البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

إصلاح التعليم أمن الوطن

إصلاح التعليم أمن الوطن
الأنباط -

 

د. جميل الشقيرات

 

لقد دخلنا القرن الواحد والعشرين ولا زالت سفينة التعليم في وطني تتلاطمها امواج التغير في المناهج ونقص في المدارس واكتظاظ في الصفوف ونقص الأهلية والتدريب للمعلمين ونمطية الإدارات التعليمية وعجزها على التغير والتجديد لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنظومة التربوية بمجملها. فلا شيء يلوح بالأفق سوى كثرة المؤتمرات وتعدد المبادرات وانتشار المنظمات الدولية لترعى تعليمنا دون أن نرى أي أثر ملموس على الواقع التربوي واصلاح التعليم بشقيه العام والعالي.

 

إن إصلاح التعليم ووضع إستراتيجية محكمه تعتبر بوصلة حقيقية للأمن والتنمية والتقدم وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية ومجتمعية من أجل أن ينخرط المجتمع(الدولة..الشركاء...المجتمع)في عملية الإصلاح وتحمل مسؤولية مجابهة كافة التحديات الي تواجه التعليم خصوصا واننا نعيش في زمن حضاري وسياسي وثقافي وتكنولوجيا يتسم بالتطور والتغير السريع دون الانتظار لأحد.

 

إصلاح التعليم يعد من أولويات الأمن الوطني لذا فإننا نحتاج الى نظام تعليمي يعيد بناء الشخصية الوطنية المتسلحة بالعلم والمعرفة  تدرك معنى القيم والأخلاق الحميدة وتنبذ الحقد والكراهية وتتواصل مع الآخرين بعيدا عن التناحر ورفض الآخرين. نريد نظاما تعليميا يعيد قدسية المدرسة وهيبة المعلم والإرتقاء بمستواه المهني والمادي ليتفرغ للعمل والإنجاز على إعتبار أنه العنصر الأهم في إصلاح التعليم القادر على صناعة المعرفة التي تحمي عقول الأجيال وتحافظ على ثقافتهم وهويتهم في مختلف مراحل عمرهم.

 

إذا أردنا تحقيق الإصلاح في التعليم ليكون رافعة مهمة من روافع الأمن الوطني فلا بد من وجود رغبة وخطط واضحة وحقيقية تتولاها مؤسسات واشخاص بكفاءة عالية في الإدارة والرؤى المستقبلية ومؤهلة لتنفيذ عمليات الإصلاح يرافقها أجهزة رقابية محايدة وقادرة وتملك الجرأة في محاسبة المقصرين أو الذين يضعون عراقيل امام عربة الاصلاح لأننا ندرك بأن أي نظام تعليمي يستطيع تحقيق نتائج باهرة فيما يتعلق بنوعية التعليم وجودته اذا إعتمد على جذب المبدعين والمتميزين إلى مهنة التعليم  وبناء قدراتهم ومهاراتهم التي تضمن أن يقدموا للطلبة افضل ما لديهم وليست سنغافورة وفنلندا واليابان ببعيدة عما نقول.

 

أما فيما يتعلق  بالمدرسة كمؤسسة تربوية ومجتمعية فيجب أن تكون آمنة ومحفزة للطالب وتوفر له العدل والمساواة والحرية والإبداع والقيادة وإن تعطيه الفرصة الكافية للمشاركة في كافة الأنشطة والقرارات التي تتعلق بمطالبه وإحتياجاته من أجل تعزيز مفهوم الأمن الوطني في أذهان شبابنا وإرساء قواعد المؤسسية ونبذ مفهوم الواسطة والمحسوبية التي تنخر في مؤسساتنا.

 

ختاما أقول لا يمكن تحقيق الأمن الوطني والتناسق والانسجام بين مكونات المجتمع بعيدا عن الوسائل والأدوات التربوية القادرة على دعم التفكير السليم والتعاون بشتى أنواعه لينعم كل المجتمع بالأمن والاستقرار والتنافس على العمل والعطاء والإنجاز.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير