البث المباشر
الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني بيان صادر عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات والمجتمع المحلي في البترا مصادر : الشرع يستقبل القيادي بويضاني بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإماراتية عبارات خاصة عن محافظة البلقاء رسائل إعلامية – البلقا تلقى عائشة عثمان تغني للإمارات "الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال المجلس العشائري الشركسي الأردني يستضيف سمو الأمير الحسن تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين وزير الخارجية يبحث مع نظيره النيبالي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية

صوامع العقبة ورأي الروابدة

صوامع العقبة ورأي الروابدة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 في الوقت الذي نشاهد عالميا مباني ضخمة تتهافت مثل قطع البسكويت الطري , صمدت صوامع العقبة عن الانهيار في وجه متفجرات سويسرية كما قال البيان الرسمي , ولعل صمود الصوامع يفتح باب الاسئلة الكبرى عن قصة العقبة الاقتصادية الخاصة ومدى جدواها , بعد ان رفضت الصوامع القديمة الانهيار رغم محاولتين للهدم , احداها اخذت شبابا بعمر الورد وثانيها إستعصت على المتفجرات السويسرية والاذرع والعقول التركية .

ليس المطلوب فتح باب التلاوم ولماذا لم تقع الصوامع , وليست الحادثة فرصة لتصفية الحسابات مع السلطة وقيادتها , بقدر ما المطلوب فتح مراجعة شاملة لموضوع العقبة الاقتصادية الخاصة وجدوى وجود نظامين في بلد واحد , بعد ان تراجعت كثير من البلدان عن هذا النموذج الاقتصادي , من الصين الى مصر , وبدات الدول تتحول الى الانفتاح الاقتصادي العام وفتح الابواب للاستثمارات العابرة للجغرافيا والجنسية , فالتسهيلات مطلوبة لكل محافظات المملكة وليست العقبة بحالة خاصة .

المراجعة تبدا من جدوى الفكرة ذاتها اي فكرة النظام الخاص في العقبة , وهل عجزنا عن احداث التطوير والتحديث المطلوب في العقبة من خلال النظام العام ؟ كما طرح سابقا الدكتور عبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاسبق , والذي دفع ثمنا سياسيا لموقفه من فكرة النظامين في الدولة الواحدة وفكرة توسيع حدود المنطقة الاقتصادية الخاصة ؟ قد نختلف سياسيا مع الدكتور الروابدة ولكن الرجل من رواد الادارة العامة ومن الخبراء الذين يُشار لهم بالبنان في هذا الامر .

اذا ادخلنا العقبة على المقياس اللازم للتطور واغاثة الدخل القومي الكلي , سنجد ان ثمة فجوة كبيرة في الموضوع , فالعقبة الخاصة لم تنجح في منح الدخل القومي الغذاء الكافي لتجاوز حالة الانيميا الاقتصادية , ولم تنجح في تكوين سيرورة قطاعية في اي قطاع , فحجم الغرف الفندقية في العاصمة عمان الخاضعة للنظام العام تساوي او تزيد عن العقبة , ولم يشكل النظام العام حالة طرد للاستثمار في القطاع الفندقي على وجه الحصر , فيما عجزت العقبة حتى اللحظة عن استقطاب استثمارات في قطاعات الصحة مثلا والتعليم الخاص والتعليم العالي .

نعيش اليوم حالة ازمة واضحة في الادارة العامة للشؤون الوطنية , ومن هنا تأتي قيمة شخصية بوزن الروابدة , ومن الواجب اليوم الاستفادة من خبرته الواسعة في هذا المجال , بتشكيل لجنة ملكية للتطور الاداري برئاسته وترك مجال اختيار اعضائها له , فالحالة الادارية اليوم وعلى كل المستويات تكشف مدى الاختلال والتراجع , حتى في المجال السياسي , فقد رأينا الملك امس يقود هذا الفضاء بلقاء مع كتلة نيابية سيتلوها لقاءات مع باقي الكتل , فأين المؤسسات الحكومية واين اركان الدولة من ادارة الحوار وتحديد الاولويات بعد ان تركنا الملك وحده يدافع عن اوراقه النقاشية .

الصوامع ورفض انهيارها بوصفها احد الشواهد المهمة على العقبة التي نعرفها والخاضعة للنظام العام , تكشف بأن ثمة رسالة واجبة المطالعة , عن قصة العقبة وفكرة منحها نظاما خاصا يحتاجه الاردن كله وفقا للاسباب الموجبة والتي اتخمتنا بها طغمة " نيواقتصاسية " – هذا نحت شخصي للدلالة على مجموعة العقبة الخاصة من الشباب الذين سادوا في مرحلة سابقة - .

فالعقبة ليست حالة خاصة وربما تتشابه مع البحر الميت والبتراء في كثير من الاسباب الموجبة فهل نمنح كل بقعة حباها الله ببحيرة او خزنة نظام خاص , لعجزنا عن تطوير النظام العام ؟//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير