البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

"في إربد رواية شتاء "

في إربد رواية شتاء
الأنباط -

 

 حنين عبيدات

 

ينسجم الحنين مع مطر الشتاء و عطر الأرض وحكايات الزمان ، و إحساس الذكريات ، و يقف على عتبات إربد مبتسما جالبا معه زوبعات الحب ، لتثير عبير الورد ، وتشعل في منازلنا حرارة عشق المكان ، و تطلب من السماء أن تبكي بدموعها فرحة بتراب الأرض ، و أهل الأرض ، و بجمال الأرض.

رواية إربد مع الشتاء ، تعددت فيها الفصول ، وتداخلت فيها أبيات الشعر ، ولحنت بأنغام الفرح ، و كتبت بكلمات من ذهب يقرأها القاريء و هو يشعر بعبق التاريخ ، وهو يحتسي مشروبه الدافيء في ليالي الصقيع ، و كأن ضجيج الحياة يدخل إلى قلبه، حنين، ذكريات، حب، وهيام ، ود ، و غرام.

في زوايا غرفنا البيتية ونحن نستدفيء بمدافيء الحطب ، و النوافذ تنزل عليها امطار الأمل ، وحكايات الطفولة تملأ المكان ، و صباحات يصدح فيها صوت فيروز  تدغدغ القلب بصوتها و ألحان روائعها، و رائحة المكمورة و الكبة التي لا يستغني عنها الإربديون في الشتاء ، تراث جميل و طعام شهي ، و أساس مهم لاستكمال طقوس الشتاء ، و سحلب الليل الساخن الحلو المذاق وكستنا العشاق، نشعر وكأن إربد أم لنا تضمنا لتدفئنا ، نجتمع و عيوننا على التلفاز نراقب الأخبار ، و نحمل هواتفنا النقالة نراقب وسائل التواصل الإجتماعي و نتبادل الرسائل مع الأصدقاء في المحافظات الأخرى للإطمئنان حتى نرى كيف تتفق المحافظات على حب الارض.

سهول إربد تفيض بماء المطر بلونها الأخضر ، المليء بالخبيزة والحميض والخردلة و الشومر و العلت ، فيخرجن النساء ليقطفن هذه الخيرات ، ليطهينها في أيام الشتاء الماطرة لنرى صورة ذلك الفلاح الذي كان يفلح الأرض ، وتلك المرأة التي كانت تحصد القمح، صور كثيرة جميلة ما زلنا نشعر بها.

أقف على جبال أم قيس و أنادي طبريا بأعلى الصوت و بمشاعر شجية أغني لها ، وأروي لها قصة الضفتين ، و أذكرها بشهداء اربد حينما جاهدوا على أرضها و أرض أمها.

و أدور في شوارع إربد، تسابقني قطرات المطر التي على الأرض، و تغمرني بحبها ، وأنا أردد أبياتا من الشعر :

في حُبِّ "إربـــدَ" طابَ الشعرُ والغزلُ

ولأرضِ "إربـــدَ" صارَ القلبُ يرتحلُ

 

قوّلوا "لإربـــدَ" أنَّ العُمرَ أجَمَلهُ

عشناهُ فيها فطـابَ العيشُ والأملُ

 

وصلت لبيت عرار ، حدثت جدرانه و كأن عرار يحدثني عن إربد ، يرافقني في كل زاوية من زوايا بيته ، فعندما انتهيت خرجت من البيت و كأنني عشت مع صاحبه في زمنه ، فوجدت أن هناك عمالقة كنا معهم أم لم نكن يبقون محفورين في القلوب و الذاكرة.

اربد رواية شتاء و حكايا الزمان والمكان، تحدثنا عن ماض وحاضر ومستقبل محمل باللقاءات و الذكريات ، و الحياة ، نجومها تبتسم و شمسها تتوهج، وهواءها نسيم عليل، وترابها تبر، و مطرها رواية.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير