البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

"في إربد رواية شتاء "

في إربد رواية شتاء
الأنباط -

 

 حنين عبيدات

 

ينسجم الحنين مع مطر الشتاء و عطر الأرض وحكايات الزمان ، و إحساس الذكريات ، و يقف على عتبات إربد مبتسما جالبا معه زوبعات الحب ، لتثير عبير الورد ، وتشعل في منازلنا حرارة عشق المكان ، و تطلب من السماء أن تبكي بدموعها فرحة بتراب الأرض ، و أهل الأرض ، و بجمال الأرض.

رواية إربد مع الشتاء ، تعددت فيها الفصول ، وتداخلت فيها أبيات الشعر ، ولحنت بأنغام الفرح ، و كتبت بكلمات من ذهب يقرأها القاريء و هو يشعر بعبق التاريخ ، وهو يحتسي مشروبه الدافيء في ليالي الصقيع ، و كأن ضجيج الحياة يدخل إلى قلبه، حنين، ذكريات، حب، وهيام ، ود ، و غرام.

في زوايا غرفنا البيتية ونحن نستدفيء بمدافيء الحطب ، و النوافذ تنزل عليها امطار الأمل ، وحكايات الطفولة تملأ المكان ، و صباحات يصدح فيها صوت فيروز  تدغدغ القلب بصوتها و ألحان روائعها، و رائحة المكمورة و الكبة التي لا يستغني عنها الإربديون في الشتاء ، تراث جميل و طعام شهي ، و أساس مهم لاستكمال طقوس الشتاء ، و سحلب الليل الساخن الحلو المذاق وكستنا العشاق، نشعر وكأن إربد أم لنا تضمنا لتدفئنا ، نجتمع و عيوننا على التلفاز نراقب الأخبار ، و نحمل هواتفنا النقالة نراقب وسائل التواصل الإجتماعي و نتبادل الرسائل مع الأصدقاء في المحافظات الأخرى للإطمئنان حتى نرى كيف تتفق المحافظات على حب الارض.

سهول إربد تفيض بماء المطر بلونها الأخضر ، المليء بالخبيزة والحميض والخردلة و الشومر و العلت ، فيخرجن النساء ليقطفن هذه الخيرات ، ليطهينها في أيام الشتاء الماطرة لنرى صورة ذلك الفلاح الذي كان يفلح الأرض ، وتلك المرأة التي كانت تحصد القمح، صور كثيرة جميلة ما زلنا نشعر بها.

أقف على جبال أم قيس و أنادي طبريا بأعلى الصوت و بمشاعر شجية أغني لها ، وأروي لها قصة الضفتين ، و أذكرها بشهداء اربد حينما جاهدوا على أرضها و أرض أمها.

و أدور في شوارع إربد، تسابقني قطرات المطر التي على الأرض، و تغمرني بحبها ، وأنا أردد أبياتا من الشعر :

في حُبِّ "إربـــدَ" طابَ الشعرُ والغزلُ

ولأرضِ "إربـــدَ" صارَ القلبُ يرتحلُ

 

قوّلوا "لإربـــدَ" أنَّ العُمرَ أجَمَلهُ

عشناهُ فيها فطـابَ العيشُ والأملُ

 

وصلت لبيت عرار ، حدثت جدرانه و كأن عرار يحدثني عن إربد ، يرافقني في كل زاوية من زوايا بيته ، فعندما انتهيت خرجت من البيت و كأنني عشت مع صاحبه في زمنه ، فوجدت أن هناك عمالقة كنا معهم أم لم نكن يبقون محفورين في القلوب و الذاكرة.

اربد رواية شتاء و حكايا الزمان والمكان، تحدثنا عن ماض وحاضر ومستقبل محمل باللقاءات و الذكريات ، و الحياة ، نجومها تبتسم و شمسها تتوهج، وهواءها نسيم عليل، وترابها تبر، و مطرها رواية.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير