخطوات الكفيلة في تعزيز الادارة المحلية والمشاركة الشعبية في صنع القرار، وأضاف الحمارنه ان هنالك جملة من التحديات القانونية والتنظيمية واللوجستية تواجه اللامركزية تم طرحها ومناقشتها خلال الجلسات السابقة علينا جميعاً معالجتها وسوف يقوم المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بمواصلة عقد الجلسات الحوارية وسيلتقي مجالس المحافظات ويستمع الى توصياتهم .
وتطرق أمين عام وزارة الداخلية رائد العدوان الى أن عملية التقييم بدأت بالحوار منوهاُ الى أن اللامركزية أسلوب ادارة جديد للدولة الأردنية، مشيراً أيضاً الى أن الحوار هو وسيلة وليس الهدف وستبقى عملية التقييم للامركزية مستمرة، والى أن الهدف من اللقاء اليوم هو تقييم العلاقة التشاركية بين المجالس وخلال العامين الماضيين، اضافة الى مراجعة الجهود السابقة لتكون تغذية راجعة ضمن عملية التقييم، كما أشار الى انه سيكون هناك دراسات تحليلية متخصصة بعد عملية التقييم تستخدم نتائجها في تعزيز هذه التجربة.
وقدم الامين العام بالوكالة لوزارة الشؤون السياسية و البرلمانية الدكتور علي الخوالدة مداخلة حول مراحل تطور تجربة اللامركزية وابرزالملاحظات والقضايا والتحديات التي طرحها المشاركون في الجلسات السابقة المتمثلة في عدة عناوين اساسية منها ، تعديل قانون اللامركزية وتفويض الصلاحيات الادارية والمالية لمجالس المحافظات وترسيخ الفصل في الادوار بين مجلس النواب الرقابي و التشريعي ودور مجالس المحافظات الخدمي وبشكل مؤسسي يحقق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية في المحافظات الاردنية وتحسين عملية تقديم الخدمات للمواطنين، وتطوير التنمية المحلية مما يسهم في حل المشكلات والتحديات التي تواجههم، وتقليص الفجوة التنموية بين المحافظات وتحسين مستوى معيشة المواطن.
و تطرق الحضور من الحكام الاداريين والمدراء في محافظات المملكة الى اهمية اجراء مراجعة شاملة وتغذية راجعة لتعميق التجربة الاردنية في اللامركزية اوالعمل على تلافي الاخطاء التي شابت المرحلة التنفيذية الاولى ، الامر الذي يتطلب المراجعة المستمرة وتقييم الاثر …