البث المباشر
تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني بيان صادر عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات والمجتمع المحلي في البترا مصادر : الشرع يستقبل القيادي بويضاني بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإماراتية عبارات خاصة عن محافظة البلقاء رسائل إعلامية – البلقا تلقى عائشة عثمان تغني للإمارات "الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال

"في إربد رواية شتاء "

في إربد رواية شتاء
الأنباط -

 

 حنين عبيدات

 

ينسجم الحنين مع مطر الشتاء و عطر الأرض وحكايات الزمان ، و إحساس الذكريات ، و يقف على عتبات إربد مبتسما جالبا معه زوبعات الحب ، لتثير عبير الورد ، وتشعل في منازلنا حرارة عشق المكان ، و تطلب من السماء أن تبكي بدموعها فرحة بتراب الأرض ، و أهل الأرض ، و بجمال الأرض.

رواية إربد مع الشتاء ، تعددت فيها الفصول ، وتداخلت فيها أبيات الشعر ، ولحنت بأنغام الفرح ، و كتبت بكلمات من ذهب يقرأها القاريء و هو يشعر بعبق التاريخ ، وهو يحتسي مشروبه الدافيء في ليالي الصقيع ، و كأن ضجيج الحياة يدخل إلى قلبه، حنين، ذكريات، حب، وهيام ، ود ، و غرام.

في زوايا غرفنا البيتية ونحن نستدفيء بمدافيء الحطب ، و النوافذ تنزل عليها امطار الأمل ، وحكايات الطفولة تملأ المكان ، و صباحات يصدح فيها صوت فيروز  تدغدغ القلب بصوتها و ألحان روائعها، و رائحة المكمورة و الكبة التي لا يستغني عنها الإربديون في الشتاء ، تراث جميل و طعام شهي ، و أساس مهم لاستكمال طقوس الشتاء ، و سحلب الليل الساخن الحلو المذاق وكستنا العشاق، نشعر وكأن إربد أم لنا تضمنا لتدفئنا ، نجتمع و عيوننا على التلفاز نراقب الأخبار ، و نحمل هواتفنا النقالة نراقب وسائل التواصل الإجتماعي و نتبادل الرسائل مع الأصدقاء في المحافظات الأخرى للإطمئنان حتى نرى كيف تتفق المحافظات على حب الارض.

سهول إربد تفيض بماء المطر بلونها الأخضر ، المليء بالخبيزة والحميض والخردلة و الشومر و العلت ، فيخرجن النساء ليقطفن هذه الخيرات ، ليطهينها في أيام الشتاء الماطرة لنرى صورة ذلك الفلاح الذي كان يفلح الأرض ، وتلك المرأة التي كانت تحصد القمح، صور كثيرة جميلة ما زلنا نشعر بها.

أقف على جبال أم قيس و أنادي طبريا بأعلى الصوت و بمشاعر شجية أغني لها ، وأروي لها قصة الضفتين ، و أذكرها بشهداء اربد حينما جاهدوا على أرضها و أرض أمها.

و أدور في شوارع إربد، تسابقني قطرات المطر التي على الأرض، و تغمرني بحبها ، وأنا أردد أبياتا من الشعر :

في حُبِّ "إربـــدَ" طابَ الشعرُ والغزلُ

ولأرضِ "إربـــدَ" صارَ القلبُ يرتحلُ

 

قوّلوا "لإربـــدَ" أنَّ العُمرَ أجَمَلهُ

عشناهُ فيها فطـابَ العيشُ والأملُ

 

وصلت لبيت عرار ، حدثت جدرانه و كأن عرار يحدثني عن إربد ، يرافقني في كل زاوية من زوايا بيته ، فعندما انتهيت خرجت من البيت و كأنني عشت مع صاحبه في زمنه ، فوجدت أن هناك عمالقة كنا معهم أم لم نكن يبقون محفورين في القلوب و الذاكرة.

اربد رواية شتاء و حكايا الزمان والمكان، تحدثنا عن ماض وحاضر ومستقبل محمل باللقاءات و الذكريات ، و الحياة ، نجومها تبتسم و شمسها تتوهج، وهواءها نسيم عليل، وترابها تبر، و مطرها رواية.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير