البث المباشر
جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة عدد سكان الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة الأردن يوقّع اليوم اتفاقيات "أرتميس" مع ناسا وينضم لجهود استكشاف الفضاء الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد 5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية

حرب الإشاعات

حرب الإشاعات
الأنباط -

حرب الإشاعات

 

د.محمد طالب عبيدات

عندما يتعرّض الوطن إلى ٢٢ إشاعة خلال ال ٣٦ الساعة الأخيرة وبمعدّل إشاعة لكل مائة دقيقة فإعلم بأن الوطن وبيئته الإستثمارية والإقتصادية وأمنه المجتمعي بات مهدّداً ويستخدم مروّجو هذه الإشاعات الهدّامة بعضاً من مستخدمي التواصل الإجتماعي كأدوات ناقلة ومضللة لإشاعاتهم؛ فمطلوب فوراً من كل أردني شريف التنبّه لهذا الخطر من الحرب النفسية الذي بات يدخل بيوتنا ومؤسساتنا من شبابيكها قبل أبوابها وبدون إستئذان:

 

١. كُثُر زخم وتنوّع الإشاعات مؤشّر قوي على وجود بؤر إنشطارية مروّجة ومراكز إنتاج لهذه الإشاعات على سبيل العبث بأمننا الوطني الذي سجّل نجاحات ضربت معاقل الحاقدين بالعمق.

 

٢. المواطن الصالح والشريف لا يسمح لأنّى كان بأن يعبث بأمن الوطن؛ وخائن لشرف الوطنية من يروّج لإشاعات مغرضة بهدف التشفّي أو عزف الأوتار أو الإنتقام أو البحث عن موقع أو إغتيال الشخصية أو الأنانية أو ترسيخ مجتمع الكراهية أو غيرها.

 

٣. محاولات زعزعة الثقة بإمننا الإقتصادي محاولات دنيئة ورخيصة لأن فيها عزفا على أوتار تحريض الشباب العاطل عن العمل لإستخدامهم كأدوات ومنصات لترويج هذه الإشاعات؛ لكن وعي شبابنا وحسّهم الوطني المسؤول يرفض البتة بأن يكونوا سوى في خندق الوطن.

 

4. لا نختلف مع أحد لضرورة وجود إعلام إستباقي وخلايا أزمة لدحض الشائعات أساس عملها الشفافية والوضوح والحيادية لتوضيح الصورة الحقيقية لمنع دسّ السمّ بالدسم ودرءاً لإنتشار الإشاعة كالنار في الهشيم.

 

5. باتت أهداف مروجي الإشاعات واضحة كالشمس فهي للتخريب والتشويش العام من خلال زعزعة الثقة بالمؤسسات والأفراد والقطاعين العام والخاص، وهي عبث في الأمن الاجتماعي الذي يشكّل جزءاً مهماً من منظومتنا الأمنية التي نعتز بها.

 

6. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين). فإذا كان تصديق الإشاعة خطير، فإن المساهمة في الترويج أو التبرير لها أخطر!

 

7. الخلط بين حريّة التعبير والتمادي في ترويج الإشاعة لغايات العبث بالأمن الوطني يحتاج لتطبيق هيبة الدولة وفق القوانين المرعيّة؛ فبات مشروع قانون الجرائم الإلكترونية ضرورة واقعة.

 

8. تبيان المعلومة ومصداقيتها في الوقت المحدد من قِبَل أجهزة الدولة جلّ مهم لغايات كبح جماح الإشاعة ومروجيها؛ وعلينا كمواطنين شرفاء وصالحين عدم تبرير أو ترويج هذه الإشاعات وبترها في موضعها بعد التحقق من مصداقيتها.

 

9. نحتاج لإستراتيجية وميثاق وطني وبتشاركية المؤسسات الرسمية والشعبية لدحض الإشاعات وإيجاد برامج توعوية لهذه الغاية.

 

بصراحة: تراجع منظومة القيم والثقافة المجتمعية السلبية والوضع الإقتصادي العام وفوضى الربيع

العربي وعدم توفّر المعلومة الدقيقة في الوقت المحدد كلها تعتبر بيئات خصبة لمروجي الإشاعات، ولهذا فالأصل أن لا تتلكأ أو تتأخر الحكومة في تقديم المعلومة الصحيحة والحقائق لتفوّت على مروجي الإشاعات مآربهم بحق الوطن الأشم؛ وعلى كل مواطن شريف المساهمة كعضد وساعد للوطن لكبح جماح كل الإشاعات وأدواتها ومتنها ومروّجيها؛ ليبقى هذا الوطن عصيّا على كل محاولات الفتنة والمؤامرات الداخلية والخارجية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير