البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

الكوميديا الوطنية بين الرزاز ودانتي

الكوميديا الوطنية بين الرزاز ودانتي
الأنباط -


عامر الحباشنة

في ملحمته المشهورة قبل ما يقارب ثمانية قرون، كتب دانتي فصول تلك الملحمة من واقع ما تعيشه أوروبا انذاك  فكانت في مراحلها الثلاث مقسمة إلى  الجحيم والمطهر والفردوس ،حيث وضع تصورا قصائديا لكل مرحلة،  وها نحن في عهد دولة الرزاز وما يمر به الوطن من مخاضات وتجاذبات اختلطت بها الإبل وتشابه على البعض البقر،  دولة الرئيس القادم على أكتاف الشعارات والأحلام وكأنه المخلص والعنوان لتحقيق طموحات ما بعد حزيران الدوار الرابع، يساعده في ذلك ماضيه البعيد عن الاستقطابات والحوزات التقليدية وما رافقها من تغيرات في ثرويكا الفعل المؤثر المعروفة للجميع.

دولة الرئيس بدأ مثل دانتي بالجحيم المتمثل بقانون الضريبة وجال وصال حتى أنجز المهمة بقناعة هنا وتمرير هناك وصمت قدر الموقف في مكان آخر، فكان ان إنتهت أولى ثلاثية الكوميديا الوطنية بمرور القانون،  ودولة الرئيس دخل المرحلة الثانية من كوميدياه كسابقه دانتي بمرحلة التطهير، حيث وبناء على الأولى مرر قانون الموازنة العامة للدولة مطهرا ذنوب الأولى فكان له ما كان من أشعار وقصائد الهجاء والمدح وفاز بالابل.

ومثل دانتي بجحيمه وتطهيره الذي يرى أنه يقود للفردوس، هل يستطيع دولة الرزاز عمر بن منيف أن يوعدنا بالفردوس القادم، الفردوس الذي ينعكس على الأرض ويشعر به الناس ممن عانوا تراكمات جحيم الضريبة ومراحل التطهير، وهل يستطيع تجاوز مرحلة الاجابات النظرية على تساؤلات الناس في بيوتهم قبل دوارهم الرابع المحظوظ بمنخفضاته الجوية ،عبر برنامج عملي يضع أسس الخروج من المربعانية القاسية والصعبة التي يستشعرها الجميع.

دانتي فيما سبق أنهى ثلاثية الكوميديا الإلهية بالفردوس، فهل يستطيع دولة الرئيس أن يضع بداية الطريق للفردوس الوطني حتى دون الولوج اليه، طريق الفردوس الوطني المأمول بعد جحيم الضريبة وتطهير الموازنة وحديث الجميع بالجميع دون جامع،  طريق الفردوس الذي يحتاج الولوج إليه التفكير باستثنائية في مرحلة استثنائية عبر خطوات ملموسة في منظومة الإصلاح السياسي أولا والاقتصادي ثانيا والاجتماعي ثالثا،  إصلاح عنوانه الوطن ورجالة رجال الدولة لا موظفوها، عنوانه ان المركب واحد والمصير وأحد وان لا احد يمتلك ناصية الحقيقة والانتماء الوطني، بل انفتاح حقيقي وإجابات ي لا لبس فيها يشارك فيه الجميع من القوى الحية والفاعلة.

البعض سيرى في ذلك حلما صعب المنال، لأن السيستم أكبر من دولة الرئيس والتحديات التي تواجهنا أكبر من قدرات الرئيس وانك لست صاحب القرار ،وهذا امر وجيه وفيه من الحقيقة، لكنك دولة  الرئيس قادر إذا ما إتكأت  على حرص الأردنيين وانتمائهم ،وقادر على وضع إشارة البدء للطريق، عبر التأسيس لمشروع إصلاحي يؤيده الجميع ويرغب به لتجاوز ما نحن به من ازمة ثقة وصلت لحدود التيه.

بذلك يتحمل المسؤولية الجميع دون إستثناء ،فيا دولة الرئيس الأمر بيديك والخطوة الأولى بيديك، فليس مطلوبا أن نحل مشاكل تراكمات عقود بين ليلة وضحاها، بقدر ما نحن بأمس الحاجة لمن يؤسس للطريق، فكفى تطهيرا وكفى رهانا على حرص الأردنيين و انتمائهم وحبهم لوطنهم، فالمرحلة والحمل أكبر من قدراتك ومنظومة سلطاتك التنفيذية، وتذكر أن كل سؤال او تساؤل لا تجيب عليه، سيجيب عليه الآخرون ويملأون كل فراغ تتركه.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير