اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

إصلاح التعليم أمن الوطن

إصلاح التعليم أمن الوطن
الأنباط -

 

د. جميل الشقيرات

 

لقد دخلنا القرن الواحد والعشرين ولا زالت سفينة التعليم في وطني تتلاطمها امواج التغير في المناهج ونقص في المدارس واكتظاظ في الصفوف ونقص الأهلية والتدريب للمعلمين ونمطية الإدارات التعليمية وعجزها على التغير والتجديد لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنظومة التربوية بمجملها. فلا شيء يلوح بالأفق سوى كثرة المؤتمرات وتعدد المبادرات وانتشار المنظمات الدولية لترعى تعليمنا دون أن نرى أي أثر ملموس على الواقع التربوي واصلاح التعليم بشقيه العام والعالي.

 

إن إصلاح التعليم ووضع إستراتيجية محكمه تعتبر بوصلة حقيقية للأمن والتنمية والتقدم وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية ومجتمعية من أجل أن ينخرط المجتمع(الدولة..الشركاء...المجتمع)في عملية الإصلاح وتحمل مسؤولية مجابهة كافة التحديات الي تواجه التعليم خصوصا واننا نعيش في زمن حضاري وسياسي وثقافي وتكنولوجيا يتسم بالتطور والتغير السريع دون الانتظار لأحد.

 

إصلاح التعليم يعد من أولويات الأمن الوطني لذا فإننا نحتاج الى نظام تعليمي يعيد بناء الشخصية الوطنية المتسلحة بالعلم والمعرفة  تدرك معنى القيم والأخلاق الحميدة وتنبذ الحقد والكراهية وتتواصل مع الآخرين بعيدا عن التناحر ورفض الآخرين. نريد نظاما تعليميا يعيد قدسية المدرسة وهيبة المعلم والإرتقاء بمستواه المهني والمادي ليتفرغ للعمل والإنجاز على إعتبار أنه العنصر الأهم في إصلاح التعليم القادر على صناعة المعرفة التي تحمي عقول الأجيال وتحافظ على ثقافتهم وهويتهم في مختلف مراحل عمرهم.

 

إذا أردنا تحقيق الإصلاح في التعليم ليكون رافعة مهمة من روافع الأمن الوطني فلا بد من وجود رغبة وخطط واضحة وحقيقية تتولاها مؤسسات واشخاص بكفاءة عالية في الإدارة والرؤى المستقبلية ومؤهلة لتنفيذ عمليات الإصلاح يرافقها أجهزة رقابية محايدة وقادرة وتملك الجرأة في محاسبة المقصرين أو الذين يضعون عراقيل امام عربة الاصلاح لأننا ندرك بأن أي نظام تعليمي يستطيع تحقيق نتائج باهرة فيما يتعلق بنوعية التعليم وجودته اذا إعتمد على جذب المبدعين والمتميزين إلى مهنة التعليم  وبناء قدراتهم ومهاراتهم التي تضمن أن يقدموا للطلبة افضل ما لديهم وليست سنغافورة وفنلندا واليابان ببعيدة عما نقول.

 

أما فيما يتعلق  بالمدرسة كمؤسسة تربوية ومجتمعية فيجب أن تكون آمنة ومحفزة للطالب وتوفر له العدل والمساواة والحرية والإبداع والقيادة وإن تعطيه الفرصة الكافية للمشاركة في كافة الأنشطة والقرارات التي تتعلق بمطالبه وإحتياجاته من أجل تعزيز مفهوم الأمن الوطني في أذهان شبابنا وإرساء قواعد المؤسسية ونبذ مفهوم الواسطة والمحسوبية التي تنخر في مؤسساتنا.

 

ختاما أقول لا يمكن تحقيق الأمن الوطني والتناسق والانسجام بين مكونات المجتمع بعيدا عن الوسائل والأدوات التربوية القادرة على دعم التفكير السليم والتعاون بشتى أنواعه لينعم كل المجتمع بالأمن والاستقرار والتنافس على العمل والعطاء والإنجاز.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير