اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

الكوميديا الوطنية بين الرزاز ودانتي

الكوميديا الوطنية بين الرزاز ودانتي
الأنباط -


عامر الحباشنة

في ملحمته المشهورة قبل ما يقارب ثمانية قرون، كتب دانتي فصول تلك الملحمة من واقع ما تعيشه أوروبا انذاك  فكانت في مراحلها الثلاث مقسمة إلى  الجحيم والمطهر والفردوس ،حيث وضع تصورا قصائديا لكل مرحلة،  وها نحن في عهد دولة الرزاز وما يمر به الوطن من مخاضات وتجاذبات اختلطت بها الإبل وتشابه على البعض البقر،  دولة الرئيس القادم على أكتاف الشعارات والأحلام وكأنه المخلص والعنوان لتحقيق طموحات ما بعد حزيران الدوار الرابع، يساعده في ذلك ماضيه البعيد عن الاستقطابات والحوزات التقليدية وما رافقها من تغيرات في ثرويكا الفعل المؤثر المعروفة للجميع.

دولة الرئيس بدأ مثل دانتي بالجحيم المتمثل بقانون الضريبة وجال وصال حتى أنجز المهمة بقناعة هنا وتمرير هناك وصمت قدر الموقف في مكان آخر، فكان ان إنتهت أولى ثلاثية الكوميديا الوطنية بمرور القانون،  ودولة الرئيس دخل المرحلة الثانية من كوميدياه كسابقه دانتي بمرحلة التطهير، حيث وبناء على الأولى مرر قانون الموازنة العامة للدولة مطهرا ذنوب الأولى فكان له ما كان من أشعار وقصائد الهجاء والمدح وفاز بالابل.

ومثل دانتي بجحيمه وتطهيره الذي يرى أنه يقود للفردوس، هل يستطيع دولة الرزاز عمر بن منيف أن يوعدنا بالفردوس القادم، الفردوس الذي ينعكس على الأرض ويشعر به الناس ممن عانوا تراكمات جحيم الضريبة ومراحل التطهير، وهل يستطيع تجاوز مرحلة الاجابات النظرية على تساؤلات الناس في بيوتهم قبل دوارهم الرابع المحظوظ بمنخفضاته الجوية ،عبر برنامج عملي يضع أسس الخروج من المربعانية القاسية والصعبة التي يستشعرها الجميع.

دانتي فيما سبق أنهى ثلاثية الكوميديا الإلهية بالفردوس، فهل يستطيع دولة الرئيس أن يضع بداية الطريق للفردوس الوطني حتى دون الولوج اليه، طريق الفردوس الوطني المأمول بعد جحيم الضريبة وتطهير الموازنة وحديث الجميع بالجميع دون جامع،  طريق الفردوس الذي يحتاج الولوج إليه التفكير باستثنائية في مرحلة استثنائية عبر خطوات ملموسة في منظومة الإصلاح السياسي أولا والاقتصادي ثانيا والاجتماعي ثالثا،  إصلاح عنوانه الوطن ورجالة رجال الدولة لا موظفوها، عنوانه ان المركب واحد والمصير وأحد وان لا احد يمتلك ناصية الحقيقة والانتماء الوطني، بل انفتاح حقيقي وإجابات ي لا لبس فيها يشارك فيه الجميع من القوى الحية والفاعلة.

البعض سيرى في ذلك حلما صعب المنال، لأن السيستم أكبر من دولة الرئيس والتحديات التي تواجهنا أكبر من قدرات الرئيس وانك لست صاحب القرار ،وهذا امر وجيه وفيه من الحقيقة، لكنك دولة  الرئيس قادر إذا ما إتكأت  على حرص الأردنيين وانتمائهم ،وقادر على وضع إشارة البدء للطريق، عبر التأسيس لمشروع إصلاحي يؤيده الجميع ويرغب به لتجاوز ما نحن به من ازمة ثقة وصلت لحدود التيه.

بذلك يتحمل المسؤولية الجميع دون إستثناء ،فيا دولة الرئيس الأمر بيديك والخطوة الأولى بيديك، فليس مطلوبا أن نحل مشاكل تراكمات عقود بين ليلة وضحاها، بقدر ما نحن بأمس الحاجة لمن يؤسس للطريق، فكفى تطهيرا وكفى رهانا على حرص الأردنيين و انتمائهم وحبهم لوطنهم، فالمرحلة والحمل أكبر من قدراتك ومنظومة سلطاتك التنفيذية، وتذكر أن كل سؤال او تساؤل لا تجيب عليه، سيجيب عليه الآخرون ويملأون كل فراغ تتركه.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير