البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

عاصفة الحياة ؟!

عاصفة الحياة
الأنباط -

سامرنايف عبدالدايم

   هل يستطيع إنسان واحد في عصرنا الحالي أن يصحو من نومه في الصباح الباكر ويفتح نوافذه على النور، ويقول بينه وبين نفسه: ما أجمل الحياة ؟

   أظن أن ذلك أصبح من الأمور الصعبة، فعبارة مثل "ما أجمال الحياة" تحتاج منا إلى جهد كبير كي نقولها، وتحتاج إلى جهد أكبر لكي نؤمن بأنها عبارة صحيحة، ويعود ذلك إلى أن العصر الذي نعيش فيه هو عصر الضوضاء والزحام، وهو عصر الأعباء الكثيرة التي يتحملها الإنسان.

    فالمطلوب من الإنسان في عصرنا أن ينجز في يوم واحد ما يحتاج إلى أسبوع أو أكثر، ولذلك فمن النادر أن ينام الإنسان دون أن يكون لديه شعور بشيء من التقصير لأنه لم يستطع إنجاز كل ما كان يريد إنجازه في اليوم الذي مضى.

    وهذا الشعور بعدم الرضا لم يعد شعورًا محدودًا بمجتمع معين، فهو شعور عالمي يملأ الدنيا كلها. والأمريكي يشترك في هذا الشعور مع الياباني وسكان أفريقيا وآسيا وأوروبا، فالناس لا يستطيعون أن يقولوا لأنفسهم في الصباح وهم مطمئنون: " ما أجمل الحياة".

    وأحيانًا يظهر أمامنا سؤال حائر هو: كيف نعيد عبارة "ما أجمل الحياة" إلى القاموس الإنساني، وكيف يمكننا أن نجعل هذه العبارة إحدى العبارات التي نرددها ولو بين حين وحين، وكيف نستطيع أن نفتح قلوبنا لاستقبال هذا الصوت الخفي الذي لا يمكن أن نسمعه إلا من داخلنا وهو يقول لنا: "إن الحياة جميلة رغم كل شيء"؟

كيف يعود الرضا أو بعض الرضا على الأقل إلى النفوس القلقة المضطربة من حولنا؟

    وببساطة شديدة: كيف نتوصل إلى درجة هادئة من الإحساس ببعض السعادة الضائعة في زحام الحياة العصرية، كيف نسيطر على ذلك البرنامج الصعب الذي نفرضه على أنفسنا أو تفرضه علينا الحياة في اليوم الواحد، فينتهي اليوم ونشعر أننا لم ننجز كل ما نريد، ويتسرب إلينا القلق، ونحس كأن علينا دينا لا بد أن نسدده قبل شروق الشمس في اليوم الجديد؟

   لو نظرنا حولنا سوف نجد أن هناك أشياء صغيرة قد تعيد إلينا قدرتنا على أن نقول: "ما أجمل الحياة". فنحن لم نعد نلتقي بأصدقاء حميمين ، فالصداقة في عصرنا المزدحم نوع من الترف وكثيرا ما يستغني الناس عن هذا الترف قائلين: في الوقت الحالي ليس عندنا فرصة للصداقة.

يجب على الشخص أن يساعد نفسه في مواجهة صعوبات الحياة وذلك من خلال تقبل النتائج المحتملة للأمور بغض النظر عن كونها مفيدة أو غير مفيدة، ويتوجب عليه التعامل معها كتجربة حياتية يمكن التعلم منها والتصميم على أن يكون قوياً كي يستطيع المضي قدماً في الحياة، فالبرغم من أن مواجهة التحديات يمكن أن تشكل نقطة سيئة في حياته لكنها ستجعله يكسب شخصية أفضل، كما يمكنه من خلالها تعلم اتخاذ القرارات الصحيحة. //

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير