البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

إصلاح التعليم أمن الوطن

إصلاح التعليم أمن الوطن
الأنباط -

 

د. جميل الشقيرات

 

لقد دخلنا القرن الواحد والعشرين ولا زالت سفينة التعليم في وطني تتلاطمها امواج التغير في المناهج ونقص في المدارس واكتظاظ في الصفوف ونقص الأهلية والتدريب للمعلمين ونمطية الإدارات التعليمية وعجزها على التغير والتجديد لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنظومة التربوية بمجملها. فلا شيء يلوح بالأفق سوى كثرة المؤتمرات وتعدد المبادرات وانتشار المنظمات الدولية لترعى تعليمنا دون أن نرى أي أثر ملموس على الواقع التربوي واصلاح التعليم بشقيه العام والعالي.

 

إن إصلاح التعليم ووضع إستراتيجية محكمه تعتبر بوصلة حقيقية للأمن والتنمية والتقدم وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية ومجتمعية من أجل أن ينخرط المجتمع(الدولة..الشركاء...المجتمع)في عملية الإصلاح وتحمل مسؤولية مجابهة كافة التحديات الي تواجه التعليم خصوصا واننا نعيش في زمن حضاري وسياسي وثقافي وتكنولوجيا يتسم بالتطور والتغير السريع دون الانتظار لأحد.

 

إصلاح التعليم يعد من أولويات الأمن الوطني لذا فإننا نحتاج الى نظام تعليمي يعيد بناء الشخصية الوطنية المتسلحة بالعلم والمعرفة  تدرك معنى القيم والأخلاق الحميدة وتنبذ الحقد والكراهية وتتواصل مع الآخرين بعيدا عن التناحر ورفض الآخرين. نريد نظاما تعليميا يعيد قدسية المدرسة وهيبة المعلم والإرتقاء بمستواه المهني والمادي ليتفرغ للعمل والإنجاز على إعتبار أنه العنصر الأهم في إصلاح التعليم القادر على صناعة المعرفة التي تحمي عقول الأجيال وتحافظ على ثقافتهم وهويتهم في مختلف مراحل عمرهم.

 

إذا أردنا تحقيق الإصلاح في التعليم ليكون رافعة مهمة من روافع الأمن الوطني فلا بد من وجود رغبة وخطط واضحة وحقيقية تتولاها مؤسسات واشخاص بكفاءة عالية في الإدارة والرؤى المستقبلية ومؤهلة لتنفيذ عمليات الإصلاح يرافقها أجهزة رقابية محايدة وقادرة وتملك الجرأة في محاسبة المقصرين أو الذين يضعون عراقيل امام عربة الاصلاح لأننا ندرك بأن أي نظام تعليمي يستطيع تحقيق نتائج باهرة فيما يتعلق بنوعية التعليم وجودته اذا إعتمد على جذب المبدعين والمتميزين إلى مهنة التعليم  وبناء قدراتهم ومهاراتهم التي تضمن أن يقدموا للطلبة افضل ما لديهم وليست سنغافورة وفنلندا واليابان ببعيدة عما نقول.

 

أما فيما يتعلق  بالمدرسة كمؤسسة تربوية ومجتمعية فيجب أن تكون آمنة ومحفزة للطالب وتوفر له العدل والمساواة والحرية والإبداع والقيادة وإن تعطيه الفرصة الكافية للمشاركة في كافة الأنشطة والقرارات التي تتعلق بمطالبه وإحتياجاته من أجل تعزيز مفهوم الأمن الوطني في أذهان شبابنا وإرساء قواعد المؤسسية ونبذ مفهوم الواسطة والمحسوبية التي تنخر في مؤسساتنا.

 

ختاما أقول لا يمكن تحقيق الأمن الوطني والتناسق والانسجام بين مكونات المجتمع بعيدا عن الوسائل والأدوات التربوية القادرة على دعم التفكير السليم والتعاون بشتى أنواعه لينعم كل المجتمع بالأمن والاستقرار والتنافس على العمل والعطاء والإنجاز.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير