البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

مبروك العفو على النواب

مبروك العفو على النواب
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 كما ارادت رغبة نواب التنفيعات والدعسة السريعة والتورط في دم المال العام , مشى قانون العفو العام وسيمشي من مجلس الاعيان الموقر , الذي لا يخالف النواب حسب منطوق دولة الدكتور فايز الطراونة في معرض طلبه اقفال باب النقاش في قانون التنفيذ واصول المحاكمات , بعد ان استكثر دولة الرئيس السابق ان يناقش الاعيان هذا القانون , فالعادة جرت ان يوافق الاعيان النواب ويتفقان معاعلى تقديم الرغبات الخاصة على الرغبة العامة .

قانون العفو العام نجح في ارضاء اصحاب الغرامات البسيطة من المواطنين , في حين نجح في اعفاء سارقي المياه والابار الجوفية والكهرباء الكبار , بل ونجح اكثر في اعفاء المتورطين مع الحيتان الكبار من اصحاب الياقات الحمراء واصحاب ربطات العنق الفاخرة , فالعفو العام جرى تحويره بما يليق ورغبات نواب البزنس والصفقات , وستتوحد كل هذه القوى في مجلس الاعيان لتمرير القانون بما يكفل مزيدا من الارباح للحيتان .

فكرة العفو بالاساس فكرة سياسية , حيث تفتح الحكومات عادة باب المصالحات والتسويات السياسية مع مخالفيها او معارضيها , ولاحقا سعت كثير من الدول الى تحسين التحصيل العام من خلال اسقاط الغرامات على كثير من المخالفات والتجاوزات , وهناك دول قامت بعفو اقتصادي , يشمل معه بعض الجنح الصغيرة  وفي ظروف اقتصادية صعبة للتخفيف عن مواطنيها , ولمزيد من الرفاه للمواطن او لمزيد من الحفاظ على قوته الشهري واليومي , فالغرامة تدخل في قائمة العفو عكس المخالفة ولكن الذي حصل , كان كسرا لكل الانماط المألوفة في العفو .

العفو العام بمجمله سلوك يتناقض مع دولة القانون والمؤسسات , كما يتناقض مفهوم عقوبة المدين او العاجز عن السداد مع كل الاعراف والمواثيق الدولية , التي وقعتها المملكة الاردنية الهاشمية , بعد ان تحولت الحكومات الى حامٍ ليس لقيم الدولة وامنها وارواح مواطنيها , بل لكبار الحيتان من البنوك ومؤسسات الاقراض , بتعطيلها العقوبة المجتمعية وعدم تفعيلها على الجنح البسيطة والديون الشخصية او القروض البنكية ومؤسسات الاقراض والتسليف .

فلا يعقل ان تتحمل الخزينة الف دولار شهريا من اجل عيون دائن من خلال سجنها لمدين , سواء كان الدائن فردا او مؤسسة او مصرفا , وكان الاجدى ان تستفيد الدولة من نظام الخدمة المجتمعية في هذه الجرائم , وان تُعلي شأن الحكم مع وقف التنفيذ للاحكام التي تقل عن عامين وفي احكام الجنح الصغيرة , وحال التكرار تتعاظم العقوبة , اسوة بكل الدول المتقدمة , فيما تكون السجون للمجرمين وللمعتدين على المال العام , فاشرس الاحكام بالعادة تكون على التهرب الضريبي وعلى الاعتداء على الارواح والممتلكات العامة والشخصية .

اليوم اثبت نواب البزنس والصفقات وممثلو مراكز القوى الاقتصادية والسياسية انهم الاقدر على التشريع وتفصيل القوانين حسب مصالحهم ورغباتهم , واثبتت السلطة انها مجرد فاعل او عامل عند هذه الطبقة وتحرص على مصالحها وديمومة قوتها , فهذه الطبقة هي التي قادت البلاد الى مرحلة التجريف والتصحر , وهي التي قادت المواطن الى مرحلة اليأس والاحباط , وجعلته يعزف عن اي مشاركة سياسية او وطنية .

وصار منتخب كرة القدم اكثر تعبيرا عن احلام الاردنيين من السلطتين التنفيذية والتشريعية , فكل حل لمجلس النواب يُفرح الناس وكل رحيل لحكومة يبهج الشارع , فيما كان الحزن باديا لخسارة المنتخب الوطني لمباراة واحدة , فهل نقرأ الحالة بوضوح ونراجع ذاتنا الوطنية , ام سيستمر الحال بأن لا عزاء للمواطنين ؟!//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير