اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق

مجالدين ومسارح وصوامع

مجالدين ومسارح وصوامع
الأنباط -

 

   عامر الحباشنة

كيف لمراقب اضطر في زمن التواصل الاجتماعي بكل أصنافه أن ينجو من حالة الفوضى والخلط على تلك المنصات،  وكيف له ان يواجه هذا السيل الجارف من الأخبار والتعليقات والتغريدات والفيديوهات التي تتعرض لكل حدث في الوطن صغر أم كبر،  وتكتمل الحالة باختلاط الحابل بالنابل وتتداخل الخنادق والمصالح بالاهواء، فكل يهرف وكل يعرف ولا ميزان ولا مرجعية للحديث، ولا مسؤولية تجاه المواقف.

منذ أسبوع والجهات الرسمية تحضر لحدث كان يراد منه أن يكون حدثا سينمائيا دعائيا وهو بالأصل حدث فني لاغير، وهنا قد يتحفظ البعض على موضوع الاحتفالية لأسباب، وهي كما قلت ليست جوهرا في عملية إزالة الصوامع القديمة التي تم استبدالها بأخرى أكبر سعة وأعلى تقنية.

فكان أن تمت إحالة الأعمال على شركة وطنية تملكها القوات المسلحة، والتي بدورها احالت الجزئية المتعلقة بالهدم لشركة تركية متخصصة ولها باع بهذا المجال، وحدث أن تم ترتيب مسرح الحدث بالاطار الفني والاحتفال الرسمي، وما أن حانت ساعة الحقيقة حتى فشل التفجير باحدات الهدم المطلوب، وهذا أمر يحدث من الناحية الفنية وإن كان غير اعتيادي.

إذن، حدث بهذه الاحتفالية والتغطية الإعلامية المباشرة يواجه اشكالا فنيا غير متوقع وفي لحظة غير متوقعة، وهذا أمر يحدث من الناحية الفنية وعلى المعني به توضيحه، ولكن ما حصل غير ذلك، ما حصل تحول لمسرح لمجالدين بعضهم برغبة واخرين رغما عنهم كما هو حال مجالدي مسارح روما، وتحول الحدث إلى ملهاة وماساة، والمجالدون هنا بدأوا من اللحظة الأولى وكأنهم ينتظرون الفشل ليعذبوا انفسهم ويفرحوا الجمهور المنقاد خلفهم في حفل التذمر والشتيمة ، لتطفو على السطح كل خلافات وتجاذبات اختلطت نواياها ودوافعها، فمنهم معترض على البيع أصلا وآخرون ربطوا الأمر بحادثة الصوامع السابقة وآخرون، فكل له ليلى يغنى على اطلالها، وكل هؤلاء وان اختلفوا في اهدافهم إلا أنهم التقوا على المجالدة بالحدث.

هذا كله، يطرح سؤالا جوهريا يجب الإجابة عنه، لماذا كل هذا  ولماذا نتصرف هكذا ولماذا لا يريد احد سماع الرواية من مصدرها، مسؤول الشركة المختصة قال نحن نتحمل المسؤولية ونحن أخطأنا، واختصر الحكاية، فلماذا كل هذا الجلد بالمؤسسات، جلد لا يؤدي إلى هدف ودون هدف سوى تفريغ شحنات من الإحباط واليأس غير المبرر.

حادثة الصوامع وما تبعها من ردود فعل واسعة تشير إلى أننا نعيش أزمة، بل أزمات واننا نستخدم الأحداث لتفريغ غضبنا واحباطنا كمن يبكي والديه في عزاء جيرانه.

جالد المجالدون واستمتع بهم جمهور واسع وستنتهي الزفة بأيام، فهل نتعلم وهل نتعظ، وهل يقف البعض عن ممارسة الحكمة باثر رجعي؟ ، فلدينا ما يكفي من أسباب التشاؤم، فهل نتوقف عن جلد انفسنا وذاتنا بسبب ودون سبب؟؟

 

ولله الأمر من قبل ومن بعد//.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير