البث المباشر
تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني بيان صادر عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات والمجتمع المحلي في البترا مصادر : الشرع يستقبل القيادي بويضاني بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإماراتية عبارات خاصة عن محافظة البلقاء رسائل إعلامية – البلقا تلقى عائشة عثمان تغني للإمارات "الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال المجلس العشائري الشركسي الأردني يستضيف سمو الأمير الحسن تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين وزير الخارجية يبحث مع نظيره النيبالي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة البنك المركزي يطلق نظام التسويات الإجمالية الفوري عبر شبكة محلية مغلقة لتعزيز الأمان وسرعة التحويلات في الاردن نائب رئيس عمّان الأهلية يبحث سبل تعزيز التعاون مع مركز طب الأسنان (ACTA) بجامعة أمستردام صحيفة: البنتاغون يقدّر أن تصل المدة اللازمة لنزع ألغام هرمز إلى 6 أشهر إطلاق أكبر بالون يحمل العلم الأردني في رحاب بني حسن

الشورى والديمقراطية ... والفكر والواقع !!!

الشورى والديمقراطية  والفكر والواقع
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

كلنا يعلم انه اذا اردنا ان نتقدم ونتحضر ونتطور لا بد وأن تكون افكارنا متقدمة ، وهذا ما يوجب علينا العودة الى منهج الاحترام المتبادل والى التطبيق بالنقد والتنفيذ بالعمل حتى يكون لافكارنا المنتجة ثمارلتحقيق التقدم والنهضة .

فالشورى التي كانت تتبع سابقاً يقابلها حالياً الديمقراطية والتسامح الديني والفكري والقائم على العدالة الاجتماعية والقانونية والانضباطية ، وقرار اهل الشورى كما نعلم غير ملزم بامكان صاحب الولاية والقرار ان يأخذ به او ان لا يأخذ به اي يتجاهله .

وكما نعلم فان سيدنا ابو بكر شاور اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في اهل الردة وخالفهم ومضى بالحرب ، وفي كل دول العالم ادركت اهمية وجود المستشارين لكافة المجالات المختلفة حتى في عهد الرومان كان هناك مجلس شيوخ .

وحالياً هناك الديمقراطية النيابية والتي تفوقت نوعاً ما على الشورى في كثير من الدول المتحضرة ، والتي كانت فيها الانتخابات حرة ونزيهة ومراقبة وهو ما جعل تلك الدول تقفز قفزات كبيرة في وضع كثير من الضوابط على حكوماتها ليكون العمل والعطاء وسن القوانين والتشريعات وفق ضوابط محكمة ليس فيها تسلط او استبداد كذلك مجلس الاعيان ليقدم النصح والارشاد السليم .

لذلك اثبتت الديمقراطية فاعليتها وجدواها كمنتج كامل متكامل ، وظلت الشورى مبدأ عظيماً عندما تكون ذات مصداقية وبعيدة عن المصالح والمنافع الشخصية او عنوانا للمجاملة والتبرير وتزييف الحقائق .

ولا بد من تحقيق العدالة والتسامح بين كافة أطياف الشعب فلا يوجد معنى او مفهوم للقاضي الفرد الذي ليس له اي مرجعية بقراراته واحكامه فليس هناك صلاحيات مطلقة لأي مسؤول في الحكومة دون مرجعية تضبط الامور في نصابها القانوني .

والجهاد الحقيقي هو الجهاد المبني على العمل والانتاج من اجل تحقيق التنمية ، فللإصلاح جوهرة وهو ردم للهوة بين الفكر والواقع ، وهناك من يراقب هذه الهوة حتى لا تتسع ويزداد الامر سوءاً وهنا تكمن ضرورة امتلاك رؤية تتم متابعتها في سائر تحولاتها وتجلياتها كفكر وواقع متوافق ومقبول في ظل رقابة حقيقية دائمة ووفق اسس تفاعلية تواصلية وهذا يحتاج الى مثقفين ومستشارين واصحاب خبرة ومعرفة صادقين ومراكز ابحاث في مختلف التخصصات ليقدموا رؤيتهم في كل ما يتعلق بالتطور الفكري الواقعي ، لردم الهوة بين الفكر والواقع وكذلك بين كافة الجهات المعنية بذلك ، حتى نستجمع العمل الجماعي فكراً وعملاً لا ان تبقى العديد من الهوة بينهما .

وكلٌ يغني على ليلاه فنحن نعيش حالة انعطاف حاسمة في ظل المتغيرات والمستجدات في واقع الازمات والتحالفات وتضارب المصالح ، وحتى لا تتحول افكار البعض الى ايدولوجية تفسد العقل والواقع ، وكما نعلم فان افضل واجدى طريقة لانتاج الافكارهي دمج مجموعة عناصر من جهات مختلفة في نسيج مترابط لتنتج لنا مركباً جديداً فاعلاً يختلف عما هو تقليدي بكل حرية وابداع .

وهذا يدفعنا الى البناء المعرفي دون ان نخشى اي ردود افعال محبطة وكما قال غاندي ( في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر ) ، فهناك الكثير من الشخصيات المحبطة لأي افكار تشاركية منتجة تعالج الازمات وتقلل من اتساع الهوة وتحطم ما استقر في عقول واذهان البعض .

اننا وصلنا الى مرحلة اليأس عن العطاء او عن الاصلاح ، وعلينا ان نتعلم من الاخرين كيف نهضوا من الصفر دون ان تتوفر لديهم اية مقومات للبنية التحتية ، وكيف حفزوا ذهنهم على التفكير وصنعوا الافكار .

فلماذا نتأخر عن التغيير والاصلاح ولا ننتج الافكار من اجل تحقيق ذلك ، ولدينا عقول مبدعة ومنتجة للافكار النهضوية الخلاقة ولديها قدرة على الربط والتحليل والاستنتاج ، والجميع مطالب بالتعاون والتشارك بذلك لان الوطن هو الغاية والهدف الاسمى ولنعزز الولاء والانتماء .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير