اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين العيسوي: الاستقلال محطةٌ عز وكرامة.. والأردن بقيادة الملك دولة مواقف ثابتة ومبادئ راسخة استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي

إصلاح التعليم أمن الوطن

إصلاح التعليم أمن الوطن
الأنباط -

 

د. جميل الشقيرات

 

لقد دخلنا القرن الواحد والعشرين ولا زالت سفينة التعليم في وطني تتلاطمها امواج التغير في المناهج ونقص في المدارس واكتظاظ في الصفوف ونقص الأهلية والتدريب للمعلمين ونمطية الإدارات التعليمية وعجزها على التغير والتجديد لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنظومة التربوية بمجملها. فلا شيء يلوح بالأفق سوى كثرة المؤتمرات وتعدد المبادرات وانتشار المنظمات الدولية لترعى تعليمنا دون أن نرى أي أثر ملموس على الواقع التربوي واصلاح التعليم بشقيه العام والعالي.

 

إن إصلاح التعليم ووضع إستراتيجية محكمه تعتبر بوصلة حقيقية للأمن والتنمية والتقدم وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية ومجتمعية من أجل أن ينخرط المجتمع(الدولة..الشركاء...المجتمع)في عملية الإصلاح وتحمل مسؤولية مجابهة كافة التحديات الي تواجه التعليم خصوصا واننا نعيش في زمن حضاري وسياسي وثقافي وتكنولوجيا يتسم بالتطور والتغير السريع دون الانتظار لأحد.

 

إصلاح التعليم يعد من أولويات الأمن الوطني لذا فإننا نحتاج الى نظام تعليمي يعيد بناء الشخصية الوطنية المتسلحة بالعلم والمعرفة  تدرك معنى القيم والأخلاق الحميدة وتنبذ الحقد والكراهية وتتواصل مع الآخرين بعيدا عن التناحر ورفض الآخرين. نريد نظاما تعليميا يعيد قدسية المدرسة وهيبة المعلم والإرتقاء بمستواه المهني والمادي ليتفرغ للعمل والإنجاز على إعتبار أنه العنصر الأهم في إصلاح التعليم القادر على صناعة المعرفة التي تحمي عقول الأجيال وتحافظ على ثقافتهم وهويتهم في مختلف مراحل عمرهم.

 

إذا أردنا تحقيق الإصلاح في التعليم ليكون رافعة مهمة من روافع الأمن الوطني فلا بد من وجود رغبة وخطط واضحة وحقيقية تتولاها مؤسسات واشخاص بكفاءة عالية في الإدارة والرؤى المستقبلية ومؤهلة لتنفيذ عمليات الإصلاح يرافقها أجهزة رقابية محايدة وقادرة وتملك الجرأة في محاسبة المقصرين أو الذين يضعون عراقيل امام عربة الاصلاح لأننا ندرك بأن أي نظام تعليمي يستطيع تحقيق نتائج باهرة فيما يتعلق بنوعية التعليم وجودته اذا إعتمد على جذب المبدعين والمتميزين إلى مهنة التعليم  وبناء قدراتهم ومهاراتهم التي تضمن أن يقدموا للطلبة افضل ما لديهم وليست سنغافورة وفنلندا واليابان ببعيدة عما نقول.

 

أما فيما يتعلق  بالمدرسة كمؤسسة تربوية ومجتمعية فيجب أن تكون آمنة ومحفزة للطالب وتوفر له العدل والمساواة والحرية والإبداع والقيادة وإن تعطيه الفرصة الكافية للمشاركة في كافة الأنشطة والقرارات التي تتعلق بمطالبه وإحتياجاته من أجل تعزيز مفهوم الأمن الوطني في أذهان شبابنا وإرساء قواعد المؤسسية ونبذ مفهوم الواسطة والمحسوبية التي تنخر في مؤسساتنا.

 

ختاما أقول لا يمكن تحقيق الأمن الوطني والتناسق والانسجام بين مكونات المجتمع بعيدا عن الوسائل والأدوات التربوية القادرة على دعم التفكير السليم والتعاون بشتى أنواعه لينعم كل المجتمع بالأمن والاستقرار والتنافس على العمل والعطاء والإنجاز.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير